في قولِ اللهِ ولقد رآه نزلة أخرى عند سدرة المنتهى فأوحى إلى عبده ما أوحى فكان قاب قوسين أو أدنى قال ابنُ عباسٍ: قد رآه النبيُّ صلى الله عليه وسلم.

الدلالات الموضوعية:# فضائل النبي وصفته ودلائل النبوة - الإسراء والمعراج# تفسير آيات - سورة النجم# عقيدة - رؤية النبي ربه في الدنيا# فضائل النبي وصفته ودلائل النبوة - خصائصه صلى الله عليه وسلم
المصدر: سنن الترمذي
الراوي: عبدالله بن عباس
المحدث: الترمذي
الحكم:حسن

بيانات التخريج:

أخرجه النسائي في ((السنن الكبرى (11471) بنحوه، والطبراني (10727) (10/ 299) باختلاف يسير، وأصله في صحيح مسلم (176).

الشرح والتوضيح

في قولِ اللَّهِ { وَلَقَدْ رَآهُ نَزْلَةً أُخْرَى عِنْدَ سِدْرَةِ الْمُنْتَهَى } { فَأَوْحَى إِلَى عَبْدِهِ مَا أَوْحَى } { فَكَانَ قَابَ قَوْسَينِ أَوْ أَدْنَى } قالَ ابنُ عبَّاسٍ قد رآهُ النَّبيُّ صلَّى اللَّهُ عليهِ وسلَّمَ الراوي : عبدالله بن عباس المحدث : الألباني المصدر : صحيح الترمذي الصفحة أو الرقم: 3280 خلاصة حكم المحدث : حسن صحيح التخريج : أخرجه الترمذي (3280)، وأحمد (1956)، والنسائي في ((السنن الكبرى)) (11471) واللفظ لهم كانتْ رِحلَة الإسْراءِ والمِعراجِ من المُعجِزاتِ التي أيَّد بها اللهُ عزَّ وجلَّ نَبيَّه مُحمَّدًا صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ، فأكْرَمَه اللهُ وأصْعَدَه مع جِبريلَ إلى السَّمواتِ العُلى، حتى أراه الجَنَّةَ وأراه مِن آياتِه الكُبْرى.

وفي هذا الحَديثِ يقولُ ابْنُ عبَّاس رَضي الله عنهما تَفسيرًا لِمَا وَردَ في سورَةِ النَّجم في قوله تعالى: {وَلَقَدْ رَآهُ نَزْلَةً أُخْرَى} [النجم: 13] ، أي: أنَّ النَّبيَّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ رأى رَبَّه عزَّ وجلَّ، لكن لَيسَتْ رُؤيا عَينٍ، بل هي رُؤيةٌ قلبيَّةٌ كما في رِوايةِ مُسلمٍ: "رآه بقَلْبِه"، قيل: جعَلَ اللهُ لقَلْبه بَصرًا ليراه كَأنَّه يَرى بالعَين، أو ثَبَّتَ اللهُ فُؤادَه حتى يُدرِك ما تَراه عَينُه، وفي صَحيح مسلمٍ، قال أبو ذَر: قد سَألتُ النَّبيَّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ: هل رَأيْتَ رَبَّك؟ فقال النَّبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ: «رَأيْتُ نورًا»، وهذا القَولُ من النَّبيِّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ يَحتمِلُ أنَّ المَقصودَ بالنُّورِ هو نورُ اللهِ، أو أنَّه رأى نورًا لم يُمكِّنْه مِن رُؤيَة اللهِ سُبحانَه وتَعالى، كما أوضَح ذلك في الرِّوايَة الأخْرى عن أبي ذرٍّ أيْضًا: «نورٌ أَنَّى أراه؟!»، أي: رأيْتُ حِجابًا من نُورٍ فَكيف أرى اللهَ تعالى مع وجودِ حِجاب النُّور؟! وذكر جمعٌ من المفسِّرين أن المقصود بالرؤية هو جبريل عليه السَّلام {فَأَوْحَى إِلَى عَبْدِهِ مَا أَوْحَى } [النجم: 10] ، أعْطِيَ الصَّلَواتِ الخَمسَ، وأعْطِيَ خَواتيمَ سُورةِ البَقرَة، وغُفِرَ لِمَن لم يُشرِك باللهِ من أمَّتِه شَيئًا.

{فَكَانَ قَابَ قَوْسَيْنِ أَوْ أَدْنَى} [النجم: 9] ، أي: إنَّه صَلَّى اللهُ عليه وسلَّم رأَى جبريلَ على صُورتِه الحقيقيَّةِ له سِتُّ مِئةِ جَناحً، كما في روايةِ عائشةَ رضِيَ اللهُ عنها في الصَّحيحَينِ، وابنِ مَسعودٍ عِندَ مُسلِمٍ، فكان ما بين مُحمَّدٍ وجِبريلَ مِقدارُ قَوسين.

وقيل: هي عِبارَةٌ عن التَّواصُل، والقابُ ما بين القبضةِ والسِّيةِ، ولكلِّ قوسٍ قابانِ.

وفي الحديث: بيانُ أنَّ النَّبيَّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ رأى جِبريلَ عليه السلامُ على حَقيقَتِه( ).

الأصول والأحكام

[السنن الكبرى للنسائي ـ الرسالة] (10/ 275) 11471- أخبرنا الحسين بن منصور، قال: حدثنا عبد الله بن نمير، وأخبرنا محمد بن العلاء، قال: حدثنا أبو معاوية، قال: حدثنا الأعمش، عن زياد بن حصين، عن أبي العالية، عن ابن عباس ، في قوله: {ما كذب الفؤاد ما رأى} [النجم: 11] قال: ((رآه بقلبه))، وقال محمد بن العلاء: {ما كذب الفؤاد ما رأى} [النجم: 11] , قال: ((رآه بقلبه مرتين)).

[ [المعجم الكبير – للطبراني] ـ دار إحياء التراث] (10/ 362) 10727- حدثنا عبيد بن غنام، حدثنا أبو بكر بن أبي شيبة (ح) وحدثنا علي بن عبد العزيز، حدثنا محمد بن الموصلي، قالا: حدثنا عبدة بن سليمان، عن محمد بن عمرو، عن أبي سلمة، عن ابن عباس ، {ولقد رآه نزلة أخرى} قال: رأى ربه عز وجل.

أحاديث ذات صلة