أنَّ أنسًا كانَ يجمعُ بينَهما حينَ يغيبُ الشَّفقُ ويقولُ كانَ النَّبيُّ صلَّى اللَّهُ عليْهِ وسلَّمَ يصنعُ ذلِكَ
أخرجه أبو داود (2/ 11)، والبيهقي في ((الخلافيات)) (2732) كلاهما بلفظه.
[كان رسول الله صلى الله عليه وسلم إذا ارتحلَ قبل أن تزيغَ الشمسُ أخَّرَ الظهرَ إلى وقتِ العصرِ ثم نزلَ فجمعَ بينهما فإن زاغتِ الشمسُ قبلَ أنْ يَرْتَحِلَ صلَّى الظهرَ ثم ركبَ صلى الله عليه وسلم] ويؤخِّرُ المغربَ حتَّى يجمعَ بينَها وبينَ العشاءِ حينَ يغيبُ الشَّفقُ الراوي : أنس بن مالك المحدث : الألباني المصدر : صحيح أبي داود الصفحة أو الرقم: 1219 خلاصة حكم المحدث : صحيح الصَّلاةُ عِمادُ الدِّين، وقد عَلمَنا النَّبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ كَيفيَّتَها وآدَابَها وكُلَّ ما يَتعلَّق بها في الحَضرِ والسَّفرِ، كما يُبيِّنُ هذا الحديثُ، وهذا المتْنُ جُزءٌ من حَديثٍ أطْولَ منه، وفيه يقولُ أَنَسُ بنُ مالِكٍ رضِيَ اللهُ عنه: كان رَسولُ اللَّهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ إِذَا ارْتَحَلَ»، أي: بدأ السَّيرَ في السَّفرِ «قَبل أَنْ تَزيغَ الشَّمْسُ»، أي: قبلَ أن تَميلَ عن وَسطِ السَّماءِ، «أَخَّرَ الظُّهْرَ إلى وَقْتِ العَصْرِ، ثُمَّ نَزَلَ فَجَمَعَ بينهما، فَإِنْ زاغَتِ الشَّمْسُ قبل أن يَرْتَحِلَ صلَّى الظُّهْرَ، ثُمَّ رَكِبَ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ وأكمَلَ المَسيرَ».
قال أنسٌ رضِيَ اللهُ عنه: «ويُؤخِّرُ المغْربَ حتى يَجمَع بينها وبين العِشاءِ حين يَغيبُ الشَّفقُ»، أي: في آخِرِ وَقتِ المَغربِ وأوَّلِ وَقتِ العِشاءِ، والشَّفَقُ: حين تُظلِم الشَّمسُ بحيث لا يَبقى أثَرٌ من شُعاعِها وضَوئها على الأرض وتَظهَرُ ظُلمةُ اللَّيلِ.
وفي الحديثِ: تَيسيرُ الإسلام في أمْرِ الصَّلاة على المُسافِرِ؛ حتَّى يَكونَ ذلك وَسيلةً إلى إقامَتِها وعَدَمِ تَركِها( ).
سنن أبي داود (2/ 11) قال عثمان، عن عبد الله بن محمد بن عمر بن علي، سمعت أبا داود، يقول: وروى أسامة بن زيد، عن حفص بن عبيد الله يعني ابن أنس بن مالك، أن أنسا ، كان يجمع بينهما حين يغيب الشفق، ويقول: كان النبي صلى الله عليه وسلم، يصنع ذلك، ورواية الزهري، عن أنس، عن النبي صلى الله عليه وسلم مثله
الخلافيات للبيهقي (معتمد) (3/ 450)
2732 - وبإسناده قال: ثنا مالك، عن نافع، أن عبد الله بن عمر كان إذا جمع الأمراء بين المغرب والعشاء جمع معهم في ليلة المطر.
وأما حديث أنس بن مالك رضي الله عنه فرواه أسامة عن حفص بن عبيد الله، أنا أنسا كان يجمع بينهما حين يغيب الشفق، ويقول: كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يصنع ذلك.