لا تقومُ السَّاعةُ حتَّى تُقاتلوا قَومًا صغارَ الأعْينِ ، عِراضَ الوجوهِ ، كأنَّ أعينَهُم حَدَقُ الجَرادِ ، كأنَّ وجوهَهُمُ المَجانُّ المُطرَقةُ ، ينتعِلونَ الشَّعرَ ، ويتَّخذونَ الدَّرقَ ، يربطونَ خَيلَهُم بالنَّخلِ

الدلالات الموضوعية:# فضائل النبي وصفته ودلائل النبوة - إخبار النبي عن المغيبات# أشراط الساعة - إخبار النبي ما سيكون إلى يوم القيامة# أشراط الساعة - قتال الترك# أشراط الساعة - أمارات الساعة وأشراطها# أشراط الساعة - علامات الساعة الكبرى
المصدر: صحيح ابن ماجه
الراوي: أبو سعيد الخدري
المحدث: الألباني
الحكم:حسن صحيح

بيانات التخريج:

أخرجه ابن ماجه (4099)، وأحمد (11261)، ابن حبان (6747) بلفظه.

الشرح والتوضيح

لا تَقُومُ السَّاعَةُ حتَّى تُقاتِلُوا قَوْمًا نِعالُهُمُ الشَّعَرُ، ولا تَقُومُ السَّاعَةُ حتَّى تُقاتِلُوا قَوْمًا كَأنَّ وُجُوهَهُمُ المَجانُّ المُطْرَقَةُ.

[وفي رِوايةٍ]: صِغارَ الأعْيُنِ، ذُلْفَ الأُنُوفِ، كَأنَّ وُجُوهَهُمُ المَجَانُّ المُطْرَقَةُ.

الراوي : أبو هريرة المحدث : البخاري المصدر : صحيح البخاري الصفحة أو الرقم: 2929 خلاصة حكم المحدث : [صحيح] التخريج : أخرجه مسلم (2912) باختلاف يسير بَيَّنَ النَّبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ في مَواطِنَ كَثيرةٍ عَلاماتِ السَّاعةِ، والأهوالَ التي تَكونُ قبْلَ يَومِ القيامةِ؛ لِيأخُذَ المُسلِمونَ حِذْرَهم، ويُعِدُّوا لِلأمْرِ عُدَّتَه، ولِيَزدادوا يَقينًا وإيمانًا بصِدقِ نَبيِّهم صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ.

وفي هذا الحَديثِ يُخبِرُ النَّبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ عن عَلامةٍ مِنَ العَلاماتِ التي تَكونُ قبْلَ قيامِ الساعةِ؛ وهي أنَّ المُسلِمينَ سيُقاتِلونَ قَومًا نِعَالُهمُ الشَّعَرُ، يَعني أنَّهم يَصنَعونَ نِعالَهم مِنَ الشَّعَرِ، أو أنَّهُم يُطِيلُونَ شَعَرَهم حتَّى تَصيرَ أطرافُه عِندَ أرجُلِهم بمَوضِعِ النَّعلِ مِن طُولِه.

ومِن صِفةِ هؤلاء أيضًا: أنَّ وُجُوهَهم كالمَجَانِّ المُطْرَقَةِ، والمَجانُّ هي التُّروسُ مِنَ الجِلدِ، التي تُستَخدَمُ في اتِّقاءِ ضَرَباتِ السَّيفِ في الحَربِ، والمُطرَقةُ: الغَليظةُ التي رُكِّبتْ طَبَقةً فَوقَ أُخرى، والمُرادُ: أنَّ وُجوهَهم غَليظةٌ مُستَديرةٌ كَثيرةُ اللَّحمِ.

ومِن صِفَتِهم أنَّهم صِغَارُ الأعْيُنِ، وذُلْفُ الأُنوفِ، أي: في أُنوفِهم قِصَرٌ مع استِواءِ الأرنَبةِ وغِلَظِها.

ولَرُبَّما انطَبَقَتِ الأوصافُ على التَّتارِ والمَغولِ، الذين اجتاحوا العالَمَ الإسلاميَّ في مُنتَصَفِ القَرنِ السابِعِ الهِجريِّ؛ لِلأوصافِ الخِلْقيَّةِ الدَّقيقةِ التي وَصَفَهم بها رَسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ، وهُم قد حارَبوا أهلَ الإسلامِ وقَضَوْا على الأخضَرِ واليابِسِ في بُلدانٍ كَثيرةٍ، وأشاعوا الرُّعبَ والخَوفَ بيْنَ النَّاسِ، كأنَّهم يَأجوجُ ومأجوجُ، وقدْ دَخَل كثيرٌ منهم بعْدَ ذلك في الإسلامِ.

وفي الحَديثِ: عَلامةٌ مِن عَلاماتِ النُّبوَّةِ.

الأصول والأحكام

سنن ابن ماجه (2/ 1372 ت عبد الباقي) :

4099 - حدثنا الحسن بن عرفة قال: حدثنا عمار بن محمد، عن الأعمش، عن أبي صالح، عن أبي ‌سعيد الخدري ، قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: لا ‌تقوم ‌الساعة ‌حتى ‌تقاتلوا ‌قوما ‌صغار ‌الأعين، عراض الوجوه، كأن أعينهم حدق الجراد، كأن وجوههم المجان المطرقة، ينتعلون الشعر، ويتخذون الدرق، يربطون خيلهم بالنخل

مسند أحمد (17/ 362 ط الرسالة) :

11261 - حدثنا عمار بن محمد ابن أخت سفيان الثوري، عن الأعمش، عن أبي صالح عن أبي سعيد الخدري قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: " لا تقوم الساعة حتى تقاتلوا قوما صغار الأعين، عراض الوجوه، كأن أعينهم حدق الجراد، كأن وجوههم المجان المطرقة، ينتعلون الشعر، ويتخذون الدرق حتى يربطوا خيولهم بالنخل " .

سنن ابن ماجه (2/ 1372 ت عبد الباقي) :

4099 - حدثنا الحسن بن عرفة قال: حدثنا عمار بن محمد، عن الأعمش، عن أبي صالح، عن أبي ‌سعيد الخدري ، قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: لا ‌تقوم ‌الساعة ‌حتى ‌تقاتلوا ‌قوما ‌صغار ‌الأعين، عراض الوجوه، كأن أعينهم حدق الجراد، كأن وجوههم المجان المطرقة، ينتعلون الشعر، ويتخذون الدرق، يربطون خيلهم بالنخل

أحاديث ذات صلة