وضعتُ لرسول اللهِ صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّمَ غسلًا فاغتسل من جميع نسائهِ في ليلةٍ
أخرجه ابن ماجه (589) واللفظ له، والمخلص في ((المخلصيات)) (37) بمعناه
عَلَّمَنا النَّبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ أُمورَ الطَّهارةِ، وكَيفِيَّةَ الاغْتِسال من الجَنابةِ، وبَيَّن تَيسيرَ الإسْلامِ في هذا الأمرِ.
وفي هذا الحديثِ يقولُ أنسُ بنُ مالكٍ رضِيَ اللهُ عنه: «وَضَعْتُ لِرَسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ غُسْلًا»، أي: مَاءً لِلاغْتِسالِ من الجَنابةِ، «فَاغْتَسَلَ من جَميعِ نِسائِه في لَيْلةٍ»، أي: اغْتَسَلَ بعد جِماعِه لِجَميعِ نِسائِه في ليلةٍ واحدةٍ، وكانَت حُجُراتُ نِساءِ النَّبيِّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ مُتجاوِراتٍ، وكانَ للنبيِّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ «يَوْمَئذٍ تِسْعُ نِسْوةٍ» كما في رِوايةِ الصَّحيحِ، أي: كان له تِسعُ نِسوةٍ من الزَّوجاتِ عندما روَى أنسُ بْنُ مالكٍ هذه الحادثةَ، وقد أُعْطيَ النَّبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ من القوَّةِ الجسَديَّةِ التي يَقدِر بها على ذلك، كما في حديثِ أنسٍ أيضًا عند البُخاريِّ: «أنَّه أُعْطيَ قُوَّةَ ثَلَاثِينَ».
وفي الحَديثِ: بَيانُ التَّيسيرِ في أمْرِ الاغْتِسال من الجَنابةِ.
وفيه: مَشرُوعِيَّةُ الطَّوافِ على الزَّوجاتِ وجِماعِهنَّ في لَيلةٍ واحدةٍ( ).