سَألتُ ثابتًا البُنانيَّ عنِ الرَّجلِ يتَكَلَّمُ بعدَما تقامُ الصَّلاةُ فحدَّثَني عن أنَسِ بنِ مالِكٍ قالَ أُقيمتِ الصَّلاةُ فعرَضَ لرسولِ اللَّهِ صلَّى اللَّهُ عليهِ وسلَّمَ رجلٌ فحَبسَهُ بعدَ ما أُقيمَتِ الصَّلاةُ
أخرجه البخاري (643)، وأبو داود (542) واللفظ له
أُقِيمَتِ الصَّلَاةُ والنبيُّ صَلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ يُنَاجِي رَجُلًا في جَانِبِ المَسْجِدِ، فَما قَامَ إلى الصَّلَاةِ حتَّى نَامَ القَوْمُ.
الراوي : أنس بن مالك المحدث : البخاري المصدر : صحيح البخاري الصفحة أو الرقم: 642 خلاصة حكم المحدث : [صحيح] التخريج : أخرجه البخاري (642)، ومسلم (376) الصَّلاةُ صِلةٌ بيْن العبْدِ ورَبِّه، ولذا يَنْبغي أنْ يُفرِّغَ عَقْلَه وقَلْبَه مِن الشَّواغلِ قبْلَ الدُّخولِ في الصَّلاةِ؛ فذلك أعوَنُ على الخُشوعِ وأقرَبُ إليه.
وفي هذا الحديثِ يُخبِرُ أنسُ بنُ مالكٍ رَضيَ اللهُ عنه أنَّ الصَّلاةَ قد أُقِيمتْ والنبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ يُناجِي رجلًا ويُحدِّثه سرًّا في جانبِ المسجدِ، وكانت صَلاةَ العِشاءِ، كما صرَّحَت بذلك رِوايةُ مُسلمٍ، فأطالَ معه الحديثَ حتَّى إنَّه لم يَقُمْ إلى الصَّلاةِ إلَّا بعدَ أنْ نامَ الحاضِرون في المسجدِ؛ لِإطالتِه صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ في الحديثِ مع هذا الرَّجلِ، ولعلَّ نَجْواه كانتْ في مُهمٍّ عاجِلٍ مِن أمْرِ الدِّينِ، وإلَّا لم يَكُن لِيُؤخِّرَ الصَّلاةَ حتَّى يَنامَ القومُ لطُولِ الانتظارِ له.
وفي الحديثِ: تَقديمُ الأمورِ المُهمَّةِ التي يُخشَى فواتُها أو شُغْلُ البالِ بِها عن الصَّلاةِ في أوَّلِ وقْتِها.وفيه: مَشروعيَّةُ الكلامِ بعْدَ إقامةِ الصَّلاةِ وقبْلَ البَدءِ فيها.وفيه: مَشروعيَّةُ الفصْلِ بيْن الإقامةِ والصَّلاةِ للضَّرورةِ.وفيه: مَشروعيَّةُ مُناجاةِ الاثنينِ بحُضورِ الجَماعةِ.
[صحيح البخاري] (1/ 130) 643- حدثنا عياش بن الوليد قال: حدثنا عبد الأعلى قال: حدثنا حميد قال ((سألت ثابتا البناني، عن الرجل يتكلم بعدما تقام الصلاة، فحدثني عن أنس بن مالك قال: أقيمت الصلاة فعرض للنبي صلى الله عليه وسلم رجل، فحبسه بعدما أقيمت الصلاة))
[سنن أبي داود] (1/ 149) 542- حدثنا حسين بن معاذ، حدثنا عبد الأعلى، عن حميد، قال: سألت ثابتا البناني، عن الرجل يتكلم بعدما تقام الصلاة فحدثني، عن أنس بن مالك ، قال: ((أقيمت الصلاة فعرض لرسول الله صلى الله عليه وسلم رجل، فحبسه بعد ما أقيمت الصلاة))