أهلُ الجنةِ من ملأَ اللهُ أذنيْهِ من ثناءِ الناسِ خيرًا وهو يسمعُ وأهلُ النارِ من ملأَ أذنيْهِ من ثناءِ الناسِ شرًّا وهو يسمعُ

الدلالات الموضوعية:# جنة - الصفات التي يعرف بها في الدنيا أهل الجنة وأهل النار# جنائز وموت - الثناء على الجنازة والعكس# آداب الكلام - الثناء الحسن# جهنم - من يدخلها وبمن وكلت
المصدر: صحيح ابن ماجه
الراوي: عبدالله بن عباس
المحدث: الألباني
الحكم:حسن صحيح

بيانات التخريج:

أخرجه ابن ماجه (4224)، والطبراني (12/170) (12787)، والبيهقي في ((الزهد الكبير)) (814)

الشرح والتوضيح

النَّاسُ شُهداءُ عَلى أنْفُسِهم فيما بينهم في الدُّنيا، وذلك أنَّ الإحْسانَ والإساءةَ يُعبِّرانِ عن مَكنونِ القُلوب وما تحمِلُه من إيمانٍ أو فِسقٍ، فَيَظهَر في المُعامَلاتِ، وهذا الحديث يُبَيِّن بعضَ ذلك، حيثُ يقولُ رَسولُ الله صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ: «أهْلُ الجَنَّةِ مَن مَلأ اللهُ أذُنَيه مِن ثَناءِ النَّاسِ خَيرًا وهو يَسْمَعُ»؛ والمعنى: أنَّ عَلامةَ مَن يُوفِّقُه الله للجَنَّة أنَّه لا يَزالُ يَعْملُ الخَيرَ حتى يَنتَشِرَ عنه، فَيُثْنيَ النَّاسُ عليه بذلِك في الدُّنيا وهو يَسمَعُ ذلك، فَيزدادَ خيرًا ويكونَ ذلك بُشرى له.

«وأهْلُ النَّارِ مَن مَلأ أذُنَيه مِن ثَناءِ النَّاسِ شَرًّا وهو يَسْمَعُ»؛ والمعنى: أنَّ علامةَ مَن كَتَبه اللهُ في النَّار أنَّه لا يَزالُ يَعملُ الشَّرَّ حتى يَنتشِرَ عنه، ويذْكُرَه النَّاسُ بهذا الشَّرِّ في الدُّنيا وهُو يَسمَعُ ولا يَرتَدِعُ، وفي ذلك إنْذارٌ له.

وأهْلُ النَّار الذين اسْتحقُّوها لِسوءِ أعْمالِهم؛ سُمُّوا- بِدُخولها أهْلَ النَّارِ-، لكِنَّ الذين ماتُوا على التوحيدِ والإيمانِ سَيدْخُلون الجَنَّةَ بعدَ أنْ يُعذَّبوا في النارِ على قَدْرِ مَعاصيهم، أو يَخرُجون بِالشَّفاعةِ، أو يَرحَمُ اللهُ منهم مَن يَشاءُ ولا يُعذِّبُه.

وفي الحديث: التَّنبيهُ عَلى إحْسانِ مُعامَلةِ النَّاسِ( ).

أحاديث ذات صلة