إنَّما جُعِلَ ذلِك رخصةً للنَّاسِ في أوَّلِ الإسلامِ لقلَّةِ الثِّيابِ ثمَّ أَمرَ بالغسلِ ونَهى عن ذلِكَ
أخرجه أبو داود (214) واللفظ له، والترمذي (110)، وابن ماجه (609) مختصراً بنحوه
يا رَسولَ اللَّهِ: إذَا جَامع الرَّجُلُ المَرْأَةَ فَلَمْ يُنْزِلْ؟ قالَ: يَغْسِلُ ما مَسَّ المَرْأَةَ منه، ثُمَّ يَتَوَضَّأُ ويُصَلِّي الراوي : أبي بن كعب المحدث : البخاري المصدر : صحيح البخاري الصفحة أو الرقم: 293 خلاصة حكم المحدث : [صحيح] التخريج : أخرجه مسلم (346) باختلاف يسير الجَنَابةُ: هي إتيانُ الحَدَثِ الأكبرِ؛ إمَّا بجِماعٍ، أو نُزولٍ لِمَنِيٍّ، وقد أمَر الشَّرعُ بالاغتِسالِ منها؛ تنشيطًا للجسَدِ، وتنظيفًا له، وإتمامًا للطَّهارةِ.وفي هذا الحديثِ يَذكُرُ أُبَيُّ بنُ كَعبٍ رَضيَ اللهُ عنه أنَّه سَأل النبيَّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ عن حُكمِ مَن جامَع امرأتَه ولم يُنزِلْ، هل عليه غُسلٌ؟ فأجابه النبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ بقولِه: «يَغسِلُ ما مسَّ المرأةَ منه»، وهو كِنايةٌ عن غَسلِ الذَّكَرِ كما في روايةٍ لمسلمٍ، ثمَّ يَتوضَّأُ ويُصلِّي، وليس عليه الاغتسالُ الكاملُ لكلِّ جسَدِه، وهذا الحُكمُ كان في أوَّلِ الأمرِ، ثمَّ نُسِخ بما جاءتْ به بعضُ الأحاديثِ الَّتي تُفيدُ أنَّ الجِماعَ موجِبٌ للغُسلِ، سواءٌ حدَث معه إنزالٌ أم لم يَحدُثْ؛ منها: حديثُ مُسلِمٍ عن عائشةَ رَضيَ اللهُ عنها عن النبيِّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ: «إذا جلَس بيْنَ شُعَبِها الأَرْبَعِ، ومَسَّ الخِتانُ الخِتانَ؛ فقد وجَبَ الغُسلُ» أي: خِتانُ الرجُلِ وختانُ المرأةِ.
وفي الصَّحيحَينِ عن أبي هُرَيرةَ رَضيَ اللهُ عنه، قال صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ: «إذا جَلَسَ بيْنَ شُعَبِها الأرْبَعِ، ثُمَّ جَهَدَها؛ فقَدْ وجَبَ الغُسلُ»، فبيَّن أنَّه يجبُ الغُسلُ بهذا الجِماعِ على الزَّوجَينِ، سواءٌ أنزَل الرجُلُ أمْ لا كما صُرِّح به في روايةِ مسلمٍ: «وإنْ لم يُنزِلْ».
سنن أبي داود (1/ 105) 214 - حدثنا أحمد بن صالح ثنا ابن وهب أخبرني عمرو يعني ابن الحارث عن ابن شهاب حدثني بعض من أرضى أن سهل بن سعد الساعدي أخبره أن أبي بن كعب أخبره أن رسول الله صلى الله عليه و سلم إنما جعل ذلك رخصة للناس في أول الإسلام لقلة الثياب ثم أمر بالغسل وننهى عن ذلك
سنن الترمذي ت شاكر (1/ 183) 110 - حدثنا أحمد بن منيع قال: حدثنا عبد الله بن المبارك قال: حدثنا يونس بن يزيد، عن الزهري، عن سهل بن سعد، عن أبي بن كعب ، قال: إنما كان الماء من الماء رخصة في أول الإسلام، ثم نهي عنها
سنن ابن ماجه - باقي + ألباني (1/ 200) 609 - حدثنا محمد بن بشار .
حدثنا عثمان بن عمر .
أنبأنا يونس عن الزهري قال قال سهل بن سعد الساعدي .
أنبأنا أبي بن كعب قال
: - إنما كانت رخصة في أول الإسلام ثم أمرنا بالغسل بعد .