لمَّا وليَ عمرُ بنُ الخطَّابِ خطبَ النَّاسَ فقالَ إنَّ رسولَ اللَّهِ صلَّى اللَّهُ عليْهِ وسلَّمَ أذِنَ لنا في المتعةِ ثلاثًا ثمَّ حرَّمَها واللَّهِ لا أعلمُ أحدًا يتمتَّعُ وَهوَ محصَنٌ إلَّا رجمتُهُ بالحجارةِ إلَّا أن يأتيني بأربعةٍ يشْهدونَ أنَّ رسولَ اللَّهِ أحلَّها بعدَ إذ حرَّمَها

الدلالات الموضوعية:# إمامة وخلافة - الخلفاء# آداب عامة - خطبة الحاجة# نكاح - نكاح المتعة# اعتصام بالسنة - نسخ السنة بالسنة# إحسان - الأخذ بالرخصة
المصدر: صحيح ابن ماجه
الراوي: عبدالله بن عمر
المحدث: الألباني
الحكم:حسن

بيانات التخريج:

أخرجه ابن ماجه (1963) واللفظ له، وتمام (8)، وابن أبي حافظ في ((تحريم نكاح المتعة)) (63)، والضياء المقدسي في ((الأحاديث المختارة)) (225) جميعا بنحوه.

الشرح والتوضيح

مِن مَصالِح الزَّواجِ الشَّرعِيِّ: حِفْظُ النَّسلِ والأعْراضِ، وقد نَهى الإسلامُ عمَّا كان مُنتَشِرًا في الجاهِليَّةِ مِن طُرقٍ للتَّمَتُّعِ بالنِّساءِ والإنْجابِ.

وفي هذا الحَديثِ يقولُ عبدُ اللهِ بْنُ عُمرَ رضِي اللهُ عنهما: «لَمَّا وَلِيَ عُمَرُ بْنُ الخَطَّابِ»، أي: وَلِيَ خِلافَةَ المُسلِمينَ بعد أبي بَكرٍ رضِي اللهُ عنهما، «خَطَبَ النَّاسَ فقال: إنَّ رَسولَ الله صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ أذِنَ لنا في المُتْعَةِ ثَلاثًا»، أي: أباحَ النَّبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ وسَمَحَ لأصْحابِه بِزواجِ المُتعَةِ لمُدَّةِ ثلاثَةِ أيَّامٍ، أو ثَلاثَ مرَّاتٍ، ومن ذلك أنَّهُم اشْتدَّتْ عَليهم العُزوبَةُ، وذلك في غَزوَة أوطاس، وهو وادٍ بالطَّائِف، وفيه قَسَّمَ النَّبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ غَنائِمَ هَوازِنَ، وذهَبَ إليهم النَّبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ بعد فَتحِ مَكَّةَ، في العامِ نَفْسِه، «ثُمَّ حَرَّمَها»، أي: حَرَّمَ زَواجَ المُتعَةِ بعد هذه الثَّلاثِ لَيالٍ، أو نَهَى عنه إلى الأبَدِ، وأنَّ اللهَ قد حَرَّمَ ذلك إلى يومِ القِيامَةِ، «واللهِ لا أَعْلَمُ أَحَدًا يَتَمَتَّعُ وهو مُحْصَنٌ»، أي: مُتزَوِّج، «إلَّا رَجمْتُه بالحِجارَةِ»، أي: حَدُّ الزِّنا للمُتزَوِّج، «إلَّا أنْ يَأتِيَني بِأَرْبَعَةٍ يَشهَدونَ أنَّ رَسولَ اللهِ أَحَلَّها بعدَ إذْ حَرَّمَها»؛ لِيرفَعَ عنه الحَدَّ، وهذا مِن تَحرُّزِ عُمَرَ وشِدَّتِه في الحَقِّ وحِفْظِ الأعْراضِ، حتَّى لا يَتَجَرَّأَ أحَدٌ على العَمَلِ بِنُصوصِ الحِلِّ وتأويلِ نُصوصِ الحُرمَةِ.

وفي الحديث: النَّهيُ عن نِكاحِ المُتعَةِ.

وفيه: وقوعُ النَّسخِ في السُّنَّةِ( ).

الأصول والأحكام

[سنن ابن ماجه] (1/ 631 ) :

1963 - حدثنا محمد بن خلف العسقلاني قال: حدثنا الفريابي، عن أبان بن أبي حازم، عن أبي بكر بن حفص، عن ابن ‌عمر ، قال: لما ولي ‌عمر بن الخطاب خطب الناس فقال: إن رسول الله صلى الله عليه وسلم، أذن لنا في ‌المتعة ‌ثلاثا، ‌ثم ‌حرمها، والله لا أعلم أحدا يتمتع وهو محصن إلا رجمته بالحجارة، إلا أن يأتيني بأربعة يشهدون أن رسول الله أحلها بعد إذ حرمها

فوائد تمام (1/ 15) :

8 - أخبرنا أبو الحسين علي بن أحمد بن محمد بن الوليد المري المقدمي قراءة عليه في سنة ثمان وثلاثين وثلاثمائة، ثنا أبو القاسم أخطل بن الحكم بن جابر القرشي، ثنا محمد بن يوسف الفريابي، ثنا أبان بن أبي حازم، حدثني أبو بكر بن حفص، عن ابن ‌عمر ، قال: لما ولي ‌عمررضي الله عنه حمد الله وأثنى عليه ثم قال: يا أيها الناس إن رسول الله صلى الله عليه وسلم أحل ‌المتعة ‌ثلاثا، ‌ثم ‌حرمها علينا وأنا أقسم بالله قسما برا لا أجد أحدا من المسلمين أحصن متمتعا إلا رجمته إلا أن يأتيني بأربعة شهداء أن رسول الله صلى الله عليه وسلم أحلها بعد أن حرمها، ولا أجد رجلا من المسلمين متمتعا إلا جلدته إلا أن يأتيني بأربعة شهداء أن رسول الله صلى الله عليه وسلم أحلها بعدما حرمها

تحريم نكاح المتعة (ص74) :

63 - أنبأنا أبو الفتح نصر بن مسرور، قراءة عليه، قال: أخبرني أبو الفتح محمد بن البصري، إجازة، قال: أنبأنا الحسن بن عبد الرحمن بن زريق الحمصي، قال: حدثنا محمد بن عوف الطائي، قال: حدثنا الفريابي، قال: حدثنا أبان بن حازم، قال: حدثني أبو بكر بن حفص، عن ابن عمر ، قال: لما ولي عمر، حمد الله، وأثنى عليه، ثم قال: يا أيها الناس، إن رسول الله صلى الله عليه وسلم أحل المتعة ثلاثا، ثم حرمها علينا، وأنا أقسم بالله قسما بارا، أن لا أجد أحدا من الناس أحصن متمتعا، إلا رجمته حتى يأتي بأربعة يشهدون أن النبي صلى الله عليه وسلم أحلها بعد ما حرمها، ولا أجد رجلا من

الأحاديث المختارة (1/ 330) :

225 - أخبرنا أبو طاهر، بركات بن إبراهيم بن طاهر الخشوعي - قراءة عليه ونحن نسمع - قيل له: أخبركم أبو محمد عبد الكريم بن

الخضر السلمي - قراءة عليه- أنا أبو محمد عبد العزيز بن أحمد بن محمد الكناني، أنا أبو القاسم تمام بن محمد بن عبد الله الرازي، أنا أبو الحسين علي بن أحمد بن محمد بن الوليد المري المقري - قراءة عليه - ثنا أبو القاسم أخطل بن الحكم بن جابر القرشي، ثنا محمد بن يوسف الفريابي، ثنا أبان بن أبي حازم، حدثني أبو بكر بن حفص، عن ابن ‌عمر قال لما ولي ‌عمر رضي الله عنه حمد الله وأثنى عليه، ثم قال: يا أيها الناس إن رسول الله صلى الله عليه وسلم أحل ‌المتعة ‌ثلاثا، ‌ثم ‌حرمها علينا، وأنا أقسم بالله قسما برا لا أجد أحدا من المسلمين أحصن متمتعا إلا رجمته، إلا أن يأتيني بأربعة شهداء أن رسول الله صلى الله عليه وسلم أحلها بعد إذ حرمها، ولا أجد رجلا من المسلمين متمتعا إلا جلدته إلا أن يأتيني بأربعة شهداء أن رسول الله صلى الله عليه وسلم أحلها بعدما حرمها.

أبان هو: ابن عبد الله بن أبي حازم البجلي، كوفي وثقه يحيى بن معين

أحاديث ذات صلة