نَهَى عنِ الملامَسةِ والمُنابذَةِ زادَ سَهْلٌ قالَ سفيانُ الملامَسةُ أن يلمَسَ الرَّجلُ بيدِهِ الشَّيءَ ولا يراهُ والمُنابذةُ أن يقولَ ألقِ إليَّ ما معَكَ وأُلقي إليكَ ما مَعي
أخرجه ابن ماجه (2170) بلفظه، والبخاري (2147)، ومسلم (1512)، وأبو داود (3377) بنحوه.
يُنْهَى عن صِيَامَيْنِ، وبَيْعَتَيْنِ: الفِطْرِ والنَّحْرِ، والمُلَامَسَةِ والمُنَابَذَةِ.
الراوي : أبو هريرة المحدث : البخاري المصدر : صحيح البخاري الصفحة أو الرقم: 1993 خلاصة حكم المحدث : [صحيح] التخريج : أخرجه مسلم (1511) مختصراً باختلاف يسير لقدْ جمَعَ دِينُ الإسلامِ في أحكامِه بيْن العِباداتِ والمُعامَلاتِ، فكما جاءتِ التَّشريعاتُ بأحكامِ الصَّومِ والصَّلاةِ وما إلى ذلك، جاءتْ كذلك بما يَحفَظُ على النَّاسِ أمْوالَهم؛ فالواجبُ على المسلِمِ فِعلُ ما أُمِرَ بفِعلِه، والانتهاءُ عمَّا نُهِيَ عن فِعلِه.
وفي هذا الحَديثِ يُخبِرُ أبو هُريرةَ رَضيَ اللهُ عنْه أنَّ النبيَّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ كان يَنْهى عن صِيام يَومينِ؛ وهما: يومُ عيدِ الفِطْرِ؛ لأنَّه يَومُ الفِطرِ مِن الصِّيامِ، واليومُ الثَّاني هو يَومُ عيدِ النَّحْرِ، وهو العاشرُ مِن ذي الحِجَّةِ؛ لأنَّه يومُ الأكْلِ مِن النُّسُكِ والأُضْحيَّة؛ فاللهُ عزَّ وجلَّ أكَرَمَ عِبادَه في هذَين اليومَين بضِيافتِه، فمَن صامَهُما فكأنَّه ردَّ هذه الكَرامةَ.
وكذلك نَهَى النَّبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ عن بَيْعتَينِ؛ الأُولى: المُلامَسةُ: مِن اللَّمْسِ، وهي أنْ يَبِيعَ البائعُ شيئًا إلى المُشترِي على أنَّه مَتَى لَمَسَه فقد تَمَّ البَيعُ، والثانيةُ: المُنابَذةُ: مِن النَّبْذِ، وهو الإلْقاءُ، وهي أنْ يَجعَلَ إلْقاءَ السِّلعةِ إيجابًا للبَيعِ؛ فمَتَى أَلْقَى إليه ثَوبًا أو غيرَه، الْتَزَمَ المُشترِي بشِرائِه، وكِلاهما مِن العُقُودِ التي كان يَعمَلُ بها أهلُ الجاهليَّةِ، فجاء الإسلامُ مُحرِّمًا لها؛ لِما فيها مِن الغِشِّ والخِداعِ اللَّذَين يَضُرُّا بالمُتعاقِدَين أو أحَدِهما.
وفي الحديثِ: حِرصُ الشَّارعِ على إبعادِ ما يكونُ سَببًا للمُنافَرةِ والمُشاحَنةِ، مِن أنواعِ التَّعامُلِ التي كانتْ بيْن النَّاسِ في أيَّامِ الجاهليَّةِ.
سنن ابن ماجه (2/ 733 ت عبد الباقي) :
2170 - حدثنا أبو بكر بن أبي شيبة، وسهل بن أبي سهل، قالا: حدثنا سفيان بن عيينة، عن الزهري، عن عطاء بن يزيد الليثي، عن أبي سعيد الخدري ، أن رسول الله صلى الله عليه وسلم، نهى عن الملامسة والمنابذة زاد سهل، قال سفيان: " الملامسة: أن يلمس الرجل بيده الشيء ولا يراه، والمنابذة: أن يقول ألق إلي ما معك وألقي إليك ما معي "
[صحيح البخاري] (3/ 70) :
2147 - حدثنا عياش بن الوليد: حدثنا عبد الأعلى: حدثنا معمر ، عن الزهري، عن عطاء بن يزيد، عن أبي سعيد رضي الله عنه قال: نهى النبي صلى الله عليه وسلم عن لبستين وعن بيعتين: الملامسة والمنابذة.
[صحيح مسلم] (5/ 3) :
3 - (1512) وحدثني أبو الطاهر وحرملة بن يحيى ، (واللفظ لحرملة)، قالا: أخبرنا ابن وهب ، أخبرني يونس ، عن ابن شهاب ، أخبرني عامر بن سعد بن أبي وقاص أن أبا سعيد الخدري قال: نهانا رسول الله صلى الله عليه وسلم عن بيعتين ولبستين؛ نهى عن الملامسة والمنابذة في البيع.
والملامسة: لمس الرجل ثوب الآخر بيده بالليل أو بالنهار، ولا يقلبه إلا بذلك، والمنابذة: أن ينبذ الرجل إلى الرجل بثوبه، وينبذ الآخر إليه ثوبه، ويكون ذلك بيعهما من غير نظر ولا تراض .
سنن أبي داود (3/ 254 ت محيي الدين عبد الحميد) :
3377 - حدثنا قتيبة بن سعيد، وأحمد بن عمرو بن السرح، وهذا لفظه، قالا: حدثنا سفيان، عن الزهري، عن عطاء بن يزيد الليثي، عن أبي سعيد الخدري : " أن النبي صلى الله عليه وسلم نهى عن بيعتين، وعن لبستين، أما البيعتان: فالملامسة والمنابذة، وأما اللبستان: فاشتمال الصماء وأن يحتبي الرجل في ثوب واحد، كاشفا عن فرجه، أو ليس على فرجه منه شيء "،