مَن حلفَ في قطيعةِ رحِمٍ أو فيما لا يَصلحُ فبِرُّهُ أن لا يُتمَّ علَى ذلِكَ

الدلالات الموضوعية:# بر وصلة - صلة الرحم وتحريم قطعها# أيمان - اليمين فيما لا يملك وفي الغضب والمعصية# أيمان - الأمر بإبرار القسم والرخصة في تركه للعذر# أيمان - من حلف على يمين فرأى غيرها خيرا منها
المصدر: صحيح ابن ماجه
الراوي: عائشة أم المؤمنين
المحدث: الألباني
الحكم:صحيح

بيانات التخريج:

أخرجه ابن ماجة (2110) واللفظ له، والطبراني في ((المعجم الأوسط)) (4921)، والطبري في ((تفسيره)) (4/ 30) بمعناه.

الشرح والتوضيح

صِلةُ الأرْحامِ وعَدمُ قَطيعَتِها مِن أَجلِّ الطاعاتِ، وقد عَلَّمَنا النَّبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ وسائِلَ الصِّلَةِ وكَيفِيَّتَها، كما حَذَّرَنا مِن تَقطيعِ العَلاقاتِ بين النَّاس.

وفي هذا الحَديثِ يَقولُ النَّبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ: «مَنْ حَلَفَ في قَطيعَةِ رَحِمٍ»، أي: قَطْعُ وَصلِها، وهَجْرِها، «أو فيما لا يَصْلُحُ»، أي: لا يَصْلُحُ كفِعْلِه من الإثْمِ أو المُحَرَّمِ وما يَضرُّ، أو تَركِه لأعْمالِ الطَّاعاتِ ونَحوِها، «فَبِرُّه ألَّا يُتِمَّ على ذلك» أي: فإصْلاحُه وإبْرارُ اليَمينِ يكونُ بالخُروجِ منه وعَدمِ تَنفيذِه والحِنثِ فيه، فَيصِلُ رَحِمَه، وَيْأتِي ما يَصلُحُ من الأعْمالِ.

وقولُه: «فَبِرُّه» لا يُسْقِطُ كَفَّارَةَ اليَمينِ بِحِنثِه هذا، ولكنْ هذا من بابِ الإرْشادِ ونَدبِ الحِنثِ في مِثلِ تِلك الأيمانِ، ولكنْ عليه الكَفَّارَةُ، كما عند مُسلمٍ من حَديثِ أبي هُريرَة رضِيَ اللهُ عنه، أنَّ النَّبيَّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ قال: «مَنْ حَلَفَ على يَمينٍ، فَرَأى غَيرَها خَيرًا منها، فَليُكَفِّرْ عن يَمينِه، ولْيَفْعَل»( ).

أحاديث ذات صلة