سأَلتُ عائشةَ ، أَكانَ رسولُ اللَّهِ صلَّى اللَّهُ عليهِ وسلَّمَ يقرأُ السُّورةَ في رَكْعةٍ ؟ قالت : المفصَّل ، قالَ : قُلتُ : فَكانَ يصلِّي قاعِدًا ؟ قالَت : حينَ حطمَهُ النَّاسُ
أخرجه أبو داود (956) واللفظ له، ومسلم (732) باختلاف يسير، وأبو بكر الشافعي في ((الغيلانيات)) (334) بنحوه مطولًا.
قُلتُ لِعَائِشَةَ: هلْ كانَ النبيُّ صَلَّى اللَّهُ عليه وسلَّمَ يُصَلِّي وَهو قَاعِدٌ؟ قالَتْ: نَعَمْ، بَعْدَ ما حَطَمَهُ النَّاسُ.
الراوي : عائشة أم المؤمنين المحدث : مسلم المصدر : صحيح مسلم الصفحة أو الرقم: 732 خلاصة حكم المحدث : [صحيح] التخريج : أخرجه النسائي (1657) بلفظه، وأحمد (25829) بلفظه مطولًا، وأبو داود (956) مطولًا باختلاف يسير.
كان نبيُّنا صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّم أحسَنَ الناسِ عِبادةً لرَبِّه وقِيامًا بيْنَ يَديهِ سُبحانَه، وقدْ كان الصَّحابةُ رَضِي اللهُ عنهم يَحرِصون على التَّعلُّمِ مِن النَّبيِّ صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّم وأخْذِ سُنَّتِه، والعَملِ بها وتَبليغِها لِمَن بعدَهم.
وفي هذا الحَديثِ يَرْوي التَّابعيُّ عَبدُ اللهِ بنُ شَقيقٍ أنَّه سَألَ عائشةَ رَضِي اللهُ عنها: «هَل كانَ النَّبيُّ صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّم يُصلِّي وَهو قاعدٌ؟» والمرادُ بالصَّلاةِ هنا النَّافلةُ، فأجابتْه: «نَعمْ»، أي: كانَ يُصلِّي قاعِدًا، وذلك «بَعدَما حَطَمَهُ النَّاسُ»، أي: بعْدَما ضَعُفَ بما حَمَّلَه النَّاسُ مِن أثقالِهِم والِاعتِناءِ بِمَصالِحِهم، يُقالُ: حطَمَ فُلانًا أهلُه؛ إذا كَبِرَ فيهم، والحَطمُ: الكَسرُ، وَالحُطامُ: مَا تَكسَّرَ مِنَ اليابِسِ.
وفي الحَديثِ: الصَّلاةُ قاعِدًا عِندَ الضَّرورَةِ والتَّعبِ.