ما رأيتُ رسولَ اللَّهِ صلَّى اللَّهُ عليْهِ وسلَّمَ يصلِّي في شيءٍ من صلاةِ اللَّيلِ إلَّا قائمًا حتَّى دخلَ في السِّنِّ فجعلَ يصلِّي جالسًا حتَّى إذا بقيَ عليْهِ من قراءتِهِ أربعونَ آيةً أو ثلاثونَ آيةً قامَ فقرأَها وسجدَ
أخرجه البخاري (1148)، ومسلم (731) بإختلاف يسير، وأبو داود (954) بنحوه
عَنْ عَائِشَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهَا، أُمِّ المُؤْمِنِينَ، أنَّهَا أخْبَرَتْهُ: أنَّهَا لَمْ تَرَ رَسولَ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ يُصَلِّي صَلَاةَ اللَّيْلِ قَاعِدًا قَطُّ حتَّى أسَنَّ، فَكانَ يَقْرَأُ قَاعِدًا، حتَّى إذَا أرَادَ أنْ يَرْكَعَ قَامَ، فَقَرَأَ نَحْوًا مِن ثَلَاثِينَ آيَةً - أوْ أرْبَعِينَ آيَةً - ثُمَّ رَكَعَ.
الراوي : عائشة أم المؤمنين المحدث : البخاري المصدر : صحيح البخاري الصفحة أو الرقم: 1118 خلاصة حكم المحدث : [صحيح] التخريج : أخرجه أحمد (25448) بلفظه، ومسلم (731)، وأبو داود (954) باختلاف يسير.
كان رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ أعْبَدَ الناسِ لربِّه جلَّ وعلَا؛ وكان حَريصًا على قِيامِ اللَّيلِ، حتى إنَّه صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ لم يَترُكْهُ في سَفَرٍ ولا حَضَرٍ، وحافَظَ عليه حتى كَبِرتْ سِنُّه في آخِرِ حَياتِه الشَّريفةِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ.
وفي هذا الحَديثِ تُخبِرُ عائشةُ أُمُّ المؤمنينَ رَضيَ اللهُ عنها أنَّها لم تَرَ رَسولَ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ يُصلِّي قِيامَ اللَّيلِ وهو جالسٌ قَطُّ حتى كَبِرَ في السِّنِّ، فلمَّا كَبِرَتْ سِنُّه بدَأَ يَقومُ اللَّيلِ قاعدًا، فكان يَقرَأُ وهو جالِسٌ ما فَتَحَ اللهُ عليه مِن القرآنِ، فإذا أرادَ أنْ يَركَعَ قام فاستكمَلَ قِراءتَه قائمًا، فيَقرَأُ وهو قائِمٌ مِقدارَ ثلاثينَ أو أربعينَ آيةً، ثمَّ يَركَعُ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ.
وفي الحديثِ: حِرْصُ النبيِّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ على قِيامِ اللَّيلِ، ومُواظبتُه في ذلك، حتَّى عندَما كَبِرَتْ سِنُّه.
وفيه: مَشروعيَّةُ جُلوسِ المُتطوِّعِ في الصَّلاةِ، والقِراءةِ وهو جالسٌ مع قُدرتِه على القِيامِ.
وفيه: أنَّ السُّنَّةَ تَطويلُ القِراءةِ في صَلاةِ اللَّيلِ.