أنَّهُ أتى النَّبيَّ صلَّى اللَّهُ عليهِ وسلَّمَ وَهوَ يبولُ فسلَّمَ عليهِ فلم يردَّ عليهِ حتَّى تَوضَّأ ثمَّ اعتذرَ إليهِ فقالَ إنِّي كَرِهْتُ أن أذكرَ اللَّهَ عزَّ وجلَّ إلَّا علَى طُهْرٍ أو قالَ علَى طَهارةٍ

الدلالات الموضوعية:# آداب السلام - السلام على من يقضي حاجته# آداب السلام - السلام على من يتبول# صلاة - استحباب التطهر للذكر والقراءة# طهارة - من كره أن يذكر الله إلا على طهارة# طهارة - كف المتخلي عن السلام والكلام
المصدر: صحيح أبي داود
الراوي: المهاجر بن قنفذ
المحدث: الألباني
الحكم:صحيح

بيانات التخريج:

أخرجه أبو داود (17)، والحاكم (592)، والبغوي (312) جميعا بلفظه، والنسائي (38) مختصرا.

الشرح والتوضيح

عَلَّمَنا النَّبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ كيف نَذكُر اللهَ مع تَنزِيهِه، كمَا حَثَّنا على المُحافَظةِ على الطَّهارة، لِما في ذلك كُلِّه من الفَضلِ والثَّوابِ من اللهِ سُبحانَه.

وفي هذا الحديث يُخبِرُ المُهاجِرُ بْنُ قُنْفُذ: «أنَّه أَتى النَّبيَّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ وهو يَبولُ»، ولعلَّه كانَ يَبولُ في حائِطٍ من حَوائِط المَدينةِ، «فسَلَّمَ عليه، فلم يَرُدَّ عليه»، أي: لم يرُدَّ النَّبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ السَّلامَ وهو على تِلك الحالِ، «حتى تَوضَّأ ثم اعْتَذَرَ إليه»، وذلك أنَّ الأصْلَ عند المُسلِمينَ رَدُّ السَّلامِ على مَن ألْقاهُ عليهم، فقال النَّبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ عن سَبَبِ تَركِه لِردِّ السَّلام: «إِنِّي كَرِهْتُ أنْ أَذْكُرَ اللهَ- عَزَّ وجَلَّ- إلا على طُهْرٍ-أو قال: على طَهارةٍ-»، وكأنَّه كَرِهَ ذِكرَ اللهِ على تلك الحَالِ من انْكِشافِ العَورةِ والحَدثِ، وعَدمِ الطَّهارة، وهذا دَليلٌ على أن السَّلامَ الذي يُحَيي به النَّاسُ بعضُهم بَعضًا اسمٌ من أسْمائِه تَعالى، ويَحتَملُ أنْ يُراد بِذكرِ اللهِ ذِكرُ ما جَعلَه اللهُ تَعالى سُنَّةً للمُسلِمين وتَحيَّةً لهم، فإنَّ ذلك يَقتَضي احْتِرامَه.

وفي الحديثِ: الحَثُّ على المُحافَظةِ على الطَّهارةِ عِندَ ذِكرِ اللهِ؛ لِما فيه مِن الفَضلِ.

وفيه: تَنْزيهُ اللهِ تعالى عن أنْ يُذكَر عَلى حالٍ وهَيئةٍ غَير حَسنةٍ، كحالِ التبوُّلِ ونحوِه( ).

الأصول والأحكام

سنن أبي داود (1/ 5) :

17 - حدثنا محمد بن المثنى، حدثنا عبد الأعلى، حدثنا سعيد، عن قتادة، عن الحسن، عن حضين بن المنذر أبي ساسان، عن ‌المهاجر بن قنفذ ، أنه أتى النبي صلى الله عليه وسلم ‌وهو ‌يبول ‌فسلم ‌عليه، فلم يرد عليه حتى توضأ، ثم اعتذر إليه فقال " إني كرهت أن أذكر الله عز وجل إلا على طهر أو قال: على طهارة "

المستدرك على الصحيحين للحاكم - ط العلمية (1/ 272) :

592 - حدثنا علي بن حمشاذ العدل، ثنا محمد بن غالب، ثنا عبد الله بن خيران، ثنا شعبة، قال: وحدثنا محمد بن غالب، ثنا عباس بن الوليد الرقام، ثنا عبد الأعلى بن عبد الأعلى، ثنا شعبة، عن قتادة، عن الحسن، عن حضين بن المنذر، عن ‌المهاجر بن قنفذ ، أنه أتى النبي صلى الله عليه وسلم ‌وهو ‌يبول ‌فسلم ‌عليه فلم يرد عليه حتى توضأ، ثم اعتذر إليه وقال: " إني كرهت أن أذكر الله إلا على طهر - أو قال: على طهارة - .

هذا حديث صحيح على شرط الشيخين، ولم يخرجاه بهذا اللفظ " إنما أخرج مسلم حديث الضحاك بن عثمان، عن نافع، عن ابن عمر، أن رجلا مر على النبي صلى الله عليه وسلم ‌وهو ‌يبول ‌فسلم ‌عليه ولم يرد عليه حتى توضأ ثم اعتذر إليه، وقال: " إني كرهت أن أذكر الله إلا على طهر - أو قال: - على طهارة .

هذا حديث صحيح على شرط الشيخين ولم يخرجاه بهذا اللفظ "

[شرح السنة - للبغوي] (2/ 116) :

312 - أخبرنا عمر بن عبد العزيز، أخبرنا القاسم بن جعفر الهاشمي، أنا أبو علي اللؤلئي، نا أبو داود، نا عبد الأعلى، نا سعيد، عن قتادة، عن الحسن، عن حضين بن المنذر عن المهاجر بن قنفذ ، أنه أتى النبي صلى الله عليه وسلم وهو يبول، فسلم عليه، فلم يرد عليه حتى توضأ، ثم اعتذر إليه، وقال: " إني كرهت أن أذكر الله إلا على طهر، أو قال: على طهارة "

سنن النسائي (1/ 37) :

38 - أخبرنا محمد بن بشار قال: حدثنا معاذ بن معاذ قال: أنبأنا سعيد، عن قتادة، عن الحسن، عن حضين أبي ساسان، عن المهاجر بن قنفذ أنه سلم على النبي صلى الله عليه وسلم وهو يبول فلم يرد عليه حتى توضأ، فلما توضأ رد عليه

أحاديث ذات صلة