لا تبادِروني برُكوعٍ ولا بسجودٍ فإنَّهُ مَهْما أسبقْكم بهِ إذا رَكَعتُ تدرِكوني بهِ إذا رفعتُ إنِّي قد بدَّنتُ

الدلالات الموضوعية:# صلاة الجماعة والإمامة - متابعة الإمام ومسابقته# صلاة الجماعة والإمامة - التأني في الركوع والسجود حتى يركع الإمام ويسجد# صلاة - صفة صلاة النبي صلى الله عليه وسلم# صلاة - تجويد الصلاة وإقامة أركانها وشروطها# فضائل النبي وصفته ودلائل النبوة - صفة خلقة النبي
المصدر: صحيح أبي داود
الراوي: معاوية بن أبي سفيان
المحدث: الألباني
الحكم:حسن صحيح

بيانات التخريج:

أخرجه أبو داود (619) واللفظ له، وابن ماجه (963)، وأحمد (16838).

الشرح والتوضيح

عَلَّمَنا النَّبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ آدابَ صَلاةِ الجَماعة وسُننَها، وأمَرنا باتِّباعِ الإمامِ ومُوالاتِه في أفعالِ وحَركاتِ الصَّلاةِ.

وفي هذا الحديثِ يقولُ النَّبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ: «لا تُبادِروني بِرُكوعٍ ولا بِسُجودٍ»، أي: لا تَسْبِقوني إلى الرُّكوعِ ولا إلى السُّجودِ، وهذا نَهيٌ صَريحٌ عن سَبقِ الإمامِ في الصَّلاةِ، ولكنْ على المُصَلِّي أن يَتَّبِعُه في الحَركاتِ؛ «فإنَّه مَهْما أسْبِقْكم به إذا رَكَعْتُ تُدرِكوني به إذا رَفَعْتُ»، أي: إنَّ ما فَاتَكم من وقْتِ رُكوعي قَبلَكم يُعوِّضُه بَقاؤكم عندما أرْفَع فَتكونونَ قد رَكَعتُم مثلما رَكَعْتُ، «إِنِّي قد بَدَّنْتُ»؛ بالتشديدِ، أي: كَبِرتُ وضَعُفتُ، وأمَّا تَخفيفُ (بَدُنت) مع ضَمِّ الدَّالِ فلا يُناسِبُ؛ لِكونِه من البَدانة، بمعْنى كَثرةِ اللَّحْمِ، ولم يكُن هذا من صِفَتِه صلَّى الله عليه وسلَّم.

وفي هذا إِشارةٌ وَتنبيهٌ للشَّابِّ والقَويِّ إلى أنَّه قد يَسبِقه في الشُّروعِ في رُكنٍ من أرْكانِ الصَّلاة في صَلاةِ الجَماعة.

وفي الحديث: النَّهيُ عن سَبقِ الإمامِ في الصَّلاةِ، والحَثُّ على مُتابَعتِه وأداءِ هَيئاتِ الصَّلاة وحَركاتِها بَعد الإمامِ( ).

أحاديث ذات صلة