لمَّا اطمأنَّ رسولُ اللَّهِ صلَّى اللَّهُ عليهِ وسلَّمَ عامَ الفتحِ طافَ علَى بعيرٍ يستلمُ الرُّكنَ بمحجنٍ بيدِه ثمَّ دخلَ الكعبةَ فوجدَ فيها حمامةَ عيدانٍ فَكسرَها ثمَّ قامَ علَى بابِ الكعبةِ فرمى بِها وأنا أنظرُه
أخرجه ابن ماجة (2947)، والبيهقي في ((دلائل النبوة)) (5/ 74) واللفظ لهما، والطبراني في ((المعجم الكبير)) (24/ 322) (810) باختلاف يسير.
طَافَ النبيُّ صَلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ في حَجَّةِ الوَدَاعِ علَى بَعِيرٍ، يَسْتَلِمُ الرُّكْنَ بمِحْجَنٍ.
الراوي : عبدالله بن عباس المحدث : البخاري المصدر : صحيح البخاري الصفحة أو الرقم: 1607 خلاصة حكم المحدث : [صحيح] التخريج : أخرجه البخاري (1607)، ومسلم (1272) بَيَّنَ النبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ مَناسِكَ الحَجِّ والعُمرةِ وأعمالَهما، بالقَولِ والفِعلِ، وبَيَّنَ ما يَجوزُ، وما لا يَجوزُ فيهما.
وفي هذا الحَديثِ يَروي عبدُ اللهِ بنُ عبَّاسٍ رَضيَ اللهُ عنهما أنَّ النبيَّ صلَّى اللهُ علَيه وسلَّم طافَ في حَجَّةِ الوَداعِ راكِبًا على بَعيرِه، وهو الجَملُ الذي اتُّخِذَ للسَّفَرِ، يُشيرُ إلى الحَجَرِ الأسوَدِ بمِحجَنِه، وهي عَصًا مَحنِيَّةُ الرَّأسِ، مُكتَفيًا بذلك عَن تَقبيلِه، ثم يُقبِّلُ المِحجَنَ، كما في رِوايةِ مُسلمٍ.
وسُمِّيَتْ بحَجَّةِ الوَداعِ؛ لأنَّ النبيَّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ كان كالمُوَدِّعِ لهم في خُطَبِ الحَجِّ، ولم يَلبَثْ كثيرًا بَعدَها، وكانتْ في السَّنةِ العاشِرةِ مِنَ الهِجرةِ.
وكان رُكوبُه صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ في تلك الحَجَّةِ مِن أجْلِ المَرَضِ، وقيلَ: كَراهيةَ أنْ يُضرِبَ النَّاسُ عنِ الحَجَرِ، يَعني أنَّه لو طافَ ماشيًا لانصرَفَ النَّاسُ عنِ الحَجَرِ كُلَّما مَرَّ عليه رَسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ؛ تَوقيرًا له أنْ يُزاحَمَ، وقيلَ: فعَلَ ذلك؛ ليَسمَعَ النَّاسُ كلامَه، ويَرَوْا مَكانَه، وليَقتَدوا به.
وفي الحديثِ: أنَّه إذا عَجَزَ عن تَقبيلِ الحَجَرِ استَلَمَه بيَدِه أو بعَصًا.
وفيه: بَيانُ يُسرِ الإسلامِ في العِباداتِ وفي الطَّوافِ حَولَ البَيتِ راكبًا لمَن لا يَستطيعُ ذلك ماشيًا.
[سنن ابن ماجه] (2/ 982) 2947 - حدثنا محمد بن عبد الله بن نمير قال: حدثنا يونس بن بكير قال: حدثنا محمد بن إسحاق، عن محمد بن جعفر بن الزبير، عن عبيد الله بن عبد الله بن أبي ثور، عن صفية بنت شيبة ، قالت: لما اطمأن رسول الله صلى الله عليه وسلم عام الفتح طاف على بعير يستلم الركن، بمحجن بيده، ثم دخل الكعبة، فوجد فيها حمامة عيدان، فكسرها، ثم قام على باب الكعبة، فرمى بها، وأنا أنظر
دلائل النبوة للبيهقي (5/ 74) أخبرنا أبو عبد الله الحافظ، وأبو بكر القاضي، قالا: حدثنا أبو العباس محمد بن يعقوب، قال: حدثنا أحمد بن عبد الجبار، قال: حدثنا يونس، عن ابن إسحاق، قال: حدثنا محمد بن جعفر بن الزبير، عن عبيد الله بن عبد الله بن أبي توبة، عن صفية بنت شيبة ، قالت: لما اطمأن رسول الله صلى الله عليه وسلم بمكة عام الفتح طاف على بعيره يستلم الحجر بمحجن في يده، ثم دخل الكعبة فوجد فيها حمامة من عيدان فاكتسرها، ثم قام بها على باب الكعبة وأنا أنظر، فرمى بها
[المعجم الكبير – للطبراني] (24/ 322) 810 - حدثنا إبراهيم بن دحيم الدمشقي، ثنا أبي، ثنا عبد الرحمن بن بشير، ح وحدثنا محمد بن علي الصائغ المكي، ثنا محمد بن عبد الله بن نمير، ثنا يونس بن بكير كلاهما، عن محمد بن إسحاق، عن محمد بن جعفر بن الزبير، عن عبيد الله بن عبد الله بن أبي ثور، عن صفية بنت شيبة ، قالت: لما اطمأن الناس يوم فتح مكة طاف رسول الله صلى الله عليه وسلم على بعير يستلم الحجر بمحجن بيده، ثم دخل الكعبة وأنا أنظر، فرأى جماعة عيدان فقام فكسرها، ثم رماها، وأنا أنظر