إنَّ العبدَ إذا تَوضَّأ فغسلَ يدَيهِ خرَّت خطاياهُ من يدَيهِ فإذا غسلَ وجهَه خرَّت خطاياهُ من وجهِه فإذا غسلَ ذراعيهِ ومسحَ برأسِه خرَّت خطاياهُ من ذراعيهِ ورأسِه فإذا غسلَ رجليهِ خرَّت خطاياهُ من رجليهِ
أخرجه ابن ماجه (283) بلفظه ، و أحمد (17026) ، وأبوعبيد في ((الطهور)) (ص106) كلاهما مطولا .أخرجه ابن ماجه (283) بلفظه ، و أحمد (17026) ، وأبوعبيد في ((الطهور)) (ص106) كلاهما مطولا .
إِذَا تَوَضَّأَ العَبْدُ المُسْلِمُ، أَوِ المُؤْمِنُ، فَغَسَلَ وَجْهَهُ خَرَجَ مِن وَجْهِهِ كُلُّ خَطِيئَةٍ نَظَرَ إِلَيْهَا بعَيْنَيْهِ مع المَاءِ، أَوْ مع آخِرِ قَطْرِ المَاءِ، فَإِذَا غَسَلَ يَدَيْهِ خَرَجَ مِن يَدَيْهِ كُلُّ خَطِيئَةٍ كانَ بَطَشَتْهَا يَدَاهُ مع المَاءِ، أَوْ مع آخِرِ قَطْرِ المَاءِ، فَإِذَا غَسَلَ رِجْلَيْهِ خَرَجَتْ كُلُّ خَطِيئَةٍ مَشَتْهَا رِجْلَاهُ مع المَاءِ، أَوْ مع آخِرِ قَطْرِ المَاءِ، حتَّى يَخْرُجَ نَقِيًّا مِنَ الذُّنُوبِ.
الراوي : أبو هريرة المحدث : مسلم المصدر : صحيح مسلم الصفحة أو الرقم: 244 خلاصة حكم المحدث : [صحيح] التخريج : من أفراد مسلم على البخاري تَفضَّلَ اللهُ سُبحانَه على عِبادِه بأن جَعَلَ أداءَ العِباداتِ بشُروطِها سَببًا للمَغفرةِ، وكانَ النَّبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ يُرغِّبُ النَّاسَ في الطَّاعاتِ والعِباداتِ بذِكرِ الأجرِ والثَّوابِ عليها.
وفي هذا الحَديثِ يُخبِرُ رَسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ أنَّه إذا أرادَ أن يتَوضَّأ «العَبدُ المُسلِمُ -أوِ المُؤمِنُ-» وزيادةُ لفظةِ «العبدِ» لإفادةِ إخلاصِ العبادةِ، والشَّكُّ من أحدِ رُواةِ الحديثِ في أنَّ النَّبيَّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ قالَ: المُسلِمُ أوِ المُؤمِنُ، والمَعنى: أنَّه إذا تَوضَّأ مُستَشعِرًا أنَّه عبدٌ مُخلِصٌ مُطيعُ الأوامرِ، فإذا غَسَلَ وَجهَه خَرَجَ من وَجهِه كُلُّ خَطيئةٍ نَظَرَ إليها بعَينَيه مَع انفِصالِ الماءِ عنِ البَشَرةِ وسُقوطِه عنها، «أو مَع آخِرِ قَطْرِ الماءِ»، أي: تَخرُجُ خَطاياه من وَجهِه مع آخِرِ نُقطةِ منَ الماءِ، والشَّكُّ من أحدِ رُواةِ الحَديثِ، فالَّتي نَظَرَ إليه بعَينَيه تَخرُجُ من عَينَيه، والَّتي استَنشَقَها بأنفِه خَرَجَت من أنفِه، والَّتي نَطَقَها بفَمِه خَرَجَت من فَمِه، قيلَ: خُصَّتِ العَينُ بالذِّكرِ؛ لأنَّها طَليعةُ القلبِ ورائدُه، فإذا ذُكِرت أغنَت عن سائرِها، وقيلَ: ذُكِرت لأنَّ كلًّا منَ الفمِ، والأنفِ، والأُذنِ له طهارةٌ مَخصوصةٌ خارجةٌ عن طهارةِ الوَجهِ، فكانت مُتكفِّلةً بإخراجِ خَطاياه، بخلافِ العَينِ؛ فإنَّه ليس لها طهارةٌ إلَّا في غَسلِ الوَجهِ، فخُصَّت خَطيئتُها بالخُروجِ عندَ غَسلِه دُونَ غيرِها ممَّا ذُكِرَ.
فإذا غَسَلَ يَدَيه ذَهبَت ومُحيَت كُلُّ خَطيئةٍ اقترَفَتها وعَمِلتها يَداهُ، كالمُلامسَةِ المُحرَّمةِ وغَيرِها، «مَعَ الماءِ، أوْ مَع آخِرِ قَطْرِ الماءِ»، فإذا غَسَلَ رِجلَيه خَرجَت كُلُّ خَطيئَةٍ مَشتها رِجلاه «مَع الماءِ، أوْ مَعَ آخِرِ قَطرِ الماءِ»، حتَّى إذا انتَهَى من وُضوئه خَرَجَ نَقيًّا منَ ذُنوبِ الأعضاءِ أو جَميعِ الذُّنوبِ مِنَ الصَّغائرِ؛ لأنَّ الأدلَّةَ مُتواترةٌ على أنَّ الكبائرَ لا بُدَّ لها من تَوبةٍ.
وفي الحَديثِ: فَضلُ الوُضوءِ، وأنَّه يُكفِّرُ الذُّنوبَ.
وفيه: حَثٌّ على الإكثارِ مِنَ الوُضوءِ.
سنن ابن ماجه (1/ 104 ت عبد الباقي) :
283 - حدثنا أبو بكر بن أبي شيبة، ومحمد بن بشار، قالا: حدثنا غندر محمد بن جعفر، عن شعبة، عن يعلى بن عطاء، عن يزيد بن طلق، عن عبد الرحمن بن البيلماني، عن عمرو بن عبسة ، قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: إن العبد إذا توضأ، فغسل يديه، خرت خطاياه من يديه، فإذا غسل وجهه خرت خطاياه من وجهه، فإذا غسل ذراعيه ومسح برأسه، خرت خطاياه من ذراعيه ورأسه، فإذا غسل رجليه، خرت خطاياه من رجليه
مسند أحمد (28/ 250 ط الرسالة) :
17026 - حدثنا محمد بن جعفر، حدثنا شعبة، عن يعلى بن عطاء، عن يزيد بن طلق، عن عبد الرحمن بن البيلماني، عن عمرو بن عبسة قال: أتيت رسول الله صلى الله عليه وسلم قلت: يا رسول الله من أسلم ؟ قال: " حر وعبد "، قال: فقلت: وهل من ساعة أقرب إلى الله تعالى من أخرى؟ قال: " جوف الليل الآخر، صل ما بدا لك حتى تصلي الصبح، ثم انهه حتى تطلع الشمس وما دامت كأنها حجفة حتى تنتشر، ثم صل ما بدا لك، حتى يقوم العمود على ظله، ثم انهه حتى تزول الشمس، فإن جهنم تسجر لنصف النهار، ثم صل ما بدا لك حتى تصلي العصر، ثم انهه حتى تغرب الشمس، فإنها تغرب بين قرني شيطان، وتطلع بين قرني شيطان، فإن العبد إذا توضأ فغسل يديه، خرت خطاياه من بين يديه، فإذا غسل وجهه، خرت خطاياه من وجهه، فإذا غسل ذراعيه ومسح برأسه، خرت خطاياه من بين ذراعيه ورأسه، وإذا غسل رجليه، خرت خطاياه من رجليه، فإذا قام إلى الصلاة وكان هو وقلبه ووجهه - أو كله نحو الوجه - إلى الله عز وجل، انصرف كما ولدته أمه ".
قال: فقيل له: آنت سمعت هذا من رسول الله صلى الله عليه وسلم؟ قال: لو لم أسمعه مرة أو مرتين أو عشرا أو عشرين ما حدثت به "
الطهور - أبو عبيد - ت مشهور (ص106) :
13 - حدثنا محمد، قال: ثنا أبو عبيد قال: ثنا حجاج، عن شعبة، وحماد بن سلمة، عن يعلى بن عطاء، عن يزيد بن طلق، عن عبد الرحمن البيلماني، عن عمرو بن عبسة ، قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: إن العبد إذا توضأ خرت خطاياه من بين يديه ، فإذا غسل وجهه خرت خطاياه من وجهه ، فإذا غسل يديه خرت خطاياه من بين يديه ، فإذا غسل رجليه خرت خطاياه من رجليه ، فإذا قام إلى الصلاة فكان هو ، قال أبو بكر: سمعت عمرو بن أبي عمرو الشيباني: يخبر عن جده أنه قال: هو ، يعني همته وقلبه ووجهه - أو كلمة نحو: التوجه - إلى الله ، انصرف كما ولدته أمه " فقيل له: أنت سمعت هذا من رسول الله صلى الله عليه وسلم؟ قال: لو لم أسمعه إلا مرة أو مرتين ، أو كذا وكذا ، ما حدثت به