أربعٌ قبلَ الظُّهرِ ليس فيهنَّ تسليمٌ تُفتحُ لهنَّ أبوابُ السَّماءِ
أخرجه أبو داود (1270) واللفظ له، وابن ماجه (1157) بنحوه.
أنَّ النبيَّ صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّمَ كان يُدْمِنُ أربعَ ركعاتٍ عندَ زَوَالِ الشمسِ .
فقُلْتُ : يا رسولَ اللهِ إِنَّكَ تُدْمِنُ هذه الأربعَ ركعاتٍ عندَ زَوَالِ الشمسِ ؟ فقال :إِنَّ أبوابَ السَّماءِ تُفْتَحُ عندَ زَوَالِ الشمسِ فلا تُرْتَجُ حتى يُصلَّى الظهْرُ ، فَأُحِبُّ أنْ يَصْعَدَ لي في تِلْكَ السَّاعَةِ خَيْر .
قُلْتُ : أَفي كلِّهِنَّ قِرَاءَةٌ ؟ قال : نَعَمْ .
قُلْتُ : هل فيهِنَّ تَسْلِيمٌ فَاصِلٌ ؟ قال : لا الراوي : أبو أيوب الأنصاري المحدث : الألباني المصدر : مختصر الشمائل الصفحة أو الرقم: 249 خلاصة حكم المحدث : صحيح التخريج : أخرجه أبو داود (1270)، وابن ماجه (1157) مختصراً باختلاف يسير، وأحمد (23532) باختلاف يسير كان النَّبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ يَتَقرَّبُ إلى اللهِ بالطَّاعاتِ، وأفضَلُها الصَّلاةُ، وقد كان يُواظِبُ على بَعضِ النَّوافِلِ مِنَ الصَّلاةِ، ونقَلَ عنه الصَّحابةُ ذلِكَ، كما يَرْوي أبو أيُّوبَ الأنْصاريُّ رضِيَ اللهُ عنه في هذا الحَديثِ: "أنَّ النَّبيَّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ كان يُدمِنُ أربَعَ رَكَعاتٍ عِندَ زَوالِ الشَّمسِ"، التَّعْبيرُ بالإدْمانِ المُرادُ به المُواظَبةُ على صَلاةِ أربَعِ رَكَعاتٍ عِندَ زَوالِ الشَّمْسِ، وهو الوَقتُ الَّذي تَتَحرَّكُ فيه الشَّمسُ عن وَسَطِ السَّماءِ إلى جِهةِ المَغرِبِ، والمُرادُ به بَعدَ زَوالِها، وقيلَ: المَقْصودُ بِهِنَّ سُنَّةُ الظُّهرِ القَبْليَّةُ، أو تكونُ أربَعًا أُخرى غَيرَها، وسمَّاها البَعضُ سُنَّةَ الزَّوالِ، وقد وضَّحَتْ روايةُ الطَّبَرانيِّ أنَّها كانت قَبلَ الظُّهرِ، وفيها: "لمَّا نزَلَ رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ عليَّ رأيتُهُ يُديمُ أربعًا قَبلَ الظُّهرِ"، "فقُلتُ: يا رسولَ اللهِ، إنَّك تُدمِنُ هذه الأربَعَ رَكَعاتٍ عِندَ زَوالِ الشَّمسِ؟" وهذا استيضاحٌ عن السَّبَبِ، فقالَ النَّبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ: "إنَّ أبْوابَ السَّماءِ تُفتَحُ عِندَ زَوالِ الشَّمسِ، فلا تُرتَجُ حتَّى يُصلَّى الظُّهرُ"، وفي روايةِ الطَّبَرانيِّ: "وقالَ: إنَّه إذا زالتِ الشَّمسُ فُتِحَتْ أبْوابُ السَّماءِ"، بمَعْنى أنَّها تظَلُّ مَفْتوحةً بعدَ وَقتِ زَوالِ الشَّمسِ، ولا تُغلَقُ حتَّى صَلاةِ الظُّهرِ، وهذا أدْعى لِقَبولِ الأعْمالِ فيها، والمُصلِّي يُناجي ربَّهُ، فيَنبَغي أنْ يَتَحرَّى بصَلاتِهِ أوْقاتِ الرِّضا والرَّحْمةِ "فأُحِبُّ أنْ يَصعَدَ لي في تِلْكَ السَّاعةِ خَيرٌ" مِنَ العَمَلِ الصَّالِحِ والصَّلاةُ أفضَلُ الأعْمالِ "قُلتُ: أفي كُلِّهِنَّ قِراءةٌ؟" وهذا استيضاحٌ واستِفْهامٌ عن وُجودِ قِراءةِ الفاتِحةِ وشَيءٍ من القُرآنِ بَعدَها في كُلِّ رَكْعةٍ "قالَ: نَعَمْ" كُلُّها فيها قِراءةٌ "قُلتُ: هل فيهِنَّ تَسْليمٌ فاصِلٌ؟ قال: لا" والمَعْنى أنَّ الأربَعَ رَكَعاتٍ تُصلَّى مُتَوالياتٍ مع بَعضِهِنَّ دَفْعةً واحِدةً دونَ التَّسْليمِ بعدَ كُلِّ رَكعَتَينِ.
وفي الحَديثِ: تخيُّرُ الأوْقاتِ الفاضِلةِ لِعَمَلِ الطَّاعاتِ.
وفيه: حثٌّ على التزوُّدِ بالطَّاعاتِ إرْضاءً للهِ سُبْحانَهُ وتقرُّبًا إليه .
[سنن أبي داود] (2/ 23) 1270- حدثنا ابن المثنى، حدثنا محمد بن جعفر، حدثنا شعبة، قال: سمعت عبيدة، يحدث عن إبراهيم، عن ابن منجاب، عن قرثع، عن أبي أيوب ، عن النبي صلى الله عليه وسلم قال: ((أربع قبل الظهر ليس فيهن تسليم، تفتح لهن أبواب السماء))، قال أبو داود: بلغني عن يحيى بن سعيد القطان، قال: ((لو حدثت عن عبيدة بشيء لحدثت عنه بهذا الحديث))، قال أبو داود: عبيدة ضعيف، قال أبو داود: ((ابن منجاب هو سهم))
[سنن ابن ماجه] (1/ 365) 1157- حدثنا علي بن محمد قال: حدثنا وكيع، عن عبيدة بن معتب الضبي، عن إبراهيم، عن سهم بن منجاب، عن قزعة، عن قرثع، عن أبي أيوب ، أن النبي صلى الله عليه وسلم كان يصلي قبل الظهر أربعا إذا زالت الشمس، لا يفصل بينهن بتسليم، وقال: ((إن أبواب السماء تفتح إذا زالت الشمس))
---
[سنن أبي داود] (2/ 23) 1270- حدثنا ابن المثنى، حدثنا محمد بن جعفر، حدثنا شعبة، قال: سمعت عبيدة، يحدث عن إبراهيم، عن ابن منجاب، عن قرثع، عن أبي أيوب ، عن النبي صلى الله عليه وسلم قال: ((أربع قبل الظهر ليس فيهن تسليم، تفتح لهن أبواب السماء))، قال أبو داود: بلغني عن يحيى بن سعيد القطان، قال: ((لو حدثت عن عبيدة بشيء لحدثت عنه بهذا الحديث))، قال أبو داود: عبيدة ضعيف، قال أبو داود: ((ابن منجاب هو سهم))
[سنن ابن ماجه] (1/ 365) 1157- حدثنا علي بن محمد قال: حدثنا وكيع، عن عبيدة بن معتب الضبي، عن إبراهيم، عن سهم بن منجاب، عن قزعة، عن قرثع، عن أبي أيوب ، أن النبي صلى الله عليه وسلم كان يصلي قبل الظهر أربعا إذا زالت الشمس، لا يفصل بينهن بتسليم، وقال: ((إن أبواب السماء تفتح إذا زالت الشمس))