أنَّهُ سألَ النَّبيَّ صلَّى اللَّهُ عليهِ وسلَّمَ، فقالَ: يا رسولَ اللَّهِ، إنِّي رجلٌ ضريرُ البَصرِ شاسعُ الدَّارِ، ولي قائدٌ لا يلائمُني فَهَل لي رخصةٌ أن أصلِّيَ في بيتي ؟، قالَ: هَل تسمعُ النِّداءَ، قالَ: نعَم، قالَ: لا أجدُ لَكَ رُخصةً

الدلالات الموضوعية:# علم - السؤال للانتفاع وإن كثر# صلاة الجماعة والإمامة - من سمع النداء فلم يجب# صلاة الجماعة والإمامة - التخلف عن الجماعة# صلاة الجماعة والإمامة - الحرص على حضور الجماعة# صلاة الجماعة والإمامة - هل يرخص للأعمى بترك الجماعة
المصدر: صحيح أبي داود
الراوي: عبدالله بن أم مكتوم
المحدث: الألباني
الحكم:حسن صحيح

بيانات التخريج:

أخرجه أبو داود (552) بلفظه وابن ماجه (792) وابن خزيمة (1480) باختلاف يسير

الشرح والتوضيح

عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، قالَ: أَتَى النبيَّ صَلَّى اللَّهُ عليه وسلَّمَ رَجُلٌ أَعْمَى، فَقالَ: يا رَسولَ اللهِ، إنَّه ليسَ لي قَائِدٌ يَقُودُنِي إلى المَسْجِدِ، فَسَأَلَ رَسولَ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عليه وسلَّمَ أَنْ يُرَخِّصَ له، فيُصَلِّيَ في بَيْتِهِ، فَرَخَّصَ له، فَلَمَّا وَلَّى، دَعَاهُ، فَقالَ: هلْ تَسْمَعُ النِّدَاءَ بالصَّلَاةِ؟ قالَ: نَعَمْ، قالَ: فأجِبْ.

الراوي : أبو هريرة المحدث : مسلم المصدر : صحيح مسلم الصفحة أو الرقم: 653 خلاصة حكم المحدث : [صحيح] التخريج : من أفراد مسلم على البخاري المحافظةُ على الصَّلواتِ أَمْرٌ شرعيٌّ واجبٌ على كلِّ مُسلمٍ، وقد أَمَر الله وأوْصى بالمُحافَظة عليها وعلى الجَماعة، وفي ذلك أجرٌ وفَضْل للمسلم، وفي الجماعةِ مُضاعَفةُ الأجْر لسَبعةٍ وعشرين ضِعْفًا، وقد حضَّ النَّبيُّ صلَّى الله عليه وسلَّم جميعَ مَن يَسمعُ النِّداءَ على إتيان المسجدِ.

وهذا الحديثُ يُوضِّح أهميةَ صلاةِ الجماعة؛ فعن أبي هُرَيرةَ قال: "أتى النَّبيَّ صلَّى الله عليه وسلَّم رَجُلٌ أَعْمى، فقال: يا رسولَ الله، إنَّه ليس لي قائدٌ يَقودني إلى المسجِدِ"، أي: ليس لي مَن يأخذ بيدِي لِيَقودني إلى المسجِد، "فسألَ رسولَ الله صلَّى الله عليه وسلَّم أنْ يُرخِّص له، فيُصلِّي في بيتِه فرخَّص له، فلمَّا ولَّى دَعاه"، أي: فلمَّا انصرَف الرَّجُلُ بعدَ سماعِه بالرُّخصةِ في أَوَّل الأمر، ناداه النَّبيُّ صلَّى الله عليه وسلَّم، فقال: "هل تَسمعُ النِّداءَ بالصَّلاة؟"، أي: هل تَسمَع الأذانَ للصَّلاة، ويَصِل إليك صوتُه؟ فقال: "نَعم، قال: فأَجِبْ"، والمعنى: لا رُخصةَ لك في تَرْك الصَّلاةِ جماعةً في المسجد، ومِن باب أَوْلى الصَّحيحُ السَّليمُ يَجب عليه ذلك، وهذا مِن بابِ التَّشديدِ على أهميَّةِ صلاة الجَماعة.

وفي الحديثِ: الحثُّ على المُحافَظة على أداء صَلاة الجَماعةِ في المساجدِ.

وفيه: أنَّه لا عُْذرَ ولا رُخصةَ لتَرْك صلاة الجماعة، وخاصَّة لمن يَسمَع نِداءَ الصَّلاة.

الأصول والأحكام

سنن أبي داود (1/ 151) 552 - حدثنا سليمان بن حرب، حدثنا حماد بن زيد، عن عاصم بن بهدلة، عن أبي رزين، عن ابن أم مكتوم ، أنه سأل النبي صلى الله عليه وسلم، فقال: يا رسول الله، إني رجل ضرير البصر شاسع الدار، ولي قائد لا يلائمني فهل لي رخصة أن أصلي في بيتي؟، قال: هل تسمع النداء، قال: نعم، قال: لا أجد لك رخصة

سنن ابن ماجه (1/ 260) 792 - حدثنا أبو بكر بن أبي شيبة قال: حدثنا أبو أسامة، عن زائدة، عن عاصم، عن أبي رزين، عن ابن أم مكتوم ، قال: قلت للنبي صلى الله عليه وسلم: إني كبير ضرير، شاسع الدار وليس لي قائد يلاومني، فهل تجد لي من رخصة قال: هل تسمع النداء؟ ، قلت: نعم، قال: ما أجد لك رخصة

صحيح ابن خزيمة (2/ 368) 1480 - ناه نصر بن مرزوق، ثنا أسد، ثنا شيبان أبو معاوية، عن عاصم بن أبي النجود، عن أبي رزين، عن ابن أم مكتوم، ناه محمد بن الحسن بن تسنيم، نا محمد يعني ابن بكر، أخبرنا حماد بن سلمة، عن عاصم، عن أبي رزين، عن عبد الله ابن أم مكتوم قال: قلت: يا رسول الله، إني شيخ ضرير البصر شاسع الدار، ولي قائد فلا يلازمني فهل لي من رخصة؟ قال: تسمع النداء؟ قال: نعم قال: ما أجد لك من رخصة

أحاديث ذات صلة