عن عطاءِ بنِ أبي رباحٍ قالَ : صلَّى بنا ابنُ الزُّبيرِ في يومِ عيدٍ في يومِ جمعةٍ أوَّلَ النَّهارِ ثمَّ رحنا إلى الجمعةِ فلم يخرج إلينا فصلَّينا وحدانًا وَكانَ ابنُ عبَّاسٍ بالطَّائفِ فلمَّا قدمَ ذَكرنا ذلِكَ لَهُ فقالَ أصابَ السُّنَّة
أخرجه أبو داود (1071) واللفظ له، والنسائي (1592) باختلاف يسير، وعبد الرزاق (5725) بنحوه.
اجتَمعَ عيدانِ علَى عَهْدِ ابنِ الزُّبَيْرِ فأخَّرَ الخروجَ حتَّى تعالى النَّهارُ ، ثمَّ خرجَ فَخطبَ فأطالَ الخُطبةَ ، ثمَّ نزلَ فصلَّى ، ولم يُصلِّ للنَّاسِ يومَئذٍ الجمُعةَ فذُكِرَ ذلِكَ لابنِ عبَّاسٍ فقالَ : أصابَ السُّنَّةَ الراوي : وهب بن كيسان المحدث : الألباني المصدر : صحيح النسائي الصفحة أو الرقم: 1591 خلاصة حكم المحدث : صحيح التخريج : أخرجه النسائي (1592) واللفظ له، وابن أبي شيبة (5886)، والفاكهي في ((أخبار مكة)) (1845) بنحوه.
مِن رحمةِ اللهِ تعالى وفَضلِه اجتِماعُ عيدَين للمُسلِمين في يومٍ واحدٍ؛ حيثُ يأتي عيدُ الفِطْرِ أو الأضحى مُوافِقًا ليومِ الجُمُعةِ، وهو العِيدُ الأسبوعيُّ للمُسلِمين؛ ولهذا الاجتماعِ أحكامٌ خاصَّةٌ يتَجلَّى فيها تيسيرُ الإسلامِ.
وفي هذا الحَديثِ يقولُ وهبُ بنُ كَيسانَ: "اجتمَع عيدانِ على عهدِ ابنِ الزُّبيرِ"، أي: تَوافقَ أنْ جاء يومُ العيدِ مع يومِ الجمعةِ في خِلافةِ ابنِ الزُّبيرِ، "فأخَّر الخروجَ حتَّى تعالى النَّهارُ"، أي: خرَج متأخِّرًا لصلاةِ العِيدِ حتَّى ارتفَع النَّهارُ، "ثمَّ خرَج فخطَب فأطال الخُطبةَ"، أي: خرَج فابتدَأ بالخُطبةِ أوَّلًا فأطال فيها، "ثمَّ نزَل فصلَّى"، أي: نزَل مِن على المنبَرِ فصلَّى صلاةَ العيدِ، "ولم يُصلِّ للنَّاسِ يومَئذٍ الجُمُعةَ"، أي: بعدَما صلَّى العيدَ، لم يُصلِّ في هذا اليومِ الجُمُعةَ، "فذُكِر ذلك لابنِ عبَّاسٍ"، أي: حُكي لابنِ عبَّاسٍ ما فعَله ابنُ الزُّبَيرِ مِن صلاتِه العيدَ، وعدَمِ صَلاتِه الجمعةَ بالنَّاسِ، فقال ابنُ عبَّاسٍ: "أصاب السُّنَّةَ"، أي: إنَّ ما فعَله ابنُ الزُّبيرِ هو ما ثبَت عن النَّبيِّ صلَّى اللهُ علَيه وسلَّم فِعْلُه؛ فقد شَهِد ابنُ عبَّاسٍ النَّبيَّ صلَّى اللهُ علَيه وسلَّم، وقَدِ اجتمَع عِيدانِ في عَهدِ النَّبيِّ صلَّى اللهُ علَيه وسلَّم أنَّ النَّبيَّ عليه الصَّلاةُ والسَّلامُ رخَّص في التَّخلُّفِ عن الجُمُعةِ يَومَ العِيدِ لِمَن حضَر العِيدَ، فقيل: هذا خاصٌّ بأهلِ العَوالي البَعِيدينِ عن مَسجِدِ المدينةِ، ويَتبَعُهم في ذلك مَن يُشبِهُهم، وقيل: عامٌّ.
أمَّا مَن ترَك صلاةَ الجُمُعةِ، وقد صلَّى العِيدَ، فعليه صلاةُ الظُّهرِ، وقيل: ليس عليه الظُّهرُ، لِسُقوطِها عنه بدليلٍ، وعدمِ إلزامِه بدليلٍ آخَرَ أن يُصلِّيَ الظُّهرَ، ولكنْ في الحالتَينِ عَلى الإمامِ أن يُقيمَ الجُمُعةَ؛ لِيَشهَدَها مَن شاء شُهودَها.
وفي الحديثِ: مُتابعةُ الصَّحابةِ للنَّبيِّ صلَّى اللهُ علَيه وسلَّم.
وفيه: بيانُ فَضلِ ابنِ عبَّاسٍ رَضي اللهُ عَنْهما، ورُجوعِ النَّاس إليه في العِلمِ .
سنن أبي داود (1/ 281) 1071 - حدثنا محمد بن طريف البجلي، حدثنا أسباط، عن الأعمش، عن عطاء بن أبي رباح، قال: صلى بنا ابن الزبير في يوم عيد، في يوم جمعة أول النهار، ثم رحنا إلى الجمعة، فلم يخرج إلينا فصلينا وحدانا، وكان ابن عباس بالطائف، فلما قدم ذكرنا ذلك له، فقال: أصاب السنة
سنن النسائي (3/ 194) 1592 - أخبرنا محمد بن بشار، قال: حدثنا يحيى، قال: حدثنا عبد الحميد بن جعفر، قال: حدثني وهب بن كيسان، قال: اجتمع عيدان على عهد ابن الزبير فأخر الخروج حتى تعالى النهار، ثم خرج فخطب فأطال الخطبة، ثم نزل فصلى ولم يصل للناس يومئذ الجمعة، فذكر ذلك لابن عباس فقال: أصاب السنة
مصنف عبد الرزاق الصنعاني (3/ 303) 5725 - عن ابن جريج قال: قال عطاء: إن اجتمع يوم الجمعة ويوم الفطر في يوم واحد فليجمعهما فليصل ركعتين قط حيث يصلي صلاة الفطر ثم هي هي حتى العصر ثم أخبرني عند ذلك قال: " اجتمع يوم فطر ويوم جمعة في يوم واحد في زمان ابن الزبير، فقال ابن الزبير : عيدان اجتمعا في يوم واحد فجمعهما جميعا بجعلهما واحدا، وصلى يوم الجمعة ركعتين بكرة صلاة الفطر، ثم لم يزد عليها حتى صلى العصر ".
قال: فأما الفقهاء فلم يقولوا في ذلك، وأما من لم يفقه فأنكر ذلك عليه.
قال: ولقد أنكرت أنا ذلك عليه وصليت الظهر يومئذ.
قال: حتى بلغنا بعد أن العيدين كانا إذا اجتمعا كذلك صليا واحدة، وذكر ذلك عن محمد بن علي بن حسين أخبر أنهما كانا يجمعان إذا اجتمعا.
قالا: إنه وجده في كتاب لعلي، زعم