يا رسولَ اللهِ إنِّي أُرسِلُ الكلابَ المُعلَّمةَ فيُمسِكْنَ علَيَّ وأذكُرُ اسمَ اللهِ عليه قال: ( إذا أرسَلْتَ كلبَك المُعلَّمَ وذكَرْتَ اسمَ اللهِ عليه فكُلْ ) فقُلْتُ: وإنْ قتَلْنَ ؟ قال: ( وإنْ قتَلْنَ ما لم يشرَكْها كلبٌ ليس معها ) قُلْتُ له: فإنِّي أرمي بالمِعراضِ الصَّيدَ فأُصيبُ ؟ قال: ( إذا رمَيْتَ بالمِعراضِ فخَزَقَ فكُلْه وإنْ أصابه بعَرْضِه فلا تأكُلْه )
أخرجه ابن حبان (5881) واللفظ له، ومسلم (1929) باختلاف يسير.
سَأَلْتُ رَسولَ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ عَنِ المِعْرَاضِ، فَقالَ: إذَا أصَبْتَ بحَدِّهِ فَكُلْ، فَإِذَا أصَابَ بعَرْضِهِ فَقَتَلَ فإنَّه وقِيذٌ، فلا تَأْكُلْ.
فَقُلتُ: أُرْسِلُ كَلْبِي؟ قالَ: إذَا أرْسَلْتَ كَلْبَكَ وسَمَّيْتَ فَكُلْ، قُلتُ: فإنْ أكَلَ؟ قالَ: فلا تَأْكُلْ؛ فإنَّه لَمْ يُمْسِكْ عَلَيْكَ؛ إنَّما أمْسَكَ علَى نَفْسِهِ.
قُلتُ: أُرْسِلُ كَلْبِي فأجِدُ معهُ كَلْبًا آخَرَ؟ قالَ: لا تَأْكُلْ؛ فإنَّكَ إنَّما سَمَّيْتَ علَى كَلْبِكَ ولَمْ تُسَمِّ علَى آخَرَ.
الراوي : عدي بن حاتم الطائي المحدث : البخاري المصدر : صحيح البخاري الصفحة أو الرقم: 5476 خلاصة حكم المحدث : [صحيح] التخريج : أخرجه مسلم (1929) وأبو داود (2854) والنسائي (4264) بنحوه.
أَحَلَّ اللهُ لعبادِهِ الطَّيِّباتِ وحرَّمَ عليهِمُ الخبائِثَ، وللصَّيْدِ أحكامٌ بيَّنها اللهُ ورَسولُه صلَّى اللهُ عليه وسلَّم.
وفي هذا الحديثِ يُخبِرُ الصَّحابيُّ عَدِيُّ بنُ حاتِمٍ الطَّائيُّ رضِيَ اللهُ عنه أنَّه سأل رَسولَ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم عن حُكْمِ الصَّيْدِ بالمِعْراضِ، والمِعْراضُ: خَشبةٌ أو عصًا عَريضةٌ وثَقيلةٌ، وربَّما كان فيها حَديدةٌ مُدَبَّبَةٌ أو لم يكُنْ، وربَّما تكونُ رَقيقةَ الطَّرفَيْنِ غَليظةَ الوَسَطِ، وتُستخدَمُ في الصَّيْدِ.
فبيَّن له النَّبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم أنَّه إذا أصاب المِعْراضُ الصَّيْدَ بالجُزْءِ المُدَبَّبِ أو المُحَدَّدِ -وهو النَّصلُ- فحَلالٌ أكْلُهُ؛ لأنَّه في هذه الحالةِ بمنزلةِ ما لو طَعَنه برُمْحِه، أو رماهُ بسَهمِه، فيَجرَحُ جَسَدَ الصَّيدِ ويُنهِرُ الدَّمَ.
وأمَّا إذا أصاب المعراضُ الصَّيْدَ بعَرْضِهِ، أي: بجسمِ العَصا أو بمُنتصَفِها، فقَتَلَهُ ولم تُدرِكْهُ حيًّا لِتَذْبَحَهُ؛ فهذا الصَّيْدُ وَقيذٌ، أي: مَقتولٌ وليس مَذبوحًا، فلا يَحِلُّ أكْلُهُ؛ فصار كما لو رماه بحَجَرٍ.
ثم سأل عَدِيٌّ رضِيَ اللهُ عنه رسولَ الله صلَّى اللهُ عليه وسلَّم عَنِ الصَّيْدِ بالكَلْبِ المُدَرَّبِ والمُعَلَّمِ، فبيَّن له النَّبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم: إذا أرسلْتَهُ وذكَرْتَ اسمَ اللهِ عليه عند إرسالِه، فأَمْسَكَ صَيدًا دونَ أنْ يأكُلَ منه؛ فهو حِلٌّ أكْلُهُ.
فسأل عَدِيٌّ رضِيَ اللهُ عنه عن الكَلْبِ إذا أكَلَ مِنَ الصَّيدِ قَبْلَ أنْ يَأتيَ به، فنهاه النَّبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم عن أكلِ الصَّيدِ في هذه الحالةِ؛ لأنَّ الكَلْبَ لم يَحْبِسْهُ ويُوقِعْهُ لك، وإنَّما صاده وحبَسه لنفسِه؛ ليَأكُلَه هو، ولا يَحِلُّ لك.
ثم سأل عَدِيٌّ رضِيَ اللهُ عنه عن الكَلْبِ إذا أَمْسَكَ صَيدًا، وقد سَبَق إلى الصَّيدِ نَفْسِهِ كلبٌ آخَرُ، فما الحُكْمُ؟ فنهاه النَّبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم عن الأكلِ منه؛ وذلك لأنَّه ذكر اسمَ اللهِ على كَلْبِه ليُمسِكَ له، ولم يُسمِّ على الكَلْبِ الآخَرِ؛ فلا يَحِلُّ أَكْلُ هذا الصَّيْدِ، وهذا إذا وَجَدَ الصَّيْدَ مَيِّتًا، أمَّا إذا وجَدَهُ حيًّا فإنَّه يَذبَحُهُ ويَأكُلُهُ.
وفي الحَديثِ: بَيانُ أنَّ شرْطَ الأكلِ مِن صَيدِ الكلبِ المُعلَّمِ هو ذِكرُ اسمِ اللهِ عليه، وأنَّ حَياةَ الصَّيدِ وذَبْحَه وذِكرَ اسمِ اللهِ عليه شرْطٌ للأكْلِ مِن صَيدِ الكلبِ غيرِ المُعلَّمِ.
صحيح ابن حبان (13/ 194) 5881 ـ أخبرنا عبد الله بن محمد الأزدي، قال: حدثنا إسحاق بن إبراهيم، قال: أخبرنا جرير، عن منصور، عن إبراهيم، عن همام بن الحارث
عن عدي بن حاتم قال: قلت: يا رسول الله، إني أرسل الكلاب المعلمة فيمسكن علي، وأذكر اسم الله عليه، قال: "إذا أرسلت كلبك المعلم، وذكرت اسم الله عليه، فكل" قلت: وإن قتلن؟ قال: "وإن قتلن، ما لم يشركها كلب ليس معها"، قلت: له فإني أرمي بالمعراض الصيد فأصيب؟ قال: "إذا رميت بالمعراض، فخزق، فكله وإن أصابه بعرضه، فلا تأكله" .
[صحيح مسلم] (3/ 1529 ) :
1 - (1929) حدثنا إسحاق بن إبراهيم الحنظلي.
أخبرنا جرير عن منصور، عن إبراهيم، عن همام بن الحارث، عن عدي بن حاتم .
قال: قلت: يا رسول الله! إني أرسل الكلاب المعلمة.
فيمسكن علي.
وأذكر اسم الله عليه.
فقال (إذا أرسلت كلبك المعلم، وذكرت اسم الله عليه، فكل) قلت: وإن قتلن؟ قال (وإن قتلن.
ما لم يشركها كلب ليس معها).
قلت له: فإني أرمي بالمعراض الصيد، فأصيب.
فقال (إذا رميت بالمعراض فخرق.
فكله.
وإن أصابه بعرضه، فلا تأكله).
---
صحيح ابن حبان (13/ 194) 5881 ـ أخبرنا عبد الله بن محمد الأزدي، قال: حدثنا إسحاق بن إبراهيم، قال: أخبرنا جرير، عن منصور، عن إبراهيم، عن همام بن الحارث عن عدي بن حاتم قال: قلت: يا رسول الله، إني أرسل الكلاب المعلمة فيمسكن علي، وأذكر اسم الله عليه، قال: "إذا أرسلت كلبك المعلم، وذكرت اسم الله عليه، فكل" قلت: وإن قتلن؟ قال: "وإن قتلن، ما لم يشركها كلب ليس معها"، قلت: له فإني أرمي بالمعراض الصيد فأصيب؟ قال: "إذا رميت بالمعراض، فخزق، فكله وإن أصابه بعرضه، فلا تأكله".
[صحيح مسلم] (3/ 1529 ) :
1 - (1929) حدثنا إسحاق بن إبراهيم الحنظلي.
أخبرنا جرير عن منصور، عن إبراهيم، عن همام بن الحارث، عن عدي بن حاتم .
قال: قلت: يا رسول الله! إني أرسل الكلاب المعلمة.
فيمسكن علي.
وأذكر اسم الله عليه.
فقال (إذا أرسلت كلبك المعلم، وذكرت اسم الله عليه، فكل) قلت: وإن قتلن؟ قال (وإن قتلن.
ما لم يشركها كلب ليس معها).
قلت له: فإني أرمي بالمعراض الصيد، فأصيب.
فقال (إذا رميت بالمعراض فخرق.
فكله.
وإن أصابه بعرضه، فلا تأكله).