عن عبدِ اللَّهِ بنِ عبَّاسٍ قالَ : قرأ هذهِ الآيةَ ( لَيْسَ عَلَيْكُمْ جُنَاحٌ أنْ تَبْتَغُوا فَضْلًا مِنْ رَبِّكُمْ ) قالَ كانوا لا يتَّجِرونَ بمنًى فأمروا بالتِّجارةِ إذا أفاضوا من عرفاتٍ
أخرجه البخاري (1770) بمعناه، وأبو داود (1731) واللفظ له
لقد بَيَّنَ النَّبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ أرْكانَ الحَجِّ وآدابَه، وما يُباحُ فيه وما لا يُباح، وبَيَّن ما عليه المُشركونَ من جَاهلِيَّة في أمورِ الحَجِّ.
وفي هذا الحديث، أنَّ عبْدَ اللهِ بْن عبَّاس قرأَ هذه الآية: {لَيْسَ عَلَيْكُمْ جُنَاحٌ أَنْ تَبْتَغُوا فَضْلًا مِنْ رَبِّكُمْ} [البقرة: 198] ، أي: ليس عليكم إِثْمٌ إذا طَلبْتُم الرِّزقَ والعَطاءَ من اللهِ ورِبحَ التِّجارةِ في الحَجِّ.
وقال ابنُ عبَّاس رَضِي الله عنهما: «كانوا لا يَتَّجِرونَ بِمِنًى، فَأُمِروا بِالتِّجارةِ إذا أفاضوا من عَرفاتٍ»، وقد كانَ ذُو الْمَجازِ وَعُكاظٌ مِن مَتاجِرِ النَّاسِ في الجاهِلِيَّةِ، فلمَّا تَحَرَّجَ المُسلِمونَ من التِّجارة مِثلَ المشْرِكين، تَفضَّل اللهُ عليهم وبَيَّنَ لهم إباحة التِّجارةِ وطَلبِ الرِّزقِ الحَلالِ في مَوسِمِ الحَجِّ بعد الإفاضةِ من عَرفاتٍ.
وفي الحديث: بَيانُ تَيسيرِ الإسْلامِ على النَّاسِ في الجَمْعِ بين عِبادةِ الحَجِّ وبين طَلَب الرِّزقِ بالتِّجارة وغيرها( ).
[صحيح البخاري] (2/ 181) 1770- حدثنا عثمان بن الهيثم: أخبرنا ابن جريج: قال عمرو بن دينار: قال ابن عباس رضي الله عنهما: ((كان ذو المجاز وعكاظ متجر الناس في الجاهلية، فلما جاء الإسلام كأنهم كرهوا ذلك، حتى نزلت: {ليس عليكم جناح أن تبتغوا فضلا من ربكم} في مواسم الحج)).
[سنن أبي داود] (2/ 141) 1731- حدثنا يوسف بن موسى، حدثنا جرير، عن يزيد بن أبي زياد، عن مجاهد، عن عبد الله بن عباس ، قال: قرأ هذه الآية {ليس عليكم جناح} [البقرة: 198] أن تبتغوا فضلا من ربكم قال: ((كانوا لا يتجرون بمنى فأمروا بالتجارة إذا أفاضوا من عرفات)).