اقتلوا الحياتِ وذا الطُّفْيَتَيْنِ والأبترَ فإنهما يلتمسانِ البصرَ ويُسقطانِ الحبَلَ.

الدلالات الموضوعية:# آداب عامة - المباحات من الأفعال والأقوال# صيد - الأمر بقتل بعض الهوام# صيد - الزجر عن قتل عمار الدور والإذن في قتل الحيات
المصدر: صحيح أبي داود
الراوي: عبدالله بن عمر
المحدث: الألباني
الحكم:صحيح

بيانات التخريج:

أخرجه البخاري (3297)، ومسلم (2233)، وأبو داود (5252) واللفظ له، والترمذي (1483)، وابن ماجه (3535)، وأحمد (4557).

الشرح والتوضيح

عن ابن أبي مليكة، أنَّ ابْنَ عُمَرَ كانَ يَقْتُلُ الحَيَّاتِ ثُمَّ نَهَى، قَالَ: إنَّ النَّبيَّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ هَدَمَ حَائِطًا له، فَوَجَدَ فيه سِلْخَ حَيَّةٍ، فَقَالَ: انْظُرُوا أيْنَ هو؟ فَنَظَرُوا، فَقَالَ: اقْتُلُوهُ.

فَكُنْتُ أقْتُلُهَا لذلكَ، فَلَقِيتُ أبَا لُبَابَةَ، فأخْبَرَنِي أنَّ النَّبيَّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ قَالَ: لا تَقْتُلُوا الجِنَّانَ، إلَّا كُلَّ أبْتَرَ ذِي طُفْيَتَيْنِ؛ فإنَّه يُسْقِطُ الوَلَدَ، ويُذْهِبُ البَصَرَ، فَاقْتُلُوهُ.

الراوي : عبدالله بن عمر وأبو لبابة بن المنذر المحدث : البخاري المصدر : صحيح البخاري الصفحة أو الرقم: 3310 خلاصة حكم المحدث : [صحيح] التخريج : من أفراد البخاري على مسلم كان النَّبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ يَأمُرُ بقَتْلِ ما يُؤذِي مِن الحيَّاتِ والحيواناتِ والطُّيورِ.

وفي هذا الحديثِ يُخبِرُ عبدُ اللهِ بنُ عُمَرَ رَضيَ اللهُ عنهما عن نفْسِه أنَّه كان يَقتُلُ الحَيَّاتِ مُطلَقًا؛ لأنَّه كان مع النَّبيِّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ وهو يَهدِمُ حائطًا له، فوَجَد فيه سِلْخَ حَيَّةٍ، أي: جِلدَ حَيَّةٍ، فأَمَر النَّبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ بالبَحثِ عنها وقتْلِها، فكان ابنُ عُمَرَ رَضيَ اللهُ عنهما يَقتُلُهُنَّ امتِثالًا لهذا الأمرِ منه صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ، ثمَّ إنَّه نَهَى عن ذلِك مُبيِّنًا سَببَ نَهيه، وهو أنَّه لَقِيَ أبا لُبَابَةَ رَضيَ اللهُ عنه، فأَخبَره أنَّ النَّبيَّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ قال: «لا تَقتُلوا الجِنَّانَ» وهي الحَيَّاتُ الصَّغيرةُ أو البَيْضاءُ التي تَسكُنُ البُيوتَ، وتُسَمَّى العَوامِرَ، وهي ما يَعمُرُ البُيوتَ مِنَ الجِنِّ، فيَتمَثَّلُ في صُوَرِ الحَيَّاتِ وفي غَيرِها.

ثمَّ استَثْنى النَّبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ مِن عدَمِ القتْلِ الأبتَرَ، وهو مَقطوعُ الذَّنَبِ أو قَصيرُ الذَّيلِ، «ذِي طُفْيَتَيْنِ» وهو الحَيَّةُ التي على ظَهْرِها خَطَّانِ؛ وقيل: طُولُها قدْرُ شِبرٍ أو أكثَرُ قَليلًا؛ «فإنَّه يُسْقِطُ الوَلَدَ» مِن بَطْنِ أُمِّه إذا رَأَتْه؛ لأنَّها تَخافُ منه وتَفزَعُ، فتُسقِطُ حَمْلَها، «ويُذهِبُ البَصَرَ» أي: يُسبِّبُ العَمَى، ولذلك أَمَر صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ بقَتْلِه.

الأصول والأحكام

[صحيح البخاري] (4/ 127) 3297- حدثنا عبد الله بن محمد: حدثنا هشام بن يوسف: حدثنا معمر، عن الزهري، عن سالم، عن ابن عمر رضي الله عنهما: ((أنه سمع النبي صلى الله عليه وسلم يخطب على المنبر يقول: اقتلوا الحيات واقتلوا ذا الطفيتين والأبتر فإنهما يطمسان البصر ويستسقطان الحبل

[صحيح مسلم] (4/ 1752 ) ((128- (2233) وحدثني عمرو بن محمد الناقد.

حدثنا سفيان بن عيينة عن الزهري، عن سالم، عن أبيه ،عن النبي صلى الله عليه وسلم ((اقتلوا الحيات وذا الطفيتين والأبتر.

فإنهما يستسقطان الحبل ويلتمسان البصر)).

قال فكان ابن عمر ‌يقتل ‌كل ‌حية ‌وجدها.

فأبصره أبو لبابة بن عبد المنذر أو يزيد بن الخطاب، وهو يطارد حية.

فقال: إنه قد نهي عن ذوات البيوت)).

[سنن أبي داود] (4/ 364) ‌5252- حدثنا مسدد، حدثنا سفيان، عن الزهري، عن سالم، عن أبيه ، أن رسول الله صلى الله عليه وسلم، قال: ((اقتلوا الحيات، وذا الطفيتين، والأبتر، فإنهما يلتمسان البصر ويسقطان الحبل)) قال وكان عبد الله يقتل كل حية وجدها فأبصره أبو لبابة، أو زيد بن الخطاب وهو يطارد حية فقال: ((إنه قد نهي عن ذوات البيوت))

[سنن الترمذي] (4/ 76) ‌1483- حدثنا قتيبة قال: حدثنا الليث، عن ابن شهاب، عن سالم بن عبد الله، عن أبيه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: ((اقتلوا الحيات، واقتلوا ذا الطفيتين، والأبتر، فإنهما يلتمسان البصر، ويسقطان الحبلى)) وفي الباب عن ابن مسعود، وعائشة، وأبي هريرة، وسهل بن سعد: هذا حديث حسن صحيح وقد روي عن ابن عمر، عن أبي لبابة ((أن النبي صلى الله عليه وسلم نهى بعد ذلك عن قتل جنان البيوت)) وهي: العوامر.

ويروى عن ابن عمر، عن زيد بن الخطاب أيضا وقال عبد الله بن المبارك: إنما يكره من قتل الحيات: قتل الحية التي تكون دقيقة كأنها فضة ولا تلتوي في مشيتها

[سنن ابن ماجه] (2/ 1169 ) 3535- حدثنا أحمد بن عمرو بن السرح قال: حدثنا عبد الله بن وهب قال: أخبرني يونس، عن ابن شهاب، عن سالم، عن أبيه ، أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: ((اقتلوا الحيات، واقتلوا ذا الطفيتين، والأبتر فإنهما يلتمسان البصر، ويسقطان الحبل))

أحاديث ذات صلة