عن وائلِ بنِ حُجْرٍ رَضِيَ اللهُ عنه، قال: أتيْتُ النبيَّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ في الشتاءِ، فرأيْتُ أصحابَهُ يرفعونَ أيديَهم في ثيابِهم في الصَّلاةِ.
أخرجه أبو داود (729)، والبغوي في ((شرح السنة)) كلاهما بلفظه، وأحمد (18847) دون لفظة: ((في الصلاة))
عن وائلِ بنِ حُجرٍ قالَ رأيتُ النَّبيَّ صلَّى اللَّهُ عليهِ وسلَّمَ حينَ افتتحَ الصَّلاةَ رفعَ يديهِ حيالَ أذنيهِ قالَ ثمَّ أتيتُهم فرأيتُهم يرفَعونَ أيديَهم إلى صدورِهِم في افتتاحِ الصَّلاةِ وعليهِم برانسُ وأَكسيةٌ الراوي : وائل بن حجر المحدث : الألباني المصدر : صحيح أبي داود الصفحة أو الرقم: 728 خلاصة حكم المحدث : صحيح التخريج : أخرجه أبو داود (728)، والبغوي في ((شرح السنة)) (564) كلاهما بلفظه، والطحاوي في ((شرح معاني الآثار)) (1170) بلفظ مقارب، وأصله في مسلم (401) بنحوه مطولًا دون قوله : (( ثم أتيتهم فرأيتهم ...)) كان الصَّحابةُ رِضْوانُ اللهِ علَيْهم يُراقِبون النَّبيَّ صلَّى اللهُ علَيْه وسلَّم في أمورِه؛ حتَّى يتَعلَّموا مِنه أمورَ دينِهم.
وفي هذا الحَديثِ يُخبِرُ وائلُ بنُ حُجرٍ رَضِي اللهُ عَنْه أنَّه كان قد رأى "النَّبيَّ صلَّى اللهُ علَيْه وسلَّم حينَ افتَتَح الصَّلاةَ"، أي: حينَ بدَأَها بتَكبيرةِ الإحرامِ، "رَفَع يدَيْه حِيالَ أُذنَيه"، أي: رفَع يدَيه في التَّكبيرِ إلى مُستوًى يُوازي به أذُنَه، قال وائلُ بنُ حُجْرٍ: "ثمَّ أتيتُهم"، أي: النَّبيَّ صلَّى اللهُ علَيْه وسلَّم وأصحابَه رِضْوانُ اللهِ علَيْهم بَعدَ فترةٍ مِن الزَّمنِ، "فرَأيتُهم يَرفَعون أيديَهم إلى صُدورِهم"، أي: إلى مُستَوًى يُوازي صُدورَهم، "في افتِتاحِ الصَّلاةِ"، أي: في تكبيرةِ الإحرامِ، "وعلَيهِم بَرانِسُ وأكسِيَةٌ"، وكان ذلك مِن شدَّةِ البَردِ، والبُرنُسُ: هو كلُّ ثوبٍ التَصَق به غطاءٌ للرَّأسِ، أو طالَت أكمامُه عن طولِ الأيدي، والمرادُ بالأَكْسِيَةِ: أثوابٌ كانوا يَلبَسونَها لِتَحمِيَهم مِن البَردِ، والمراد: أنهم يَرفُعون أيديهم تحتَ الثِّيابِ إلى صُدورِهم؛ لعدمِ تَمكُّنِهم مِن الرَّفعِ إلى المنكبينِ؛ لثِقَلِ الثِّيابِ التي لَبِسُوها لدفعِ البَرْدِ عنهم.
وفي الحديث: رفْعُ اليدينِ إلى المَنكِبَينِ إنْ أمكَن، وإلَّا فإلى حيثُ يُمكِنُ.
سنن أبي داود (1/ 194) :
729 - حدثنا محمد بن سليمان الأنباري، حدثنا وكيع، عن شريك، عن عاصم بن كليب، عن علقمة بن وائل، عن وائل بن حجر ، قال: أتيت النبي صلى الله عليه وسلم في الشتاء فرأيت أصحابه يرفعون أيديهم في ثيابهم في الصلاة.
[شرح السنة - للبغوي] (3/ 26) :
563 - أخبرنا عمر بن عبد العزيز، أنا القاسم بن جعفر الهاشمي أنا أبو علي اللؤلئي، نا أبو داود، نا مسدد، نا بشر بن المفضل، عن عاصم بن كليب، عن أبيه، عن وائل بن حجر ، قال: قلت: لأنظرن إلى صلاة رسول الله صلى الله عليه وسلم، كيف يصلي، قال: " فقام رسول الله صلى الله عليه وسلم فاستقبل القبلة، فكبر، فرفع يديه حتى حاذتا أذنيه، ثم أخذ شماله بيمينه، فلما أراد أن يركع، رفعهما مثل ذلك، ثم وضع يديه على ركبتيه، فلما رفع رأسه من الركوع، رفعهما مثل ذلك، فلما سجد وضع رأسه بذلك المنزل من بين يديه، ثم جلس فافترش رجله اليسرى، ووضع يده اليسرى على فخذه اليسرى، وحد مرفقه الأيمن على فخذه اليمنى، وقبض ثنتين، وحلق حلقة، ورأيته يقول: هكذا، وحلق بشر الإبهام والوسطى، وأشار بالسبابة ".
[شرح السنة - للبغوي] (3/ 28) :
565 - وبهذا الإسناد قال أبو داود: نا محمد بن سليمان الأنباري، نا وكيع، عن شريك، عن عاصم بن كليب، عن علقمة بن وائل بن حجر، عن وائل بن حجر ، قال: أتيت النبي صلى الله عليه وسلم في الشتاء، فرأيت أصحابه يرفعون أيديهم في ثيابهم في الصلاة.
[مسند أحمد] (31/ 140 ط الرسالة) :
18847 - حدثنا وكيع، حدثنا شريك، عن عاصم بن كليب، عن علقمة بن وائل بن حجر، عن أبيه قال: أتيت النبي صلى الله عليه وسلم في الشتاء قال: فرأيت أصحابه يرفعون أيديهم في ثيابهم.