عَن أبي الزُّبَيْرِ قالَ : كانَ عبدُ اللَّهِ بنُ الزُّبَيْرِ يُهَلِّلُ في دُبُرِ كلِّ صلاةٍ فذَكَرَ نحوَ هذا الدُّعاءِ زادَ فيهِ ولا حولَ ولا قوَّةَ إلَّا باللَّهِ لا إلَهَ إلَّا اللَّهُ لا نعبدُ إلَّا إيَّاهُ لَهُ النِّعمةُ

الدلالات الموضوعية:# أدعية وأذكار - فضل لا حول ولا قوة إلا بالله# صلاة - أدعية دبر الصلوات# أدعية وأذكار - أذكار الصلوات# أدعية وأذكار - الحث على ذكر الله تعالى
المصدر: صحيح أبي داود
الراوي: محمد بن مسلم المكي أبو الزبير
المحدث: الألباني
الحكم:صحيح

بيانات التخريج:

أخرجه أبو داود (1507)، وأبو عوانة (2119)، وأبو الشيخ في ((جزء ما رواه الزبير عن غير جابر)) (28)، وأبو أحمد الحاكم في ((الأسامي والكنى)) (1/ 49) واللفظ لهم.

الشرح والتوضيح

كانَ النَّبيُّ صلَّى اللَّهُ عليهِ وسلَّمَ إذا انصَرفَ منَ الصَّلاةِ يَقولُ لا إلَهَ إلَّا اللَّهُ وحدَهُ لا شريكَ لَهُ لَهُ الملكُ ولَهُ الحمدُ وَهوَ على كلِّ شيءٍ قديرٌ لا إلَهَ إلَّا اللَّهُ مُخلِصينَ لَهُ الدِّينَ ولَو كرِهَ الكافِرونَ أَهْلُ النِّعمةِ والفَضلِ والثَّناءِ الحسَنِ لا إلَهَ إلَّا اللَّهُ مُخلِصينَ لَهُ الدِّينَ ولَو كرِهَ الكافرونَ الراوي : عبد الله بن الزبير المحدث : الألباني المصدر : صحيح أبي داود الصفحة أو الرقم: 1506 خلاصة حكم المحدث : صحيح التخريج : أخرجه أبو داود (1506)، واللفظ له، ومسلم (594)، والنسائي (1339)، باختلاف يسير.

الصَّلاةُ أعظمُ أركانُ الإسلام العَمليَّة، وهي صِلةٌ بينَ العَبْدِ وربِّه، وقدْ شَرَع اللهُ لها أذكارًا كثيرةً؛ قَبْلَها أو في داخِلِها أو بَعْدَها، وقد علَّمَنا النَّبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم جميعَ ذَلِك.

وفي هذا الحديثِ يَحكي عبدُ اللهِ بنُ الزُّبيرِ رَضِيَ اللهُ عنهما: أنَّ النَّبيَّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم "كان إذا انْصَرَفَ"، أي: انْتَهى، "مِنَ الصَّلاةِ" المكتوبةِ، "يقولُ: لا إلهَ إلَّا اللهُ وَحْدَه"، أي: مُنْفرِدٌ بالأُلوهيَّةِ، "لا شَريكَ لَه" في الذَّاتِ ولا الأسماءِ والصِّفاتِ ولا في الأفعالِ، "له المُلْكُ" جميعُه لا لغيرِه، "وله الحَمْدُ" أوَّلًا وآخِرًا لا لغيرِه، "وهو على كُلِّ شيءٍ قديرٌ" مِن الإيجادِ والإعدامِ، "لا إلهَ إلَّا اللهُ"، أي: لا مَعْبودَ بِحَقٍّ إلَّا اللهُ، "مُخلِصينَ"، أي: نَعْبدُه مُخْلِصينَ "له الدِّينَ"، أي: الطَّاعةَ، "ولو كَرِهَ الكافِرونَ"، أي: نَقولُ: "لا إلهَ إلَّا اللهُ" حالَ كونِنا مُخلِصينَ ولو كَرِهَ الكافِرون قولَنا ذلك، "أَهْلُ النِّعْمةِ"، أي: أنتَ أَهْلُ النِّعمةِ ما عَلِمْنا منها وما لم نَعْلَمْ "والفَضْلِ"؛ فهو المُتفضِّلُ على عبادِه بالنِّعَمِ، "والثَّناءِ الحَسَنِ" مِنْ جميعِ أنواعِ الْمَحامِدِ والشُّكْرِ والمَدْحِ، "لا إلهَ إلَّا اللهُ"، أي: لا مَعْبودَ بِحَقٍّ إلَّا اللهُ، "مُخلِصينَ"، أي: نَعْبدُه مُخْلِصينَ "له الدِّينَ"، أي: الطَّاعةَ، "ولو كَرِهَ الكافرونَ" قولَنا ذلك.

وفي الحَديثِ: أهمِّيَّةُ الدُّخولِ مِنْ طاعةٍ إلى طاعةٍ، كما دَخَلَ النَّبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم مِنَ الصَّلاةِ إلى الذِّكْرِ.

الأصول والأحكام

سنن أبي داود (2/ 83 ت محيي الدين عبد الحميد) :

1507 - حدثنا محمد بن سليمان الأنباري، حدثنا عبدة، عن هشام بن عروة، عن أبي الزبير، قال: كان ‌عبد ‌الله ‌بن ‌الزبير ‌يهلل ‌في ‌دبر ‌كل صلاة فذكر نحو هذا الدعاء، زاد فيه: ولا حول ولا قوة إلا بالله، لا إله إلا الله لا نعبد إلا إياه له النعمة وساق بقية الحديث [[لا إله إلا الله وحده لا شريك له، له الملك، وله الحمد، وهو على كل شيء قدير، ولا حول ولا قوة إلا بالله، لا إله إلا الله لا نعبد إلا إياه، له النعمة، لا إله إلا الله مخلصين له الدين، ولو كره الكافرون، أهل النعمة والفضل والثناء الحسن، لا إله إلا الله مخلصين له الدين، ولو كره الكافرون]]

[مستخرج أبي عوانة] (6/ 20) :

2119 - حدثنا أبو داود السجزي، قال: ثنا محمد بن سليمان، قال: ثنا عبدة بن سليمان، عن هشام بن عروة، عن أبي الزبير قال: كان ‌عبد ‌الله ‌بن ‌الزبير ‌يهلل ‌في ‌دبر ‌كل صلاة، يقول: "لا إله إلا الله وحده لا شريك له، له الملك وله الحمد، وهو على كل شيء قدير، ولا حول ولا قوة إلا بالله، لا إله إلا الله ولا نعبد إلا إياه، له النعمة وله الفضل، وله الثناء الحسن، ولو كره المشركون".

ثم يقول عبد الله بن الزبير: "كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يهل بها دبر كل صلاة".

جزء ما رواه الزبير عن غير جابر لأبي الشيخ الأصبهاني (ص70) :

28 - أخبرنا عبد الرحمن بن أبي حاتم، وعبد الرحمن بن الحسن ، قالا: حدثنا هارون بن سليمان، حدثنا عبدة، عن هشام بن عروة، عن أبي الزبير، مولى لهم قال: كان ‌عبد ‌الله ‌بن ‌الزبير ‌يهلل ‌في ‌دبر ‌كل صلاة مثله [[لا إله إلا الله، وحده لا شريك له، له الملك، وله الحمد، وهو على كل شيء قدير، لا حول ولا قوة إلا بالله، لا نعبد إلا إياه ، أهل النعمة والفضل والثناء الحسن ، لا إله إلا الله، مخلصين له الدين ولو كره الكافرون]] ثم يقول ابن الزبير: كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يهلل بهن في دبر كل صلاة

[الأسامي والكنى - أبو أحمد الحاكم - ت الأزهري] (1/ 49) :

أخبرنا أبو يوسف محمد بن سفيان الصفار، حدثنا محمد، يعني ابن آدم بن سليمان المصيصي، حدثنا عبدة، يعني ابن سليمان، عن هشام، يعني ابن عروة، عن أبي الزبير مولى لهم، قال: كان ‌عبد ‌الله ‌بن ‌الزبير ‌يهلل ‌في ‌دبر ‌كل صلاة يقول: لا إله إلا الله وحده لا شريك له، له الملك، وله الحمد، وهو على كل شيء قدير، لا حول ولا قوة إلا بالله، لا إله إلا الله، لا نعبد إلا إياه، له النعمة، وله الفضل، وله الثناء الحسن، لا إله إلا الله مخلصين له الدين، ولو كره الكافرون.

ثم يقول ابن الزبير: "كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يهلل بهن دبر كل صلاة".

أحاديث ذات صلة