عنِ ابنِ عبَّاسٍ قال:[عن رَسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ أنَّه خَرَجَ يَومَ فِطرٍ فصَلَّى ثم خَطَبَ، ثم أتى النِّساءَ ومعه بِلالٌ -قال ابنُ كَثيرٍ: أكبَرُ عِلْمِ شُعبةَ- فأمَرَهُنَّ بالصَّدَقةِ] فجعلتِ المرأةُ تعطي القرطَ والخاتمَ وجعلَ بلالٌ يجعلُه في كسائِه قالَ فقسمَه علَى فقراءِ المسلمينَ

الدلالات الموضوعية:# زكاة - مستحقو الزكاة# صدقة - فضل الصدقة والحث عليها# عيدين - خروج النساء والحيض للمصلى# زينة اللباس - القرط للنساء# نفقة - الإنفاق في أوجه الخير وفضله# عيدين - الموعظة يوم العيد# زينة اللباس - الخاتم للنساء# زينة اللباس - لبس الخاتم
المصدر: صحيح أبي داود
الراوي: عبدالله بن عباس
المحدث: الألباني
الحكم:صحيح

بيانات التخريج:

أخرجه أبو داود (1144) واللفظ له، وأخرجه البخاري (98)، ومسلم (884) بلفظ مقارب

الشرح والتوضيح

سَمِعْتُ ابْنَ عَبَّاسٍ، قيلَ له: أَشَهِدْتَ العِيدَ مع النبيِّ صَلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ؟ قالَ: نَعَمْ، ولَوْلَا مَكَانِي مِنَ الصِّغَرِ ما شَهِدْتُهُ حتَّى أَتَى العَلَمَ الذي عِنْدَ دَارِ كَثِيرِ بنِ الصَّلْتِ، فَصَلَّى، ثُمَّ خَطَبَ، ثُمَّ أَتَى النِّسَاءَ ومعهُ بلَالٌ، فَوَعَظَهُنَّ، وذَكَّرَهُنَّ، وأَمَرَهُنَّ بالصَّدَقَةِ، فَرَأَيْتُهُنَّ يَهْوِينَ بأَيْدِيهِنَّ يَقْذِفْنَهُ في ثَوْبِ بلَالٍ، ثُمَّ انْطَلَقَ هو وبِلَالٌ إلى بَيْتِهِ.

الراوي : عبدالله بن عباس المحدث : البخاري المصدر : صحيح البخاري الصفحة أو الرقم: 977 خلاصة حكم المحدث : [صحيح] التخريج : أخرجه مسلم (884) باختلاف يسير لصَلاةِ العِيدِ أهمِّيَّةٌ عَظيمةٌ في الإسلامِ؛ ففيها تَظهَرُ قُوَّةُ الإسلامِ ووَحدةُ المسلِمينَ وتَجمُّعُهم، مع ما فيها مِن إظهارِ البَهجةِ والسُّرورِ والإقبالِ على اللهِ عزَّ وجلَّ.

وفي هذا الحديثِ يُخبِرُ التابعيُّ عبدُ الرَّحمنِ بنُ عابسٍ: أنَّ عَبدَ اللهِ بنَ عبَّاسٍ رَضيَ اللهُ عنهما سُئِلَ عن حُضورِه صَلاةَ العيدِ مع النبيِّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ، فأخبَرَ ابنُ عبَّاسٍ رَضيَ اللهُ عنهما أنَّه حَضَرَها مع رَسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ، وقولُه: «ولَوْلا مَكانِي مِن الصِّغَرِ ما شَهِدْتُه»، أي: أنَّه شهِد العِيدَ مع النبيِّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ صغيرًا، حتَّى إنَّه كادَ ألَّا يحضُرَ لصِغَرِه، لولا قُربُه ومَكانتُه مِن النبيِّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ، ومع ذلِك أدرَك رَضيُ الله عنهما ما فعَلَه النبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ في هذا اليومِ، أو لعلَّه يَقصِدُ بذلك ذَهابَه مع النبيِّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ إلى مُصلَّى النِّساءِ حِين أرادَ وَعْظَهنَّ وما سيُحَدِّثُ به عنْهنَّ؛ لأنَّ الصِّغرَ يُغتفَرُ فيه الحُضورُ مَعهُنَّ.

ثمَّ أخبَرَ ابنُ عبَّاسٍ رَضيَ اللهُ عنهما أنَّ النبيَّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ خرَجَ إلى مُصلَّى العيدِ عندَ دارِ كَثِيرِ بنِ الصَّلتِ، وهي دارٌ كبيرةٌ بالمدينةِ، كانتْ قِبلةَ المُصلَّى للعيدينِ، وجُعِلَ لها عَلامةٌ مِن أجْلِ ذلك، وقد بَنى كَثيرُ بنُ الصَّلتِ دارَهُ بعْدَ النبيِّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ بمُدَّةٍ، لكنَّها لَمَّا صارتْ شَهيرةً في تلك البُقعةِ، وَصَفَ المُصلَّى بمُجاورتِها، وهي تُطِلُّ على بَطْنِ بُطْحانَ، وهو الوادي الذي في وَسطِ المدينةِ.

فصلَّى النبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ العيدَ رَكعتينِ دَونَ أذانٍ أو إقامةٍ، أو صَلاةٍ قَبْليَّةٍ أو بَعْديَّةٍ، ثمَّ خطَب، وخُطبةُ العيدِ كخُطبةِ الجُمعةِ تَتكوَّنُ مِن خُطبتينِ واستراحةٍ، إلَّا أنَّها تكونُ بعْدَ الصَّلاةِ لا قبْلَها.

ثمَّ أتى النِّساءَ ومعه بِلالٌ، وكان بلالٌ رَضيَ اللهُ عنه خادمَ النبيِّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ وهو الذي يَتولَّى قبْضَ الصَّدقةِ، فوعَظَهنَّ النبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ وذكَّرَهنَّ، وأمَرَهنَّ بالصَّدقةِ، فسارَعَ نِساءُ الصَّحابةِ بالتَّصدُّقِ، حتى إنهنَّ كُنَّ يَأْخُذْنَ حُلِيَّهنَّ ويَقذِفْنَه في ثَوبِ بِلالٍ، ثمَّ ذهَبَ النبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ إلى بَيتِه بعْدَ ذلك ومعَه بلالٌ رَضيَ اللهُ عنه.

وكان النبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ يَجمَعُ الصَّدقةَ ليُفرِّقَها على المحتاجينَ، كما كانتْ عادتُه صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ في الصَّدقاتِ المُتطوَّعِ بها والزَّكواتِ.

وفي الحديثِ: وَعْظُ الإمامِ النِّساءَ إذا لم يَسْمعْنَ الخُطبةَ مع الرِّجالِ.

وفيه: فضلُ ابنِ عبَّاسٍ رَضِيَ اللهُ عنهما، وفَضْلُ نِساءِ الصَّحابةِ، ومُسارعتُهنَّ في الصَّدقةِ.

وفيه: أنَّ النِّساءَ إذا حضَرْنَ صَلاةَ الرِّجالِ ومَجامعَهم، يكُنَّ بمَعزِلٍ عنهم؛ وِقايةً لهُنَّ، وخَوفًا مِن الفِتنةِ بِهنَّ.

وفيه: الخروجُ إلى المُصلَّى لصَلاةِ العيدِ.

وفيه: أنَّ صَلاةَ العيدِ تكونُ قبْلَ الخُطبةِ.

وفيه: مَشروعيَّةُ إخراجِ الصِّبيانِ إلى المُصلَّى؛ للتَّبرُّكِ بحُضورِ الصَّلاةِ ودَعَواتِ المسلِمينَ، وإظهارِ شِعارِ الإسلامِ بكَثرةِ مَن يَحضُرُ منْهم.

الأصول والأحكام

[سنن أبي داود] (1/ 297) 1142- حدثنا حفص بن عمر، حدثنا شعبة، ح وحدثنا ابن كثير، أخبرنا شعبة، عن أيوب، عن عطاء، قال: أشهد على ابن عباس، وشهد ابن عباس على رسول الله صلى الله عليه وسلم، أنه (( خرج يوم فطر فصلى، ثم خطب، ثم أتى النساء، ومعه بلال- قال ابن كثير: أكبر علم شعبة- فأمرهن بالصدقة فجعلن يلقين))

1143- حدثنا مسدد، وأبو معمر عبد الله بن عمرو، قالا: حدثنا عبد الوارث، عن أيوب، عن عطاء، عن ابن عباس ، بمعناه قال: فظن أنه لم يسمع النساء فمشى إليهن وبلال معه، فوعظهن وأمرهن بالصدقة، فكانت المرأة تلقي القرط والخاتم في ثوب بلال.

1144- حدثنا محمد بن عبيد، حدثنا حماد بن زيد، عن أيوب، عن عطاء، عن ابن عباس ، في هذا الحديث قال: فجعلت المرأة تعطي القرط والخاتم، وجعل بلال يجعله في كسائه، قال: فقسمه على فقراء المسلمين

[صحيح البخاري] (1/ 35) 98- حدثنا سليمان بن حرب قال: حدثنا شعبة، عن أيوب قال: سمعت عطاء قال: سمعت ابن عباس قال أشهد على النبي: أو قال عطاء أشهد على ابن عباس- أن رسول الله صلى الله عليه وسلم خرج ومعه بلال فظن أنه لم يسمع النساء فوعظهن وأمرهن بالصدقة فجعلت المرأة تلقي القرط والخاتم وبلال يأخذ في طرف ثوبه.

وقال إسماعيل عن أيوب، عن عطاء وقال، عن ابن عباس أشهد على النبي صلى الله عليه وسلم.

[صحيح مسلم] (2/ 602) 2- (884) وحدثنا أبو بكر بن أبي شيبة، وابن أبي عمر، قال أبو بكر: حدثنا سفيان بن عيينة، حدثنا أيوب، قال: سمعت عطاء، قال: سمعت ابن عباس ، يقول: ((أشهد على رسول الله صلى الله عليه وسلم لصلى قبل الخطبة))، قال: ((ثم خطب، فرأى أنه لم يسمع النساء، فأتاهن، فذكرهن، ووعظهن، وأمرهن بالصدقة، وبلال قائل بثوبه، فجعلت المرأة تلقي الخاتم، والخرص، والشيء)).

أحاديث ذات صلة