ألا إنِّي فَرَطُكم على الحَوضِ وإنِّي مكاثرٌ بِكُمُ الأُممَ فلا تُقتَلُنَّ بَعدي
أخرجه ابن ماجه (3944)، وأحمد (19069) واللفظ لهما، وأخرجه الترمذي معلقاً بعد حديث (2) باختلاف يسير
أرْشدَ النَّبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ أمَّتَه إلى كَثرةِ التَّناسُلِ وتَعميرِ الأرْضِ، وإقامةِ الدِّين بالذُّرِّيَّة الصَّالِحةِ، كما أمَرَ بِعدَم الوُقوعِ في الاقْتِتالِ المُفْني للنُّفوسِ، وأخْبَرَ أنَّه يُباهي بِأمَّتِه يوم القِيامةِ، وهذا الحديثُ يُوضِّحُ ذلك، حيث يقولُ الصُّنابِح الأَحْمَسيُّ رضِيَ اللهُ عنه قال: قال رَسولُ الله صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ: «ألا إِنِّي فَرَطُكُمْ على الحَوضِ»، أي: سابِقُكم إليه كَالمُهَيِّئِ له، «وإِنِّي مُكاثِرٌ بكم الأُمَم»، أي: أُباهي بِأكْثَريَّةِ أُمَّتي على الأُمَمِ السَّالِفةِ؛ «فلا تَقْتَتِلُنَّ بَعْدي»، أي: فإنَّ الاقْتِتالَ مُوجبٌ لِقطْعِ النَّسلِ؛ إذ لا تَناسُلَ من الأمْواتِ فَيؤدِّي إلى قِلَّةِ الأُمَّةِ فَيُنافي المَطلوبَ؛ فلذلك نَهى النَّبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ عنه.
وفي الحديثِ: الحَثُّ على إكْثارِ النَّسلِ( ).
سنن ابن ماجه (2/ 1300 ت عبد الباقي) :
3944 - حدثنا محمد بن عبد الله بن نمير قال: حدثنا أبي، ومحمد بن بشر، قالا: حدثنا إسماعيل، عن قيس، عن الصنابح الأحمسي ، قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: ألا إني فرطكم على الحوض، وإني مكاثر بكم الأمم فلا تقتتلن بعدي
مسند أحمد - الرسالة (31/ 419) 19069 - حدثنا سفيان بن عيينة، عن إسماعيل، أنه سمع قيسا يقول: سمعت الصنابحي الأحمسي يقول: سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: " ألا إني فرطكم على الحوض ، وإني مكاثر بكم الأمم، فلا تقتتلن بعدي "
[سنن الترمذي] (1/ 6) :
2 - حدثنا إسحاق بن موسى الأنصاري قال: حدثنا معن بن عيسى القزاز قال: حدثنا مالك بن أنس، ح وحدثنا قتيبة، عن مالك، عن سهيل بن أبي صالح، عن أبيه، عن أبي هريرة قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: إذا توضأ العبد المسلم، أو المؤمن، فغسل وجهه خرجت من وجهه كل خطيئة نظر إليها بعينيه مع الماء - أو مع آخر قطر الماء، أو نحو هذا - وإذا غسل يديه خرجت من يديه كل خطيئة بطشتها يداه مع الماء - أو مع آخر قطر الماء - حتى يخرج نقيا من الذنوب.
هذا حديث حسن صحيح وهو حديث مالك، عن سهيل، عن أبيه، عن أبي هريرة، وأبو صالح والد سهيل هو أبو صالح السمان، واسمه ذكوان، وأبو هريرة اختلف في اسمه، فقالوا: عبد شمس، وقالوا: عبد الله بن عمرو، وهكذا قال محمد بن إسماعيل، وهذا الأصح.
وفي الباب عن عثمان، وثوبان، والصنابحي، وعمرو بن عبسة، وسلمان، وعبد الله بن عمرو، والصنابحي هذا الذي روى عن أبي بكر الصديق، ليس له سماع من رسول الله صلى الله عليه وسلم، واسمه عبد الرحمن بن عسيلة، ويكنى أبا عبد الله، رحل إلى النبي صلى الله عليه وسلم فقبض النبي صلى الله عليه وسلم وهو في الطريق، وقد روى عن النبي صلى الله عليه وسلم أحاديث، والصنابح بن الأعسر الأحمسي صاحب النبي صلى الله عليه وسلم، يقال له: الصنابحي أيضا، وإنما حديثه قال: سمعت النبي صلى الله عليه وسلم، يقول: إني مكاثر بكم الأمم فلا تقتتلن بعدي