خرجتُ معَ النَّبيِّ صلَّى اللَّهُ عليهِ وسلَّمَ حاجًّا فَكانَ النَّاسُ يأتونَه فمن قال يا رسولَ اللهِ سعيتُ قبلَ أن أطوفَ أو قدَّمتُ شيئًا أو أخَّرتُ شيئًا فَكانَ يقولُ لا حرجَ لا حرجَ إلَّا علَى رجلٍ اقترضَ عرضَ رجلٍ مسلمٍ وَهوَ ظالمٌ فذلك الَّذي حرَّجَ وَهلَك

الدلالات الموضوعية:# مظالم - تحريم الظلم# حج - أفعال يوم النحر ومن قدم شيئا على آخر# آفات اللسان - السباب# حج - التخفيف والتيسير في أمور الحج# مظالم - خطورة المظالم# حج - حجة النبي صلى الله عليه وسلم
المصدر: صحيح أبي داود
الراوي: أسامة بن شريك
المحدث: الألباني
الحكم:صحيح

بيانات التخريج:

أخرجه أبو داود (2015) واللفظ له، وابن ماجه (3436) بنحوه، وأحمد (18477) مطولاً

الشرح والتوضيح

أنَّ النبيَّ صَلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ سُئِلَ في حَجَّتِهِ فَقالَ: ذَبَحْتُ قَبْلَ أنْ أرْمِيَ؟ فأوْمَأَ بيَدِهِ، قالَ: ولَا حَرَجَ قالَ: حَلَقْتُ قَبْلَ أنْ أذْبَحَ؟ فأوْمَأَ بيَدِهِ: ولَا حَرَجَ.

الراوي : عبدالله بن عباس المحدث : البخاري المصدر : صحيح البخاري الصفحة أو الرقم: 84 خلاصة حكم المحدث : [صحيح] التخريج : أخرجه مسلم (1307) باختلاف يسير حَجَّ النبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ حَجَّةَ الوَداعِ في آخِرِ حَياتِه في السَّنةِ العاشرةِ مِن الهِجرةِ، وبيَّن فيها للناسِ مَناسِكَهم وأحكامَ الحَجِّ، وما يُباحُ فيه وما يَحرُمُ مِن الأقوالِ والأفعالِ.وفي هذا الحديثِ يَروي عَبدُ اللهِ بنُ عباسٍ رَضيَ اللهُ عنهما أنَّ النبيَّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ سُئِلَ في حجَّةِ الوداعِ وهو عندَ الجَمرةِ بعدَ الزَّوالِ مِن يومِ النَّحرِ، كما عندَ البُخاريِّ، وفي ذلك المَشهدِ العظيمِ والجمِّ الغَفيرِ وقَفَ ليَسأَلَه الحُجَّاجُ ويَستفْتوه فيما يَحتاجون إليه مِن أحكامِ الحجِّ، ومنها: أنَّ رجُلًا غفَلَ ونسِيَ فخالَف التَّرتيبَ بيْن المناسكِ، فذبَحَ قبْلَ أنْ يَرميَ جمْرةَ العقَبةِ، فأجابَه النبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ بإشارةٍ مِن يَدِه تدُلُّ على مُوافَقتِه على ما فَعَلَ، أو أشار وقال له: «ولا حرَجَ»، فلا إثمَ ولا دَمَ عليك، وسأَلَه سائلٌ آخَرُ عن كَونِه قدَّم الحَلْقَ على الذَّبحِ، فأجابَه النبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ بإشارةٍ مِن يَدِه تدُلُّ على مُوافَقتِه على ما فَعَلَ، أو أشار وقال له: «ولَا حَرَجَ»؛ فلا تَضييقَ عليك ولا دَمَ، ولا يَقَعُ عليكم شَيءٌ مِنَ الإثْمِ والذَّنبِ في تَقديمِ عَمَلٍ على عَمَلٍ أو تَأخيرِه.وهذا مِن التَّيسيرِ على الناسِ؛ لأنَّ وقْتَ الحجِّ وقْتٌ شَديدٌ، وفيه مِن المَشقَّاتِ والضَّرورياتِ ما يُضطَرُّ معه الناسُ إلى فِعلِ أُمورٍ كَثيرةٍ دونَ تَرتيبٍ، فرَفَعَ النبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ الحرَجَ عن الناسِ في التَّرتيبِ؛ فالمُهِمُّ هو الإتيانُ بأعمالِ الحجِّ، وإنْ كان الأَولى أنْ يَتَّبِعوا هَدْيَه وسُنَّتَه فيما أخبَرَ ورُوِيَ عنه.

الأصول والأحكام

[سنن أبي داود] (2/ 211) 2015- حدثنا عثمان بن أبي شيبة، حدثنا جرير، عن الشيباني، عن زياد بن علاقة، عن أسامة بن شريك ، قال: خرجت مع النبي صلى الله عليه وسلم حاجا فكان الناس يأتونه، فمن قال: يا رسول الله، سعيت قبل أن أطوف أو قدمت شيئا أو أخرت شيئا فكان يقول: ((لا حرج لا حرج، إلا على رجل اقترض عرض رجل مسلم وهو ظالم، فذلك الذي حرج وهلك)).

[سنن ابن ماجه] (2/ 1137) 3436- حدثنا أبو بكر بن أبي شيبة، وهشام بن عمار، قالا: حدثنا سفيان بن عيينة، عن زياد بن علاقة، عن أسامة بن شريك ، قال: شهدت الأعراب يسألون النبي صلى الله عليه وسلم: أعلينا حرج في كذا؟ أعلينا حرج في كذا؟ فقال لهم: ((عباد الله، وضع الله الحرج، إلا من اقترض، من عرض أخيه شيئا، فذاك الذي حرج)) فقالوا يا رسول الله: هل علينا جناح أن لا نتداوى؟ قال: ((تداووا عباد الله، فإن الله، سبحانه، لم يضع داء، إلا وضع معه شفاء، إلا الهرم))، قالوا: يا رسول الله ما خير ما أعطي العبد قال: ((خلق حسن)).

[مسند أحمد - قرطبة] (4/ 278) 18477- حدثنا عبد الله حدثني أبي ثنا محمد بن جعفر ثنا شعبة عن زياد بن علاقة عن أسامة بن شريك قال: أتيت النبي صلى الله عليه وسلم وأصحابه عنده كأنما على رؤوسهم الطير قال فسلمت عليه وقعدت قال فجاءت الأعراب فسألوه فقالوا يا رسول الله نتداوى قال نعم تداووا فان الله لم يضع داء الا وضع له دواء غير داء واحد الهرم قال وكان أسامة حين كبر يقول هل ترون لي من دواء الآن قال وسألوه عن أشياء هل علينا حرج في كذا وكذا قال عباد الله وضع الله الحرج إلا امرأ اقتضى امرأ مسلما ظلما فذلك حرج وهلك قالوا ما خير ما أعطى الناس يا رسول الله قال خلق حسن.

أحاديث ذات صلة