إنِّي لأعلَمُ كلمةً لا يقولُها عبدٌ حقًّا مِن قلبِه فيموتُ على ذلك إلَّا حرَّمه اللهُ على النَّارِ: لا إلهَ إلَّا اللهُ

الدلالات الموضوعية:# إسلام - فضل الإسلام# جنائز وموت - من كان آخر قوله لا إله إلا الله# إسلام - فضل الشهادتين# إيمان - فضل الإيمان# إحسان - الإخلاص
المصدر: صحيح ابن حبان
الراوي: عمر بن الخطاب
المحدث: ابن حبان
الحكم:أخرجه في صحيحه

بيانات التخريج:

أخرجه ابن خزيمة في ((التوحيد)) (2/774)، وأبو نعيم في ((حلية الأولياء)) (7/174) باختلاف يسير، والحاكم (242)

الشرح والتوضيح

إنِّي لأعلمُ كلِمةً لا يقولُها عبدٌ حقًّا من قلبِه فَيموتُ على ذلكَ ؛ إلَّا حُرِّمَ على النَّارِ : لا إلهَ إلَّا اللهُ .

الراوي : عمر بن الخطاب المحدث : الألباني المصدر : صحيح الترغيب الصفحة أو الرقم: 1528 خلاصة حكم المحدث : صحيح التخريج : أخرجه ابن خزيمة في ((التوحيد)) (2/774) واللفظ له، وأخرجه ابن حبان (204)، والحاكم (242) باختلاف يسير شَهادةُ التَّوحيدِ فَضلُها عَظيمٌ عِندَ اللهِ؛ فهي سَبَبٌ لِلنَّجاةِ مِنَ النارِ، وهي أثقَلُ في الميزانِ مِن جَميعِ الأعمالِ، وهذا الحَديثِ يُبيِّنُ فيه النَّبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ عظَمتَها، فيقولُ: "إنِّي لَأعلَمُ كَلِمةً"، أي: جُملةً وعبارةً، "لا يَقولُها عَبدٌ حَقًّا مِن قَلبِه" بأنْ يكونَ مُتيقِّنًا عالِمًا بها وبمعناها، وقابلًا ومُنقادًا لها ولِمَا دَلَّتْ عليه صادقا في ذلك ومحبا، "فيَموتُ على ذلك؛ إلَّا حُرِّمَ على النارِ: لا إلهَ إلَّا اللهُ"، يعني: أنَّ مَن شَهِدَ للهِ تَعالى بالتَّوحيدِ، ولِنَبيِّه صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ بالرِّسالةِ، وماتَ على ذلك وهو مُتيَقِّنٌ مِن مَعنَيَيْهما، وعَمِلَ بمُقتَضى ذلك، وَقاهُ اللهُ مِنَ النارِ، وأدخَلَه الجَنَّةَ، بفَضلِه ابتِداءً، أو بَعدَ عِقابٍ على ما كانَ مِنَ العَمَلِ، فأهلُ التَّوحيدِ سيدَخُلونَ الجَنَّةَ، وإنْ عُذِّبوا بالنارِ بذُنوبِهم فإنَّهم لا يُخَلَّدونَ في النارِ.

وكَلِمةُ التَّوحيدِ لها فَضائِلُ عَظيمةٌ؛ ولِأجْلِها أُرسِلَتِ الرُّسُلُ وأُنزِلتِ الكُتُبُ، قالَ تَعالى: {وَمَا أَرْسَلْنَا مِنْ قَبْلِكَ مِنْ رَسُولٍ إِلَّا نُوحِي إِلَيْهِ أَنَّهُ لَا إِلَهَ إِلَّا أَنَا فَاعْبُدُونِ} [الأنبياء: 25] ، وقالَ تَعالى: {يُنَزِّلُ الْمَلَائِكَةَ بِالرُّوحِ مِنْ أَمْرِهِ عَلَى مَنْ يَشَاءُ مِنْ عِبَادِهِ أَنْ أَنْذِرُوا أَنَّهُ لَا إِلَهَ إِلَّا أَنَا فَاتَّقُونِ} [النحل: 2] .

وفي الحَديثِ: تَرغيبٌ في الإكثارِ مِن ذِكرِ لا إلهَ إلَّا اللهُ، ولا سيَّما عِندَ المُحتَضَرِ؛ فإنَّ ذلك سَبَبٌ لِلسَّعادةِ الأبَديَّةِ.

أحاديث ذات صلة