عَن ثَوبانَ، قالَ: ضحَّى رسولُ اللَّهِ صلَّى اللَّهُ علَيهِ وسلَّمَ، ثمَّ قالَ: يا ثَوبانُ أصلِح لَنا لحمَ هذِهِ الشَّاة.

قالَ: فما زلتُ أُطعمُهُ منها حتَّى قدِمنا المدينةَ

الدلالات الموضوعية:# فضائل النبي وصفته ودلائل النبوة - ما أكرم به النبي صلى الله عليه وسلم في بركة طعامه# أطعمة - بركة الطعام# فضائل النبي وصفته ودلائل النبوة - بركة النبي# أطعمة - أكل اللحم# أضاحي - لحوم الأضاحي (ادخارها وأكلها)
المصدر: صحيح أبي داود
الراوي: ثوبان مولى رسول الله صلى الله عليه وسلم
المحدث: الألباني
الحكم:صحيح

الشرح والتوضيح

قالَ لي رَسولُ اللهِ صلَّى اللَّهُ عليه وسلَّمَ في حَجَّةِ الوَدَاعِ: أَصْلِحْ هذا اللَّحْمَ، قالَ: فأصْلَحْتُهُ، فَلَمْ يَزَلْ يَأْكُلُ منه حتَّى بَلَغَ المَدِينَةَ.

وفي روايةٍ: لَمْ يَقُلْ: في حَجَّةِ الوَدَاعِ.

الراوي : ثوبان مولى رسول الله صلى الله عليه وسلم المحدث : مسلم المصدر : صحيح مسلم الصفحة أو الرقم: 1975 خلاصة حكم المحدث : [صحيح] الهدْيُ والأُضحيَّةُ مِن شَعائرِ اللهِ يومَ عيدِ الأضْحَى، وقدْ عَلَّم النَّبيُّ الكريمُ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ أُمَّتَه سُننَ وآدابَ الهدْيِ الَّذي يَذبَحُه الحاجُّ بمكَّةَ.

وفي هذا الحديثِ يُخبِرُ ثَوْبَانُ مَولى رَسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ أنَّ النَّبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ أمَرَه أنْ يُصلِحَ بعْضَ لَحمِ الهدْيِ الَّذي ذَبَحه النَّبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ في حَجَّةِ الوداعِ، سُمِّيَت بذلك؛ لأنَّ النَّبيَّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ كان كالمُوَدِّعِ للصَّحابةِ، ولمْ يَلْبَثْ كثيرًا بعْدَها حتَّى تَوفَّاه اللهُ عزَّ وجَلَّ، وكانت في السَّنةِ العاشرةِ مِن الهجرةِ، وفي رِوايةٍ لأبي داودَ: ضَحَّى رَسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ، ثمَّ قالَ: «يا ثَوبانُ، أصْلِحْ لنا لَحْمَ هذه الشَّاةِ»، والمرادُ بإصلاحِه: هو تَقديدُه وتَجفيفُه لِيُحفَظَ ولا يَفسُدَ ولا يَنْتَنَ، وذلك بواسطةِ طَهْيِه، ثمَّ يُجعَلَ بيْنَ حَجرينِ حتَّى يَصِيرَ قَديدًا، فاستجابَ ثَوْبانُ رَضيَ اللهُ عنه لأمرِ النَّبيِّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ، فأعَدَّه، وأخَذَ منه في طَريقِ العودةِ مِن مكَّةَ إلى المدينةِ، فلم يَزَلْ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ يَأكُلُ مِنه حتَّى رجَعَ إلى المدينةِ.

وفي الحديثِ: الادِّخارُ والتَّقديدُ للحمِ الأُضحيَّةِ والهدْيِ في السَّفرِ.

أحاديث ذات صلة