عن بُجَالَةَ قال : كنتُ كاتبا لجُزْءِ بن معاويةَ عمّ الأحنفِ بن قيسٍ إذ جاءنا كتابُ عمرَ قبل موتهِ بسنةٍ اقتلوا كل ساحِرٍ وفرقُوا بين كلِّ ذي محرمٍ من المجوسِ وانهوهُم عن الزمزمةِ فقتلنا في يومٍ ثلاثةَ سواحرِ وفرّقنا بين كلِّ رجل من المجوسِ وحريمهُ في كتابِ اللهِ وصنعَ طعاما كثيرا فدعاهُم فعرضَ السيفَ على فخذهِ فأكلوا ولم يزمزمُوا وألقَوا وقرَ بغلٍ أو بغلينِ من الورقٍ ولم يكن عمرُ أخذَ الجزيةَ من المجوسِ حتى شهد عبد الرحمن بن عوفٍ أن رسولَ اللهِ صلى الله عليه وسلم أخذها من مجوسِ هجرَ
أخرجه أبو داود (3043)، وأحمد (1657) كلاهما بلفظه، والبخاري (3156) باختلاف يسير، والنسائي في ((السنن الكبرى)) (8715) مختصرا.أخرجه أحمد (1657) كلاهما بلفظه، والبخاري (3156) باختلاف يسير، والنسائي في ((السنن الكبرى)) (8715) مختصرا.
في هذا الحَديثِ يقولُ بَجالَةُ بنُ عَبْدَةَ- وهو من كِبارِ التَّابِعينَ-: «كُنتُ كَاتبًا لجَزْءِ بْن مُعاوِيَةَ عَمِّ الأحْنفِ بْن قَيس»، وكان عامِلَ عُمرَ رَضي الله عنه على الأهْوازِ بالعِراقِ، «إذْ جاءَنا كِتابُ عُمَرَ قَبلَ مَوتِه بِسَنَةٍ: اقْتُلوا كُلَّ ساحِرٍ، وفَرِّقوا بين كُلِّ ذِي مَحْرَمٍ من المَجوسِ»، أي: فَرِّقوا بين من تَزَوَّجوا مِن المَحارِم؛ كالرَّجُلِ وأُمِّه، والأخِ وأخْتِه، والنَّهيُ للمَجوسِ وغَيرِهم؛ لأنَّ هذا الفِعلَ مُخالِفٌ للفِطرَةٍ، فضْلًا عن أن تُقِرَّ به أمَّةٌ من الأمَمِ، وإنَّما خَصَّ المَجوسَ لاشْتهارِه فيهم، والمَجوسُ هم عَبَدَةُ النَّارِ، قال: «وانَهَوهُم عن الزَّمْزَمَةِ»، وهي صَوتٌ خَفِيٌّ لا يَكادُ يُفهَمُ كَانوا يَقولونَه.
قَال بَجالَةُ: «فَقَتَلْنا في يَومٍ ثَلاثَةَ سَواحِر، وفَرَّقْنا بين كُلِّ رَجُلٍ من المَجوسِ وحَريمِه في كِتابِ اللهِ، وصَنعَ طَعامًا كَثيرًا فَدعاهُم، فَعرَضَ السَّيفَ على فَخِذِه»، أي: أظْهرَ جَزْءُ بنُ مُعاوِيَةَ السَّيفَ تَهديدًا لهم حتى يَمتَنِعوا ويَنتَهوا عن الزَّمْزَمَةِ، «فَأكَلوا ولم يُزَمزِموا، وألْقَوا وَقْرَ» أي: دَفَعوا قَدْرَ حِمْل، «بَغْلٍ أو بَغْلَينِ من الوَرِقِ»؛ وهو الفِضَّة، جِزيَةً عن أنْفُسهم، «ولم يكُن عُمرُ أخَذَ الجِزيَةَ من المَجوسِ حتَّى شَهِدَ عبدُ الرَّحمنِ بنُ عوفٍ أنَّ رَسولَ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ أخَذَها من مَجوسِ هُجَر»، وهم مَجوسُ أهْل البَحرَين.
وفي الحديث: إظهارُ قُوَّةِ الإسلامِ بإعلاءِ شَعائرِه وأوامرِه بما يتوافَقُ مع الظروفِ والأحوالِ في كلِّ زَمانٍ.
وفيه: تطبيقُ أوامرِ الإسلامِ على غيرِ المُسلِمينَ في المجتمعِ الإسلاميِّ، وإلزامُهم بعدمِ إظهارِ شَعائرِهم( ).
سنن أبي داود (3/ 168) 3043 - حدثنا مسدد بن مسرهد، حدثنا سفيان، عن عمرو بن دينار، سمع بجالة، يحدث عمرو بن أوس، وأبا الشعثاء، قال: كنت كاتبا لجزء بن معاوية عم الأحنف بن قيس إذ جاءنا كتاب عمر قبل موته بسنة: اقتلوا كل ساحر، وفرقوا بين كل ذي محرم، من المجوس وانهوهم عن الزمزمة، فقتلنا في يوم ثلاثة سواحر، وفرقنا بين كل رجل من المجوس وحريمه في كتاب الله، وصنع طعاما كثيرا فدعاهم فعرض السيف على فخذه، فأكلوا ولم يزمزموا، وألقوا وقر بغل أو بغلين من الورق، ولم يكن عمر أخذ الجزية من المجوس حتى شهد عبد الرحمن بن عوف أن رسول الله صلى الله عليه وسلم أخذها من مجوس هجر
[مسند أحمد] مخرجا (3/ 196) 1657 - حدثنا سفيان، عن عمرو، سمع بجالة، يقول: كنت كاتبا لجزء بن معاوية - عم الأحنف بن قيس - فأتانا كتاب عمر قبل موته بسنة: أن اقتلوا كل ساحر - وربما قال سفيان: وساحرة - وفرقوا بين كل ذي محرم من المجوس، وانهوهم عن الزمزمة، فقتلنا ثلاثة سواحر، وجعلنا نفرق بين الرجل وبين حريمته في كتاب الله.
وصنع جزء طعاما كثيرا، وعرض السيف على فخذه، ودعا المجوس، فألقوا وقر بغل - أو بغلين - من ورق وأكلوا من غير زمزمة، ولم يكن عمر أخذ - وربما قال سفيان: قبل - الجزية من المجوس، حتى شهد عبد الرحمن بن عوف : أن رسول الله صلى الله عليه وسلم، أخذها من مجوس هجر، وقال سفيان: حج بجالة مع مصعب سنة سبعين
[صحيح البخاري] (معتمد) (4/ 96)
3156 - حدثنا علي بن عبد الله، حدثنا سفيان، قال: سمعت عمرا، قال: كنت جالسا مع جابر بن زيد، وعمرو بن أوس فحدثهما بجالة، - سنة سبعين، عام حج مصعب بن الزبير بأهل البصرة عند درج زمزم -، قال: كنت كاتبا لجزء بن معاوية، عم الأحنف، فأتانا كتاب عمر بن الخطاب قبل موته بسنة، فرقوا بين كل ذي محرم من المجوس، ولم يكن عمر أخذ الجزية من المجوس،
3157 - حتى شهد عبد الرحمن بن عوف أن رسول الله صلى الله عليه وسلم أخذها من مجوس هجر "
سنن النسائي الكبري (8/ 89) 8715 - أخبرنا إسحاق بن إبراهيم قال: أخبرنا سفيان، عن عمرو، سمع بجالة: لم يكن عمر أخذ الجزية من المجوس، حتى شهد عبد الرحمن بن عوف أن رسول الله صلى الله عليه وسلم أخذها من مجوس هجر
---
سنن أبي داود (3/ 168) 3043 - حدثنا مسدد بن مسرهد، حدثنا سفيان، عن عمرو بن دينار، سمع بجالة، يحدث عمرو بن أوس، وأبا الشعثاء، قال: كنت كاتبا لجزء بن معاوية عم الأحنف بن قيس إذ جاءنا كتاب عمر قبل موته بسنة: اقتلوا كل ساحر، وفرقوا بين كل ذي محرم، من المجوس وانهوهم عن الزمزمة، فقتلنا في يوم ثلاثة سواحر، وفرقنا بين كل رجل من المجوس وحريمه في كتاب الله، وصنع طعاما كثيرا فدعاهم فعرض السيف على فخذه، فأكلوا ولم يزمزموا، وألقوا وقر بغل أو بغلين من الورق، ولم يكن عمر أخذ الجزية من المجوس حتى شهد عبد الرحمن بن عوف أن رسول الله صلى الله عليه وسلم أخذها من مجوس هجر
[مسند أحمد] مخرجا (3/ 196) 1657 - حدثنا سفيان، عن عمرو، سمع بجالة، يقول: كنت كاتبا لجزء بن معاوية - عم الأحنف بن قيس - فأتانا كتاب عمر قبل موته بسنة: أن اقتلوا كل ساحر - وربما قال سفيان: وساحرة - وفرقوا بين كل ذي محرم من المجوس، وانهوهم عن الزمزمة، فقتلنا ثلاثة سواحر، وجعلنا نفرق بين الرجل وبين حريمته في كتاب الله.
وصنع جزء طعاما كثيرا، وعرض السيف على فخذه، ودعا المجوس، فألقوا وقر بغل - أو بغلين - من ورق وأكلوا من غير زمزمة، ولم يكن عمر أخذ - وربما قال سفيان: قبل - الجزية من المجوس، حتى شهد عبد الرحمن بن عوف : أن رسول الله صلى الله عليه وسلم، أخذها من مجوس هجر، وقال سفيان: حج بجالة مع مصعب سنة سبعين
[صحيح البخاري] (معتمد) (4/ 96)
3156 - حدثنا علي بن عبد الله، حدثنا سفيان، قال: سمعت عمرا، قال: كنت جالسا مع جابر بن زيد، وعمرو بن أوس فحدثهما بجالة، - سنة سبعين، عام حج مصعب بن الزبير بأهل البصرة عند درج زمزم -، قال: كنت كاتبا لجزء بن معاوية، عم الأحنف، فأتانا كتاب عمر بن الخطاب قبل موته بسنة، فرقوا بين كل ذي محرم من المجوس، ولم يكن عمر أخذ الجزية من المجوس،
3157 - حتى شهد عبد الرحمن بن عوف أن رسول الله صلى الله عليه وسلم أخذها من مجوس هجر "
سنن النسائي الكبري (8/ 89) 8715 - أخبرنا إسحاق بن إبراهيم قال: أخبرنا سفيان، عن عمرو، سمع بجالة: لم يكن عمر أخذ الجزية من المجوس، حتى شهد عبد الرحمن بن عوف أن رسول الله صلى الله عليه وسلم أخذها من مجوس هجر