- اللَّهمَّ إنِّي أحرِّجُ حقَّ الضَّعيفينِ : اليتيمِ، والمرأَةِ
أخرجه ابن ماجه (3678)، وأحمد (9664)، والنسائي في ((السنن الكبرى)) (9149)
أوصَى النَّبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ بالإحسانِ إلى الضُّعفاء مِن النَّاس وحِفظِ حُقوقِهم، كما أوصَى باليَتيمِ والمَرأةِ على وجْهِ الخُصوصِ لزِيادةِ ضَعفِهِما، وهذا الحَديثُ يُوضِّحُ ذلك، حيثُ يقولُ فيه النبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ: «اللَّهُمَّ إِنِّي أُحَرِّجُ حَقَّ»، وفي رِواية الحاكِم: «أُحَرِّجُ عليكم حَقَّ»، أي: أُضَيِّقُ على النَّاسِ في تَضييعِ حَقِّهم، وأشَدِّدُ عليهم في ذلك، وأحَذِّرُهم من الوُقوعِ في ظُلمِهم، «الضَّعيفَينِ» وهما اللَّذان لا حَولَ لهما ولا قُوَّةَ، ولا ينْتَصِرانِ لأنْفُسِهما، وقد وَصَفَهُما بالضَّعفِ اسْتِعْطافًا وزيادةً في التَّحذيرِ؛ فإنَّ الإنْسانَ كُلَّما كان أضْعَف كانتْ عِنايةُ اللهِ به أَتَمَّ، وانتِقامُه من ظالِمِه أشَدَّ، وأوَّل الضَّعيفَينِ «اليَتيم» وهو الذي فَقَدَ أباهُ صَغيرًا، وفَقَدَ حِمايَتَه ورِعايَته.
«والمَرأة» ووَجْهُ ضَعْفِ المَرأةِ ظَاهر بل محسوس، وقد جعَلَ الشَّرعُ للرَّجُلِ الولايةَ عَليها لرِعايتِها وحِفظِ حُقوقِها لا لَهضَمْهِا؛ فلا يُزادُ في ضَعفِها بضَربِها ومطالبتِها بأكثرَ مِمَّا أقرَّه وسمحَ بِه الشرعُ تُجاهَ الزَّوجِ، والخِطابُ هنا لأوْلياءِ المرأةِ والأزْواجِ.
وفي الحديث: عِنايةُ الإسلامِ بِحُقوقِ الضُّعفاءِ عُمومًا، واعتناؤُه بحُقوقِ اليَتيمِ والمَرأةِ خصوصًا.
سنن ابن ماجه (2/ 1213 ت عبد الباقي) :
3678 - حدثنا أبو بكر بن أبي شيبة قال: حدثنا يحيى بن سعيد القطان، عن ابن عجلان، عن سعيد بن أبي سعيد، عن أبي هريرة قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: " اللهم إني أحرج حق الضعيفين: اليتيم، والمرأة ".
مسند أحمد - قرطبة (2/ 439) 9664 - حدثنا عبد الله حدثني أبي ثنا يحيى عن بن عجلان قال حدثني سعيد عن أبي هريرة عن النبي صلى الله عليه وسلم قال : اللهم اني أحرج حق الضعيفين اليتيم والمرأة.
السنن الكبرى للنسائي - العلمية (5/ 363) 9149 - أخبرنا إسحاق بن منصور قال أنا يحيى عن بن عجلان قال حدثني سعيد بن أبي سعيد عن أبي هريرة عن النبي صلى الله عليه وسلم قال اللهم إني أحرج حق الضعيفين اليتيم والمرأة.