أنَّ عمرَ بنَ الخطَّابِ أعطى ابنَ السَّعديِّ ألفَ دينارٍ فأبى أنْ يقبَلَها وقال: أنا عنها غنيٌّ فقال له عمرُ: إنِّي قائلٌ لك ما قال لي رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم: ( إذا ساق اللهُ إليك رزقًا مِن غيرِ مسألةٍ ولا إشرافِ نفسٍ فخُذْه فإنَّ اللهَ أعطاكه )

الدلالات الموضوعية:# سؤال - فضل التعفف والتصبر# رقائق وزهد - الزهد في الدنيا# سؤال - أخذ العطاء من غير مسألة ولا تطلع إليه# سؤال - فيمن أعطى شيئا بإشراف# سؤال - ذم السؤال
المصدر: صحيح ابن حبان
الراوي: عمر بن الخطاب
المحدث: ابن حبان
الحكم:أخرجه في صحيحه

الشرح والتوضيح

مَنْ آتاهُ اللهُ من هذا المالِ شيئًا ، من غيرِ أنْ يَسألَهُ ، فلْيقْبلْهُ ، فإنَّما هو رِزقٌ ساقَهُ اللهُ إليهِ الراوي : أبو هريرة المحدث : الألباني المصدر : صحيح الجامع الصفحة أو الرقم: 5921 خلاصة حكم المحدث : صحيح التخريج : أخرجه أحمد (7921) كُلُّ ما يَصِلُ إلينا من خيرٍ ونعمةٍ هو من رِزقِ اللهِ، سواءٌ اكتَسَبْناه بأيدينا أو جادَ به أحَدٌ علينا، ومع ذلك فقد حَثَّ الشَّرعُ على التعفُّفِ وعَدَمِ سُؤالِ الناسِ، وأرشَدَ إلى سُؤالِ اللهِ في كُلِّ صَغيرةٍ أو كَبيرةٍ.

وفي هذا الحديثِ يقولُ النَّبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم: "مَن آتاه اللهُ من هذا المالِ شيئًا"، يعني: الحلالَ أو الطَّعامَ أو نحوَ ذلك بقصْدِ الصَّدَقةِ أو الهديَّةِ أو الهِبَةِ، "من غيرِ أنْ يسأَلَه"، يعني: من غيرِ طَلَبٍ ولا تطلُّعٍ لذلك المالِ، "فلْيَقبَلْه"، بمعنى: فلْيَأخُذْه ولا يَرُدَّه، "فإنَّما هو رِزقٌ ساقَه اللهُ إليه"، على يَدِ عبدٍ من عبادِ اللهِ؛ ليُوسِّعَ على نفسِه به، أو يتصدَّقَ به إنْ أحَبَّ؛ ولأنَّ في قَبولِه له دوامَ المحبَّةِ والعَطاءِ ممَّن يفعَلُ هذا الخيرَ.

وهذا من التَّربيةِ النَّبويةِ على التوازُنِ في الأخلاقِ والمعاملاتِ، بحيثُ يكونُ المُسلِمُ عفيفًا لا يطلُبُ من الناسِ ولا يسأَلُهم، وفي نفسِ الوقتِ يكونُ مُتحابًّا مع إخوانِه يَقبَلُ منهم ويُعطيهم( ).

أحاديث ذات صلة