إذا كانَ دمُ الحيضِ فإنَّهُ دمٌ أسوَدُ يُعرَفُ فإذا كانَ ذلِكَ فأمسِكي عنِ الصَّلاةِ فإذا كانَ الآخرُ فتوضَّئي وصلِّي

الدلالات الموضوعية:# صلاة - صلاة المستحاضة# حيض - صفة دم الحيض والاستحاضة# حيض - ما تؤمر الحائض أن تجتنب# حيض - الصفرة والكدرة# وضوء - الوضوء للمستحاضة
المصدر: صحيح أبي داود
الراوي: فاطمة بنت أبي حبيش
المحدث: الألباني
الحكم:حسن

بيانات التخريج:

أخرجه أبو داود (304)، والنسائي (362)، والحاكم (618) واللفظ لهم.

الشرح والتوضيح

أنَّ فاطمةَ بنتَ أبي حبيشٍ كانت تستحاضُ فقالَ لَها رسولُ اللَّهِ صلَّى اللَّهُ عليْهِ وسلَّمَ إنَّ دمَ الحيضِ دمٌ أسودُ يعرَفُ فإذا كانَ ذلِكَ فأمسِكي عنِ الصَّلاةِ فإذا كانَ الآخرُ فتوضَّئي وصلِّي الراوي : عائشة أم المؤمنين المحدث : الألباني المصدر : صحيح النسائي الصفحة أو الرقم: 361 خلاصة حكم المحدث : حسن صحيح التخريج : أخرجه أبو داود (304)، والنسائي (216)، وابن حبان (1348)، والحاكم (618)، والبيهقي (1572) جميع بلفظه.

علَّم النبيُّ صلَّى الله عليه وسلَّم أُمَّتَه أحكامَ الطَّهارةِ للرِّجالِ والنِّساءِ، ومِن ذلك أحكامُ الحيضِ والنِّفاسِ والاستِحاضةِ فيما يَخصُّ النِّساءَ، وفي هذا الحديثِ بيان لبعضِ أحكامِ الاستِحاضةِ، حيثُ تُخبرُ أمُّ المُؤمنِينَ عائشةُ رضي اللهُ عنها: "أنَّ فاطمةَ بنتَ أبي حُبَيشٍ كانت تُستحاضُ"، والاستِحاضةُ: هي جريانُ الدَّمِ من فَرْجِ المَرأةِ في غيرِ أوانِ الحَيضِ أو مع طولِ مُدَّتِه أكثرَ من المُعتادِ، ويُعرَفُ دمُ الاستحاضةِ بأنه: سَيلانُ دمِ عِرقٍ في أدنى الرَّحمِ يُسمَّى العاذلَ، لونُه أحمرُ، رقيقٌ، غيرُ مُنتِنٍ، يَتجمَّدُ إذا خرَج منَ الرَّحمِ، بخِلافِ دمِ الحيضِ؛ فإنَّه على العكسِ من ذلك.

"فقال لها رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم: إنَّ دمَ الحَيضِ دمٌ أسودُ يُعرَفُ"، أي: هو مَعروفٌ تَعرفُه النِّساءُ، وقيل: (يُعرِف)، أي: له عَرْفٌ ورائحةٌ، وقيل: هذا بَيانٌ من النَّبيِّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم لوقتِ إقبالِ الحيضةِ وإدبارِها، فالمستَحاضةُ إذا ميَّزت أيَّامَ حيضِها، إمَّا بصفةِ الدَّمِ، أو بإتيانِه في وقتِ عادتِها إنْ كانت مُعتادةً وعلِمَتْ بعادتِها أيَّامَ حَيضِها، "فإذا كان ذلك فأمْسِكي عن الصَّلاةِ"، أي: إذا وقَعَ هذا ووُجِدَ فلا تُصلِّي في مدَّةِ الحَيضِ المعروفةِ لك أو لأمثالِك، "فإذا كان الآخَرُ" أي: فإذا وقعتِ الاستحاضةُ وهي نُزولُ الدَّمِ الَّذي ليس بتلك الصِّفةِ المذكورَةِ سابقًا "فتَوضَّئي وصلِّي"، وقد بيَّنتِ السُّنَّةُ أنَّ المستحاضةَ تُؤمرُ بالاحتياطِ في طهارةِ الحَدثِ والنَّجسِ، فتَغسلُ فرْجَها قبلَ الوضوءِ، وتَحشو فَرْجَها بقُطنةٍ أو خِرقةٍ؛ دَفْعًا للنَّجاسةِ، وتَقليلًا لها، فإنْ لم يندفعِ الدَّمُ بذلك شدَّتْ مع ذلك على فَرجِها ما يُلجِمُه ويُغلِقُه، ثمَّ تتوضَّأُ بعد ذلك لكُلِّ صَلاةٍ.

أحاديث ذات صلة