كنَّا معَ رسولِ اللَّهِ صلَّى اللَّهُ عليهِ وسلَّمَ بينَ مَكَّةَ والمدينةِ فمَرَرنا بوادٍ فقالَ أيُّ وادٍ هذا قالوا وادي الأزَرقِ قالَ كأنِّي أنظرُ إلى موسَى صلَّى اللَّهُ عليهِ وسلَّمَ فذكرَ من طولِ شعرِهِ شيئًا - لا يحفظُهُ داودُ - واضعًا إصبَعيهِ في أذُنَيْهِ لَه جؤارٌ إلى اللَّهِ بالتَّلبيةِ مارًّا بِهَذا الوادي قالَ ثمَّ سِرنا حتَّى أتَينا علَى ثَنيَّةٍ فقالَ أيُّ ثَنيَّةٍ هذهِ قالوا ثَنيَّةُ هَرشَى أو لِفْتٍ قالَ كأنِّي أنظرُ إلى يونُسَ علَى ناقةٍ حمراءَ عليهِ جُبَّةُ صوفٍ وخِطامُ ناقتِهِ خُلبَةٌ مارًّا بِهَذا الوادي مُلبِّيًا

الدلالات الموضوعية:# حج - الحج على الرحل ووسائل السفر للحج# زينة اللباس - لبس الصوف والشعر# أنبياء - يونس# زينة اللباس - لبس الجبة# أنبياء - موسى
المصدر: صحيح ابن ماجه
الراوي: عبدالله بن عباس
المحدث: الألباني
الحكم:صحيح

بيانات التخريج:

أخرجه ابن ماجه (2891) واللفظ له، وأخرجه مسلم (166) باختلاف يسير

الشرح والتوضيح

سِرْنا مع رَسولِ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عليه وسلَّمَ بيْنَ مَكَّةَ والْمَدِينَةِ، فَمَرَرْنا بوادٍ، فقالَ: أيُّ وادٍ هذا؟ فقالوا: وادِي الأزْرَقِ، فقالَ: كَأَنِّي أنْظُرُ إلى مُوسَى صَلَّى اللَّهُ عليه وسلَّمَ، فَذَكَرَ مِن لَوْنِهِ وشَعَرِهِ شيئًا لَمْ يَحْفَظْهُ داوُدُ، واضِعًا إصْبَعَيْهِ في أُذُنَيْهِ، له جُؤارٌ إلى اللهِ بالتَّلْبِيَةِ، مارًّا بهذا الوادِي قالَ: ثُمَّ سِرْنا حتَّى أتَيْنا علَى ثَنِيَّةٍ، فقالَ: أيُّ ثَنِيَّةٍ هذِه؟ قالوا: هَرْشَى، أوْ لِفْتٌ، فقالَ: كَأَنِّي أنْظُرُ إلى يُونُسَ علَى ناقَةٍ حَمْراءَ، عليه جُبَّةُ صُوفٍ، خِطامُ ناقَتِهِ لِيفٌ خُلْبَةٌ، مارًّا بهذا الوادِي مُلَبِّيًا.

الراوي : عبدالله بن عباس المحدث : مسلم المصدر : صحيح مسلم الصفحة أو الرقم: 166 خلاصة حكم المحدث : [صحيح] التخريج : أصله في صحيح البخاري (3239).

البيتُ الحرامُ هو بيتُ اللهِ في الأرضِ وهو قِبْلةُ المسلمين، وقد رفَعَ قواعدَه الخليلُ إبراهيمُ مع ابنه إسماعيلَ عليهما السلام، وقد حجَّه الأنبياءُ والمُرسَلون، وكلُّ مَن لبَّى نِداءَ الخليلِ، وهذا الحديثُ يُوضِّح معرفةَ النَّبيِّ صلَّى الله عليه وسلَّم بمَن حَجَّ البيتَ من الأنبياء، ومعرفةَ أماكنِ سَيْرهم في الطَّريق إليه.

"سِرْنا مع رسولِ الله صلَّى الله عليه وسلَّم بين مكَّة والمدينةِ فمَرَرْنا بوادٍ، فقال: أي وادٍ هذا؟ فقالوا: وادي الأزرق"، والوادي: هو الأرضُ السَّهلةُ بين الجَبَلين؛ وسُمِّي بذلك لزُرقةِ لونه، أو نِسبة إلى رَجُل اسمه الأزرق، "فقال: كأنِّي أَنظُر إلى موسى، "فذكَر من لونِه وشَعْره شيئًا لم يَحفْظه داودُ، واضعًا إصْبَعيه في أُذنَيه، له جُؤَارٌ إلى اللهِ بالتَّلبية مارًّا بهذا الوادي"، أي: يضعُ إصْبَعيه في أُذنيه؛ لأنَّ له صوتًا عاليًا بالتَّلبية، وهو يَمُرُّ بهذا الوادي.

"قال: ثم سِرْنا حتَّى أَتَيْنا على ثَنِيَّة"، والثَّنِيَّة هي المُنحنى في الطَّريق، أو المكان العالي بين جَبَلين، فقال: "أي ثَنِيَّة هذه؟ قالوا: هَرْشَى أو لِفْتٌ"، وهي مَوضِع في طريقِ مكَّة والشَّام الذي يَمُرُّ بالمدينةِ النَّبويَّة، "فقال: كأنِّي أنظرُ إلى يُونسَ بن مَتَّى على ناقةٍ حمراءَ، عليه جُبَّةُ صُوفٍ"، أي: يَلبَس ثيابًا من الصُّوف، "خِطامُ ناقتِه لِيفٌ خُلْبَةٌ"، أي: حَبْل ناقتِه التي يشدُّها به مصنوع من لِيفِ النَّخيلِ، "مارًّا بهذا الوادي مُلبِّيًا"، أي: وهو يَمُرُّ بهذه المنطقة وهو يُلبِّي بالحجِّ.

وهذا الإخبارُ من النَّبيِّ صلَّى الله عليه وسلَّم إمَّا أنْ يكونَ إخبارًا عن أفعالِ الأنبياء في حَياتِهم وسابِق أيَّامهم، وحَكاه النَّبيُّ صلَّى الله عليه وسلَّم بما أَعلَمه اللهُ من أخبارِهم، وإمَّا أنْ يكونَ إخبارًا عن أفعالِهم بعدَ مماتهم، وأنَّه رآهم يَحُجُّون البيتَ، فوصَف حالتَهم التي يراها.

وفي الحديث: عِلْمُ النَّبيِّ صلَّى الله عليه وسلَّم بأحوالِ الأنبياء وإخبارِه بذلك.

وفيه: بيانُ أنَّ الأنبياءَ حَجُّوا البيتَ في حياتهم، أو أنَّهم يَحُجُّون بعد مماتهم؛ لأنَّهم أحياءٌ في قُبورِهم .

الأصول والأحكام

[سنن ابن ماجه] (2/ 965 ) 2891- حدثنا أبو بشر بكر بن خلف قال: حدثنا ابن أبي عدي، عن داود بن أبي هند، عن أبي العالية، عن ابن عباس ، قال: كنا مع رسول الله صلى الله عليه وسلم، بين مكة، والمدينة، فمررنا بواد فقال: ((أي واد هذا)) قالوا: وادي الأزرق قال: ((كأني أنظر إلى موسى صلى الله عليه وسلم)) فذكر من طول شعره شيئا،- لا يحفظه داود- ((واضعا إصبعيه في أذنيه، له جؤار إلى الله بالتلبية، مارا بهذا الوادي)) قال: ثم سرنا حتى أتينا على ثنية، فقال: ((أي ثنية هذه؟)) قالوا: ثنية هرشى أو لفت قال: ((كأني أنظر إلى يونس، على ناقة حمراء، عليه جبة صوف، وخطام ناقته، خلبة، مارا بهذا الوادي ملبيا))

[صحيح مسلم] (1/ 152 ) ((268- (‌166) حدثنا أحمد بن حنبل وسريج بن يونس قالا: حدثنا هشيم.

أخبرنا داود بن أبي هند عن أبي العالية، عن ابن عباس ؛

أن رسول الله صلى الله عليه وسلم مر بوادي الأزرق فقال ((أي واد هذا؟)) فقالوا: هذا وادي الأزرق.

قال ((كأني أنظر إلى موسى عليه السلام هابطا من الثنية وله جؤار إلى الله بالتلبية)) ثم أتى على ثنية هرشى.

فقال ((أي ثنية هذا؟)) قالوا: ثنية هرشى.

قال ((كأني أنظر إلى يونس بن متى عليه السلام على ناقة حمراء جعدة عليه جبة من صوف.

خطام ناقته خلبة.

وهو يلبي)).

قال ابن حنبل في حديثه: يعني ليفا)).

269- (166) وحدثني محمد بن المثنى.

حدثنا ابن أبي عدي عن داود عن أبي العالية، عن ابن عباس ؛ قال

سرنا مع رسول الله صلى الله عليه وسلم بين مكة والمدينة.

فمررنا بواد.

فقال ((أي واد هذا؟)) فقالوا وادي الأزرق.

فقال ((كأني أنظر إلى موسى صلى الله عليه وسلم (فذكر من لونه وشعره شيئا لم يحفظه داود) واضعا إصبعيه في أذنيه.

له جؤار إلى الله بالتلبية.

مارا بهذا الوادي)) قال ((ثم سرنا حتى أتينا على ثنية.

فقال))أي ثنية هذه؟ (( قالوا: هرشى أو لفت.

فقال))كأني أنظر إلى يونس على ناقة حمراء.

عليه جبة صوف.

خطام ناقته ليف خلبة.

مارا بهذا الوادي ملبيا((.

270- (166) حدثني محمد بن المثنى.

حدثنا ابن أبي عدي عن ابن عون، عن مجاهد قال

كنا عند ابن عباس .

فذكروا الدجال.

فقال: إنه مكتوب بين عينيه كافر.

قال، فقال ابن عباس: لم أسمعه قال ذاك.

ولكنه قال))أما إبراهيم، فانظروا إلى صاحبكم.

وأما موسى، فرجل آدم جعد على جمل أحمر مخطوم بخلبة.

كأني أنظر إليه إذا انحدر في الوادي يلبي((.

أحاديث ذات صلة