كان رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّمَ يدخل علينا ولي أخ ٌصغيرٌ يكنى أبا عُميرٍ وكان له نغرٌ يلعب به فمات فدخل عليه النبيُّ صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّمَ ذات يومٍ فرآه حزينًا فقال ما شأنه قالوا مات نغرُه فقال يا أبا عُميرُ ! ما فعل النُّغَيرُ

الدلالات الموضوعية:# آداب الكلام - المزاح والمداعبة# فضائل النبي وصفته ودلائل النبوة - تواضعه صلى الله عليه وسلم# بر وصلة - ملاطفة اليتيم والبنات وسائر الضعفة# أسماء - التكني# لعب ولهو - اللعب بالحيوان
المصدر: صحيح أبي داود
الراوي: أنس بن مالك
المحدث: الألباني
الحكم:صحيح

بيانات التخريج:

أخرجه البخاري (6129)، ومسلم (2150)، وأبو داود (4969) واللفظ له، وأحمد (14071)

الشرح والتوضيح

كانَ النَّبيُّ صَلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ أحْسَنَ النَّاسِ خُلُقًا، وكانَ لي أخٌ يُقَالُ له: أبو عُمَيْرٍ -قالَ: أحْسِبُهُ- فَطِيمًا، وكانَ إذَا جَاءَ قالَ: يا أبَا عُمَيْرٍ، ما فَعَلَ النُّغَيْرُ؟ نُغَرٌ كانَ يَلْعَبُ به، فَرُبَّما حَضَرَ الصَّلَاةَ وهو في بَيْتِنَا، فَيَأْمُرُ بالبِسَاطِ الذي تَحْتَهُ فيُكْنَسُ ويُنْضَحُ، ثُمَّ يَقُومُ ونَقُومُ خَلْفَهُ، فيُصَلِّي بنَا.

الراوي : أنس بن مالك المحدث : البخاري المصدر : صحيح البخاري الصفحة أو الرقم: 6203 خلاصة حكم المحدث : [صحيح] التخريج : أخرجه البخاري (6203)، ومسلم (2150) كان النَّبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم أحسَنَ النَّاسِ خُلُقًا وعِشرةً، وكان يُفيضُ بحُسنِ خُلُقِه وملاطفتِه على كُلِّ من حوله كبارًا وصِغارًا.

وفي هذا الحَديثِ يُخبِرُ أَنَسُ بنُ مَالِكٍ رَضِيَ الله عنه -وهو خادِمُ النَّبيِّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم-: أنَّ النَّبيَّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم كان أحْسَنَ النَّاسِ خُلُقًا؛ وذلك مِمَّا يَراه مِن تعامُلِه، وكان لأنسٍ رَضِيَ الله عنه أخٌ يُسمَّى أبا عُمَيرٍ، وكان أخوه مِن أُمِّه أُمِّ سُلَيْمٍ مِن زَوْجِها أبي طَلْحَةَ رَضِيَ اللهُ عنهم، وكان هذا الطِّفلُ صَغيرًا قدْ فُطِمَ مِن الرَّضاعةِ، وكان النَّبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم كلَّما أتى إلى بيتِ أبي طَلحةَ يُلاعِبُ هذا الصَّغيرَ، ويَقولُ له: «يا أبا عُمَيرٍ، ما فَعَل النُّغَيْرُ؟» والنُّغَيرُ: تَصغيرُ النُّغَرِ، وهو طائِرٌ صَغيرٌ كالعُصفورِ، وقدْ سَأَلَه عنه لَمَّا بلَغَه حُزنُ الصَّغيرِ على مَوتِ هذا الطائِرِ، فقد كانَ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم يُحسِنُ إلى الأطفالِ، ويُمازِحُهم، ويَلينُ في تَعامُلِه معهم.

ثُمَّ أخبَرَ أَنَسٌ رَضِيَ اللهُ عنه أنَّ النَّبيَّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم كان يَأمُرُ بالبِساطِ الَّذِي يَجلِسون عليه، فيُكنَسُ ويُنضَحُ، أي: يُرَشُّ عليه الماءُ، فيُصلِّي بهم جَماعةً.

وفي الحَديثِ: تَواضُعُ النَّبيِّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم، وما كان عليه مِن حُسنِ الخُلُقِ وكرَمِ الشَّمائلِ.

وفيه: مُداعبةُ النَّبيِّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم للصِّغارِ، والمُزاحُ معهم، وإدخالُ السُّرورِ عليهم.

وفيه: مَشروعيَّةُ الكُنْيَةِ للصَّبيِّ، وقبْلَ أنْ يُولَد للرَّجلِ.

وفيه: مَشروعيَّةُ المِزاحِ فيما ليس إثمًا، ولَعِب الصَّبيِّ بالعُصفورِ، وتمكينُ الوَلِيِّ إيَّاه من ذلك.

وفيه: مَشروعيَّةُ السَّجعِ بالكلامِ الحَسَنِ بلا كُلفةٍ.

الأصول والأحكام

[صحيح البخاري] (8/ 30) 6129- حدثنا آدم: حدثنا شعبة: حدثنا أبو التياح قال: سمعت أنس بن مالك رضي الله عنه يقول: ((إن كان النبي صلى الله عليه وسلم ليخالطنا حتى يقول

لأخ لي صغير يا أبا عمير، ما فعل النغير)).

[صحيح مسلم] (3/ 1692 ) 30- (2150) حدثنا أبو الربيع، سليمان بن داود العتكي.

حدثنا عبد الوارث.

حدثنا أبو التياح، عن أنس بن مالك .

قال

كان رسول الله صلى الله عليه وسلم أحسن الناس خلقا.

وكان لي أخ يقال له أبو عمير.

قال: أحسبه قال: كان فطيما.

قال: فكان إذا جاء رسول الله صلى الله عليه وسلم فرآه قال (أبا عمير! ما فعل النغير؟).

قال: فكان يلعب به

[سنن أبي داود] (4/ 293) 4969- حدثنا موسى بن إسماعيل، حدثنا حماد، حدثنا ثابت، عن أنس بن مالك ، قال: كان رسول الله صلى الله عليه وسلم: يدخل علينا ولي أخ صغير يكنى أبا عمير وكان له نغر يلعب به، فمات، فدخل عليه النبي صلى الله عليه وسلم ذات يوم فرآه حزينا، فقال: ((ما شأنه؟)) قالوا: مات نغره، فقال: ((يا أبا عمير ما فعل النغير؟))

[مسند أحمد] (21/ 456 ط الرسالة) 14071- حدثنا عفان، حدثنا حماد، حدثنا ثابت، عن أنس قال: كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يدخل علينا، وكان لي أخ صغير، وكان له نغر يلعب به، فمات، فدخل النبي صلى الله عليه وسلم ذات يوم فرآه حزينا، فقال: (( ما شأن أبي عمير حزينا؟)) فقالوا: مات نغره الذي كان يلعب به يا رسول الله.

فقال: (( يا أبا عمير، ما فعل النغير؟ أبا عمير، ما فعل النغير؟))

أحاديث ذات صلة