إِزرةُ المؤمنِ إلى أنصافِ ساقيْهِ لا جناحَ عليْهِ ما بينَهُ وبينَ الْكعبينِ وما أسفلَ منَ الْكعبينِ في النَّار .
يقولُ ثلاثًا لا ينظرُ اللَّهُ إلى من جرَّ إزارَهُ بطرًا
أخرجه أبو داود (4093)، وابن ماجه (3573) واللفظ له
يُبيِّنُ هذا الحديثُ بعضَ آدابِ الثِّيابِ واللَّبسِ للرِّجالِ، وفيه يقولُ أبو سَعيدٍ الخُدريُّ رضِيَ اللهُ عنه: قال رَسولُ الله صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ: «إِزْرةُ المؤمِنِ»، أي: هَيئةُ لِبسِهِ في الإزارِ الذي يُواري الجُزءَ السُّفليَّ من الجَسدِ والسَّاقين، ومِثلُه القَميصُ وما شابَه، «إلى أنْصافِ ساقَيه، لا جُناحَ عليه ما بينه وبين الكَعْبَين»، أي: لا إثمَ عليه أن يتَّخِذَ الإزارَ ما بين مُنتصَف السَّاق إلى الكَعبينِ، «وما أسْفلُ مِن الكَعْبينِ في النَّارِ»، أي: ما أسْبَله الرَّجُلُ وأَرْخَاه من إزَارِه إلى ما تحتَ الكَعبين فهو في النَّار، «يقولُ ثَلاثًا»، أي: النَّبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ، وهذا مِن التَّحذيرِ والتَّشديدِ في هذا الأمرِ لعِظَمِه، «لا يَنظُر اللهُ إلى مَن جَرَّ إزارَه بَطرًا»، والبطَرُ هو الكِبرُ والخُيَلاءُ، والعُجْبُ بالنَّفسِ، «لم يَنظُرِ اللهُ إليه»؛ أي: لم يَنظُرِ اللهُ إليه نَظرةَ رَحمةٍ؛ فَيرحَمَه.
وفي الحديث: نَهيُ الرِّجالِ عن إسْبالِ الثِّيابِ إلى ما بَعدَ الكَعبينِ( ).
[سنن أبي داود] (4/ 59) 4093- حدثنا حفص بن عمر، حدثنا شعبة، عن العلاء بن عبد الرحمن، عن أبيه، قال: سألت أبا سعيد الخدري عن الإزار، فقال: على الخبير سقطت، قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: ((إزرة المسلم إلى نصف الساق، ولا حرج- أو لا جناح- فيما بينه وبين الكعبين، ما كان أسفل من الكعبين فهو في النار، من جر إزاره بطرا لم ينظر الله إليه))
[سنن ابن ماجه] (2/ 1183 ) 3573- حدثنا علي بن محمد قال: حدثنا سفيان بن عيينة، عن العلاء بن عبد الرحمن، عن أبيه قال: قلت لأبي سعيد : هل سمعت من رسول الله صلى الله عليه وسلم شيئا في الإزار؟ قال: نعم، سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: ((إزرة المؤمن إلى أنصاف ساقيه، لا جناح عليه ما بينه وبين الكعبين، وما أسفل من الكعبين في النار)).
يقول ثلاثا: ((لا ينظر الله إلى من جر إزاره بطرا))