كانَ رسولُ اللَّهِ صلَّى اللَّهُ عليهِ وسلَّمَ لا يأتي البَرازَ حتَّى يتغيَّبَ فلا يُرى
أخرجه أبو داود (2) بنحوه، وابن ماجه (335) واللفظ له
أنَّ النَّبيَّ صلَّى اللَّهُ عليهِ وسلَّمَ كانَ إذا أرادَ البَرازَ انطلقَ ، حتَّى لا يراهُ أحدٌ الراوي : جابر بن عبدالله المحدث : الألباني المصدر : صحيح أبي داود الصفحة أو الرقم: 2 خلاصة حكم المحدث : صحيح كان النَّبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ حَيِيًّا، وعلَّمَ أمَّتَه الحياءَ؛ فلمَّا كانت العرَبُ في ذلك الزَّمانِ لا يتَّخِذون الكُنُفَ والحمَّاماتِ في البيوتِ، ويتخلَّون في الخلاءِ- فإنَّ كشْفَ العورةِ يَقتَضي البُعدَ عَن النَّاسِ والتَّستُّرَ والتَّحرُّزَ.
وفي هذا الحديثِ يَقولُ جابرُ بنُ عبدِ اللهِ رضِيَ اللهُ عنهما: "إنَّ النَّبيَّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ كان إذا أرادَ البَرازَ"، أي: إذا أرادَ أن يَقضِيَ حاجتَه مِن الغائطِ، "انطلَقَ"، أي: في الخلاءِ؛ "حتَّى لا يَراه أحَدٌ"، أي: ذهَبَ حتَّى يبتَعِدَ عن الأعيُنِ؛ حياءً وطَلبًا للسِّتْرِ، قيل: ويَدخُلُ في مَعْناه: الاستِتارُ بالأبنِيَةِ، وضَرْبُ الحُجُبِ، وإرخاءُ السُّتورِ، وأعماقِ الآبارِ والحُفَرِ، ونحوُ ذلك مِن الأمورِ الساتِرَةِ للعَوْراتِ.
وفي الحديثِ: حثُّ الإنسانِ على التَّحرُّزِ لِخَلائِه، ولِكَشفِ عَورتِه؛ حتَّى لا يَراه أحدٌ.