أنَّهُ سمعَ النَّبيَّ صلَّى اللَّهُ عليْهِ وسلَّمَ يقرأُ في رَكعتيِ الفجرِ قُلْ آمَنَّا بِاللَّهِ وَمَا أُنْزِلَ عَلَيْنَا في الرَّكعةِ الأولى وفي الرَّكعةِ الأخرى بِهذِهِ الآيةِ رَبَّنَا آمَنَّا بِمَا أَنْزَلْتَ وَاتَّبَعْنَا الرَّسُولَ فَاكْتُبْنَا مَعَ الشَّاهِدِينَ أو إِنَّا أَرْسَلْنَاكَ بِالْحَقِّ بَشِيرًا وَنَذِيرًا وَلَا تُسْأَلُ عَنْ أَصْحَابِ الْجَحِيمِ

الدلالات الموضوعية:# صلاة - القراءة في السرية والجهرية للإمام والمأموم والمنفرد# فضائل سور وآيات - فضل بعض الآيات والسور كالمسبحات ونحوها# صلاة - مقدار القراءة في الصلاة# صلاة - القراءة في الركعتين قبل الفجر# فضائل سور وآيات - سورة آل عمران
المصدر: صحيح أبي داود
الراوي: أبو هريرة
المحدث: الألباني
الحكم:حسن

الشرح والتوضيح

لقدْ نقلَ الصَّحابةُ الكِرامُ عن النَّبيِّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ هَديَه وسُنَّتَه في كلِّ ما رَأَوه وعَلِموه عنه، وكانَتِ الصَّلاةُ من أكْثرِ ما يَهتَمُّ به النَّبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ، وفي هذا الحديث بَيانٌ لِبعضِ هَديه صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ في سُنَّة الفَجرِ، حيثُ يُخبِرُ أبو هُريرةَ رضِيَ اللهُ عنه: «أنَّه سَمِعَ النَّبيَّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ يَقرأُ في رَكعَتَي الفَجْرِ»، أي: في رَكعَتي سُنَّةِ الفَجْرِ، «{قُلْ آمَنَّا بِاللَّهِ وَمَا أُنْزِلَ عَلَيْنَا} [آل عمران: 84] ، في الرَّكْعة الأولى، وفي الرَّكْعة الأخْرى بهذه الآيةِ: {رَبَّنَا آمَنَّا بِمَا أَنْزَلْتَ وَاتَّبَعْنَا الرَّسُولَ فَاكْتُبْنَا مَعَ الشَّاهِدِينَ} [آل عمران: 53] ، أو {إِنَّا أَرْسَلْنَاكَ بِالْحَقِّ بَشِيرًا وَنَذِيرًا وَلَا تُسْأَلُ عَنْ أَصْحَابِ الْجَحِيمِ} [البقرة: 119] »، وهذا شَكٌّ من أحَدِ رُواةِ الحَديثِ، وهو عَبدُ العَزيزِ بْن مُحمَّد الدَّراوَرْدِيُّ، بين الآيتَينِ، وأيُّهما كان يَقْرَأ بهما، وقد ثَبتَ فِيما رواهُ مُسلمٌ أنَّ النَّبيَّ صلَّى الله عليه وسلَّم "قَرَأَ فِي رَكْعَتَيْ الْفَجْرِ {قُلْ يَا أَيُّهَا الْكَافِرُونَ} [الكافرون: 1] ، {قُلْ هُوَ اللَّهُ أَحَدٌ}"، وهذَا مِن بَابِ تَعدُّدِ الأحوالِ والتَّوسِعَةِ في القِراءةِ فِي رَكَعتَي الفجرِ؛ فَتكونُ القراءةُ خَفيفةً بآياتٍ من أَوسطِ السُّوَرِ، أو بقِصارِ سُورِ المفصَّلِ( ).

أحاديث ذات صلة