أنَّ النَّبيَّ صلَّى اللَّهُ علَيهِ وسلَّمَ قالَ لَها : طَوافُكِ بالبَيتِ وبينَ الصَّفا والمرْوَةِ يَكْفيكِ لحجَّتِكِ وعُمرَتِكِ

الدلالات الموضوعية:# حج - الصفا والمروة والسعي بينهما# حج - اكتفاء القارن لنسكيه بطواف واحد# حج - الطواف للحج والعمرة طوافا واحدا# حج - طواف القارن# حج - مناسك الحج
المصدر: صحيح أبي داود
الراوي: عائشة أم المؤمنين
المحدث: الألباني
الحكم:صحيح

بيانات التخريج:

أخرجه أبو داود (1897)، والطحاوي في ((شرح مشكل الآثار)) (3838) كلاهما بلفظه.

الشرح والتوضيح

بيَّنَ النَّبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ لأمَّتِه أحْكامَ الحَجِّ والعُمرةِ، ومن ذلك أنَّه بَيَّنَ أحْكام المُفرِدِ والقارِنِ والمُتَمَتِّعِ، وأحْكامَ الرِّجالِ والنِّساءِ، ومن حَدَثَ له ما يُوجِبُ عليه عَدمَ الدُّخولِ في النُّسُكِ، أو الانْتِظارَ حتى يَنتَهي العُذرُ.

وفي هذا الحَديثِ تُخبِرُ عائِشةُ رضِيَ اللهُ عنها: أنَّ النَّبيَّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ قال لها: «طَوافُكِ بِالبَيتِ»، أي: حولَ الكَعبةِ المُشرَّفةِ، «وبين الصَّفا والمَرْوة»، أي: وسَعيُك بين الصَّفا والمَرْوة، وسَمَّاه طَوافًا تَوسُّعًا، «يَكفيكِ لِحَجِّتِكِ وعُمْرَتِكِ»، أي: يُجزِئك عنهما طَوافٌ واحدٌ بأشْواطِه وسَعيٌ واحِدٌ بأشْواطِه، وقد قال لها ذلك لأنَّها أحْرمَتْ من الميقاتِ ثُمَّ حاضَت، فأمرَها النَّبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ أن تُدخِلَ الحَجَّ على العُمرةِ فَتكون قَارِنةً، ثم لم تَطُفْ بِالبيتِ ولا بين الصَّفا والمَروة عند قُدومِها مَكَّةَ لمانِع الحَيض، فلمَّا طَهُرَت أخْبرَها النَّبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ أن طوافًا واحدًا وسعيًا واحدًا كافٍ عن حَجَّتِها وعُمرَتِها، وهما طَوافُ الإفاضةِ والسَّعي في نِهايةِ النُّسكِ.

وفي الحديثِ: بَيانُ تَيسيرِ الإسلامِ على أصْحابِ الأعْذارِ في أمورِ الحَجِّ والعُمرةِ.

وفيه: مَشروعِيَّةُ الاكْتفاءِ بِطوافِ الإفاضةِ وبِسعيٍ واحِدٍ في نِهايةِ النُّسكِ للقارِن بينَ الحَجِّ والعُمرةِ( ).

الأصول والأحكام

سنن أبي داود (2/ 180) 1897 - حدثنا الربيع بن سليمان المؤذن، أخبرني الشافعي، عن ابن عيينة، عن ابن أبي نجيح، عن عطاء، عن عائشة ، أن النبي صلى الله عليه وسلم قال لها: طوافك بالبيت وبين الصفا والمروة يكفيك لحجتك وعمرتك.

قال الشافعي: كان سفيان ربما، قال: عن عطاء، عن عائشة، وربما، قال: عن عطاء أن النبي صلى الله عليه وسلم قال لعائشة رضي الله عنها

شرح مشكل الآثار (9/ 453) 3838 - حدثنا الربيع بن سليمان المرادي قال: حدثنا أسد بن موسى قال: حدثنا سفيان بن عيينة , عن عبد الله بن أبي نجيح , عن عطاء , عن عائشة أن النبي صلى الله عليه وسلم قال لها: " إذا رجعت إلى مكة , فإن طوافك لحجك يكفيك لحجتك وعمرتك " قال أبو جعفر: هكذا وجدنا هذا الحديث من رواية عبد الله بن أبي نجيح , عن عطاء , عن عائشة , وقد وجدناه من رواية غيره , عن عطاء , عن عائشة بخلاف هذه الألفاظ , وهم: عبد الملك بن أبي سليمان , وحجاج بن أرطأة , وحبيب المعلم وهو حبيب بن أبي بقية.

أحاديث ذات صلة