أنَّ عديَّ بنَ حاتمٍ سأَل النَّبيَّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم فقال: أرمي بسهمي فأُصيبُ فلا أقدِرُ عليه إلَّا بعدَ يومٍ أو اثنينِ ؟ قال: ( إنْ قدَرْتَ عليه وليس به أثَرٌ ولا خَدْشٌ إلَّا رَمْيَتُك فكُلْ وإنْ وجَدْتَ به أثرًا غيرَ رَمْيَتِك فلا تأكُلْه وإنْ أرسَلْتَ كلبَك وذكَرْتَ اسمَ اللهِ عليه فأدرَكْتَه قبْلَ أنْ يقتُلَه فذَكِّه وإنْ أدرَكْتَه قد قتَله ولم يأكُلْ منه شيئًا فكُلْ وإنْ أدرَكْتَه وقد أكَل منه فلا تأكُلْ فإنَّه إنَّما أمسَك على نفسِه ) قال عديٌّ: فإنِّي أُرسِلُ كلابي وأذكُرُ اسمَ اللهِ فتختلطُ بكلابِ غيري فيأخُذْنَ الصَّيدَ فيقتُلْنَه قال: ( فلا تأكُلْ فإنَّك لا تدري: كلابُك قتَلَتْه أم كلابُ غيرِك )
أخرجه الدارقطني (4798) باختلاف يسير والبيهقي في ((الخلافيات)) (5313) مختصرا وأخرجه البخاري (5484) ومسلم (1929) بنحوه.
سَأَلْتُ رَسولَ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ عَنِ المِعْرَاضِ، فَقالَ: إذَا أصَبْتَ بحَدِّهِ فَكُلْ، فَإِذَا أصَابَ بعَرْضِهِ فَقَتَلَ فإنَّه وقِيذٌ، فلا تَأْكُلْ.
فَقُلتُ: أُرْسِلُ كَلْبِي؟ قالَ: إذَا أرْسَلْتَ كَلْبَكَ وسَمَّيْتَ فَكُلْ، قُلتُ: فإنْ أكَلَ؟ قالَ: فلا تَأْكُلْ؛ فإنَّه لَمْ يُمْسِكْ عَلَيْكَ؛ إنَّما أمْسَكَ علَى نَفْسِهِ.
قُلتُ: أُرْسِلُ كَلْبِي فأجِدُ معهُ كَلْبًا آخَرَ؟ قالَ: لا تَأْكُلْ؛ فإنَّكَ إنَّما سَمَّيْتَ علَى كَلْبِكَ ولَمْ تُسَمِّ علَى آخَرَ.
الراوي : عدي بن حاتم الطائي المحدث : البخاري المصدر : صحيح البخاري الصفحة أو الرقم: 5476 خلاصة حكم المحدث : [صحيح] التخريج : أخرجه مسلم (1929) وأبو داود (2854) والنسائي (4264) بنحوه.
أَحَلَّ اللهُ لعبادِهِ الطَّيِّباتِ وحرَّمَ عليهِمُ الخبائِثَ، وللصَّيْدِ أحكامٌ بيَّنها اللهُ ورَسولُه صلَّى اللهُ عليه وسلَّم.
وفي هذا الحديثِ يُخبِرُ الصَّحابيُّ عَدِيُّ بنُ حاتِمٍ الطَّائيُّ رضِيَ اللهُ عنه أنَّه سأل رَسولَ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم عن حُكْمِ الصَّيْدِ بالمِعْراضِ، والمِعْراضُ: خَشبةٌ أو عصًا عَريضةٌ وثَقيلةٌ، وربَّما كان فيها حَديدةٌ مُدَبَّبَةٌ أو لم يكُنْ، وربَّما تكونُ رَقيقةَ الطَّرفَيْنِ غَليظةَ الوَسَطِ، وتُستخدَمُ في الصَّيْدِ.
فبيَّن له النَّبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم أنَّه إذا أصاب المِعْراضُ الصَّيْدَ بالجُزْءِ المُدَبَّبِ أو المُحَدَّدِ -وهو النَّصلُ- فحَلالٌ أكْلُهُ؛ لأنَّه في هذه الحالةِ بمنزلةِ ما لو طَعَنه برُمْحِه، أو رماهُ بسَهمِه، فيَجرَحُ جَسَدَ الصَّيدِ ويُنهِرُ الدَّمَ.
وأمَّا إذا أصاب المعراضُ الصَّيْدَ بعَرْضِهِ، أي: بجسمِ العَصا أو بمُنتصَفِها، فقَتَلَهُ ولم تُدرِكْهُ حيًّا لِتَذْبَحَهُ؛ فهذا الصَّيْدُ وَقيذٌ، أي: مَقتولٌ وليس مَذبوحًا، فلا يَحِلُّ أكْلُهُ؛ فصار كما لو رماه بحَجَرٍ.
ثم سأل عَدِيٌّ رضِيَ اللهُ عنه رسولَ الله صلَّى اللهُ عليه وسلَّم عَنِ الصَّيْدِ بالكَلْبِ المُدَرَّبِ والمُعَلَّمِ، فبيَّن له النَّبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم: إذا أرسلْتَهُ وذكَرْتَ اسمَ اللهِ عليه عند إرسالِه، فأَمْسَكَ صَيدًا دونَ أنْ يأكُلَ منه؛ فهو حِلٌّ أكْلُهُ.
فسأل عَدِيٌّ رضِيَ اللهُ عنه عن الكَلْبِ إذا أكَلَ مِنَ الصَّيدِ قَبْلَ أنْ يَأتيَ به، فنهاه النَّبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم عن أكلِ الصَّيدِ في هذه الحالةِ؛ لأنَّ الكَلْبَ لم يَحْبِسْهُ ويُوقِعْهُ لك، وإنَّما صاده وحبَسه لنفسِه؛ ليَأكُلَه هو، ولا يَحِلُّ لك.
ثم سأل عَدِيٌّ رضِيَ اللهُ عنه عن الكَلْبِ إذا أَمْسَكَ صَيدًا، وقد سَبَق إلى الصَّيدِ نَفْسِهِ كلبٌ آخَرُ، فما الحُكْمُ؟ فنهاه النَّبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم عن الأكلِ منه؛ وذلك لأنَّه ذكر اسمَ اللهِ على كَلْبِه ليُمسِكَ له، ولم يُسمِّ على الكَلْبِ الآخَرِ؛ فلا يَحِلُّ أَكْلُ هذا الصَّيْدِ، وهذا إذا وَجَدَ الصَّيْدَ مَيِّتًا، أمَّا إذا وجَدَهُ حيًّا فإنَّه يَذبَحُهُ ويَأكُلُهُ.
وفي الحَديثِ: بَيانُ أنَّ شرْطَ الأكلِ مِن صَيدِ الكلبِ المُعلَّمِ هو ذِكرُ اسمِ اللهِ عليه، وأنَّ حَياةَ الصَّيدِ وذَبْحَه وذِكرَ اسمِ اللهِ عليه شرْطٌ للأكْلِ مِن صَيدِ الكلبِ غيرِ المُعلَّمِ.
صحيح ابن حبان - مخرجا (13/ 192) 5880 - أخبرنا أحمد بن علي بن المثنى، قال: حدثنا عبيد الله بن عمر القواريري، قال: حدثنا عباد بن عباد، قال: حدثنا عاصم، عن الشعبي، أن عدي بن حاتم، سأل النبي صلى الله عليه وسلم فقال: أرمي بسهمي فأصيب، فلا أقدر عليه إلا بعد يوم أو اثنين، قال: إن قدرت عليه وليس به أثر، ولا خدش إلا رميتك فكل، وإن وجدت به أثرا غير رميتك فلا تأكله، وإن أرسلت كلبك وذكرت اسم الله عليه، فأدركته قبل أن يقتله فذكه، وإن أدركته قد قتله ولم يأكل منه شيئا فكله، وإن أدركته وقد أكل منه فلا تأكل، فإنه إنما أمسك على نفسه قال عدي: فإني أرسل كلابي وأذكر اسم الله، فتختلط بكلاب غيري، فيأخذن الصيد فيقتلنه، قال: فلا تأكل، فإنك لا تدري: كلابك قتلته أم كلاب غيرك
[سنن الدارقطني] (5/ 531) :
4798 - حدثنا يعقوب بن إبراهيم البزاز ، ومحمد بن أحمد بن هارون العسكري ، والحسن بن أحمد بن الربيع الأنماطي ، قالوا: أنا الحسن بن عرفة ، نا عباد بن عباد المهلبي ، عن عاصم الأحول ، عن الشعبي ، عن عدي بن حاتم ، أنه سأل النبي صلى الله عليه وسلم ، قال: أرمي بسهمي فأصيب فلا أقدر عليه إلا بعد يوم أو يومين ، فقال: إذا قدرت عليه وليس فيه أثر ولا خدش إلا رميتك فكل ، وإن وجدت فيه أثر غير رميتك فلا تأكله ، أو قال: لا تطعمه فإنك لا تدري أنت فعلته أو غيرك وإذا أرسلت كلبك فأخذ فأدركته فذكه وإن وجدته قد أخذ ولم يأكل شيئا منه فكله ، وإن وجدته قد قتله فأكل منه فلا تأكل منه شيئا ، أو قال: لا تأكله فإنما أمسك على نفسه ، قال عدي: فإني أرسل كلابي وأذكر اسم الله فتختلط بكلاب غيري فيأخذن الصيد فيقتلنه ، قال: لا تأكله فإنك لا تدري أكلابك قتلته أو كلاب غيرك
[الخلافيات - البيهقي - ت النحال] (7/ 311) :
[[5313]] أخبرنا أبو عبد الله الحافظ، أنا محمد بن مؤمل بن الحسن بن عيسى، ثنا الفضل بن محمد ، ثنا القواريري، ثنا عباد بن عباد، ثنا عاصم الأحول، عن الشعبي؛ أن عدي بن حاتم سأل النبي صلى الله عليه وسلم قال: أرمي بسهمي فأصيب، فلا أقدر عليه إلا بعد يوم أو يومين، قال: "إن قدرت عليه، وليس به أثر، ولا خدش إلا رميتك فكل، وإن وجدت به أثر غير رميتك فلا تأكل" أو قال: "فلا تطعمه" .
وذكر باقي الحديث.
صحيح البخاري (7/ 87) 5484 - حدثنا موسى بن إسماعيل، حدثنا ثابت بن يزيد، حدثنا عاصم، عن الشعبي، عن عدي بن حاتم رضي الله عنه، عن النبي صلى الله عليه وسلم قال: إذا أرسلت كلبك وسميت فأمسك وقتل فكل، وإن أكل فلا تأكل، فإنما أمسك على نفسه، وإذا خالط كلابا، لم يذكر اسم الله عليها، فأمسكن وقتلن فلا تأكل، فإنك لا تدري أيها قتل، وإن رميت الصيد فوجدته بعد يوم أو يومين ليس به إلا أثر سهمك فكل، وإن وقع في الماء فلا تأكل
5485 - وقال عبد الأعلى: عن داود، عن عامر، عن عدي، أنه قال للنبي صلى الله عليه وسلم: يرمي الصيد فيقتفر أثره اليومين والثلاثة، ثم يجده ميتا وفيه سهمه، قال: يأكل إن شاء
صحيح مسلم (3/ 1531) 6 - (1929) حدثني الوليد بن شجاع السكوني، حدثنا علي بن مسهر، عن عاصم، عن الشعبي، عن عدي بن حاتم ، قال: قال لي رسول الله صلى الله عليه وسلم: إذا أرسلت كلبك فاذكر اسم الله، فإن أمسك عليك، فأدركته حيا فاذبحه، وإن أدركته قد قتل، ولم يأكل منه فكله، وإن وجدت مع كلبك كلبا غيره، وقد قتل فلا تأكل، فإنك لا تدري أيهما قتله، وإن رميت سهمك، فاذكر اسم الله، فإن غاب عنك يوما، فلم تجد فيه إلا أثر سهمك، فكل إن شئت، وإن وجدته غريقا في الماء، فلا تأكل