أنَّ النبيَّ صلَّى اللهُ عليه وسلم صلَّى في ثوبٍ واحدٍ بعضُه عليَّ
أخرجه أبو داود (631) واللفظ له، وأخرجه مسلم (514) بنحوه
علَّمَ النَّبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ أُمَّتَه أمورَ الصَّلاةِ بِقولِه وفِعْلِه، وقد نَقلَتْ لنا أمَّهاتُ المُؤمِنينَ هَديَه وما كان يفْعَلُه في بُيوتِهِنَّ من صَلاةٍ وَغيرِها.
وفي هذا الحديثِ تُخبرُ أمُّ المُؤمنينَ عَائشةُ- رضِيَ اللهُ عنْها: «أنَّ النَّبيَّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ صلَّى في ثَوبٍ واحِدٍ بَعضُه عَلَيَّ»، أي: صلَّى وهو مُلتَحِفٌ بِثوبٍ وَاحدٍ، بَعضُه عليه وَبعضُه على عائِشةَ- رَضي الله عنْها- وهذا من حُسنِ مَعشَرِه صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ مع زَوجاتِه، وتَيسيرِه على أمَّتِه في مِثلِ هذه الحالِ، ولعَلَّ النَّبيَّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ كان يُصلِّي جالِسًا والثَّوبُ ممتَدٌّ عليه وعلى عَائِشةَ وهي بِجِوارِه، ولم تَكُن مُشارِكةً معه في الصَّلاةِ، كما جاءَ ذلك مُوضَّحًا في صحيحِ مُسلِمٍ، عن عَائشةَ- رَضِي الله عنْها، قالتْ: كانَ النَّبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ يُصلِّي من اللَّيلِ وأنا إلى جَنبِه، وأنا حائِضٌ، وعَليَّ مُرُطٌ وعليه بَعضُه إلى جَنبِه»، وفي هذا إِشارةٌ إلى أنَّ ثِيابَ الحائِضِ طَاهرةٌ إلا المكانَ الذي فيه النَّجاسةُ( ).
سنن أبي داود (1/ 241 ط مع عون المعبود) :
631 - حدثنا أبو الوليد الطيالسي، ثنا زائدة، عن أبي حصين ، عن أبي صالح ، عن عائشة ، أن النبي صلى الله عليه وسلم صلى في ثوب بعضه علي.
صحيح مسلم (1/ 367 ت عبد الباقي) :
274 - (514) حدثنا أبو بكر بن أبي شيبة وزهير بن جرب.
قال زهير: حدثنا وكيع.
حدثنا طلحة بن يحيى عن عبيد الله بن عبد الله.
قال: سمعته عن عائشة ؛ قالت: كان النبي صلى الله عليه وسلم يصلي من الليل وأنا إلى جنبه.
وأنا حائض.
وعلي مرط.
وعليه بعضه إلى جنبه.