كانَ النَّبيُّ صلَّى اللَّهُ عليهِ وسلَّمَ يتعَوَّذُ بِهَؤلاءِ الكلِماتِ أذهبِ البأسَ ربَّ النَّاسِ واشفِ أنتَ الشَّافي لا شفاءَ إلَّا شفاؤُكَ شفاءً لا يغادِرُ سَقمًا فلمَّا ثقُلَ النَّبيُّ صلَّى اللَّهُ عليهِ وسلَّمَ في مَرضِهِ الَّذي ماتَ فيهِ أخَذتُ بيدِهِ فجعَلتُ أمسَحُهُ وأقولُها فنَزَعَ يدَهُ مِن يدي ثمَّ قالَ اللَّهُمَّ اغفِر لي وألحِقني بالرَّفيقِ الأعلَى قالَت فَكانَ هذا آخرَ ما سَمِعْتُ مِن كلامِهِ صلَّى اللَّهُ عليهِ وسلَّمَ

الدلالات الموضوعية:# استعاذة - التعوذات النبوية# استعاذة - التعوذ# استغفار - فضل الاستغفار# عقيدة - إثبات أسماء الله# طب - الرقية# فضائل النبي وصفته ودلائل النبوة - مرض النبي وموته
المصدر: صحيح ابن ماجه
الراوي: عائشة أم المؤمنين
المحدث: الألباني
الحكم:صحيح

بيانات التخريج:

أخرجه مسلم (2191)، وابن ماجه (1619)، وأبو يعلى (4459) واللفظ لهم جميعا.

الشرح والتوضيح

أنَّ رَسولَ اللَّهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم كانَ إذَا أتَى مَرِيضًا -أوْ أُتِيَ به- قَالَ: أذْهِبِ البَاسَ رَبَّ النَّاسِ، اشْفِ وأَنْتَ الشَّافِي، لا شِفَاءَ إلَّا شِفَاؤُكَ، شِفَاءً لا يُغَادِرُ سَقَمًا.

الراوي : عائشة أم المؤمنين المحدث : البخاري المصدر : صحيح البخاري الصفحة أو الرقم: 5675 خلاصة حكم المحدث : [صحيح] كان مِن هَدْيِه صلَّى اللهُ عليه وسلَّم العِلاجَ بالرُّقيةِ، فكان صلَّى اللهُ عليه وسلَّم يَرقي نَفْسَه إذا مَرِضَ، وكذا يَرقي مَنِ اشتكَى مِن أهْلِه ومِن غيرِهم.

وفي هذا الحديثِ تُخبرُ أمُّ المُؤمِنينَ عائِشةُ رَضِيَ اللهُ عنها أنَّ النَّبيَّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم كان إذا ذهب يَزُورُ مريضًا أو إذا جِيءَ إليه بمريضٍ، وفي روايةٍ عند البُخاريِّ: «كان يعوذُ بَعْضَ أهلِه، يمسَحُ بيَدِه اليُمنى» يَدْعو له ويقول: «أَذْهِبِ البأسَ رَبَّ النَّاسِ»، أي: أذهِبِ المرضَ والشِّدَّةَ يا خالِقَ النَّاسِ ورازِقَهم ومُدَبِّرَ شُؤونِهم، «واشْفِ أنت الشَّافي، لا شفاءَ إلَّا شفاؤك»، أي: أُكَرِّرُ الدُّعاءَ لك بشِفائِه، وأنت وَحْدَك القادِرُ عليه، فالشِّفاءُ الحقيقيُّ مِن عندِ اللهِ سُبحانه وتعالَى، وتَدْبيرُ الطَّبيبِ ونفْعُ الدَّواءِ لا يُؤثِّرُ في المريضِ إذا لم يُقدِّرِ اللهُ تعالَى الشِّفاءَ، «شِفاءً لا يُغادِرُ سَقَمًا»، أي: شِفاءً مُطلقًا لا يَترُكُ أيَّ مرضٍ أو أثَرٍ له، وفائدةُ التقييدِ بذلك أنَّه قد يحصُلُ الشِّفاءُ ويبقى من الألمِ بَقِيَّةٌ، أو أنَّه قد يتولَّدُ عن ذلك المرَضِ مَرَضٌ آخَرُ.

وفي الحَديثِ: إشارةٌ إلى أنَّ الدَّواءَ والتَّداويَ يَنفَعُ إن صادف تقديرَ اللهِ تعالى، وإلَّا فلا يَنجَعُ.

وفيه: الترغيبُ لِمن يزورُ المريضَ أن يدعُوَ له بهذا الدُّعاءِ المبارَكِ المأثورِ.

الأصول والأحكام

[صحيح مسلم] (4/ 1721 ) :

46 - (2191) حدثنا زهير بن حرب، وإسحاق بن إبراهيم - قال إسحاق: أخبرنا، وقال: زهير واللفظ له: - حدثنا جرير، عن الأعمش، عن أبي الضحى، عن مسروق، عن ‌عائشة ، قالت: كان رسول الله صلى الله عليه وسلم، إذا اشتكى منا إنسان، مسحه بيمينه، ثم قال: ‌أذهب ‌الباس، ‌رب ‌الناس، ‌واشف ‌أنت ‌الشافي، لا شفاء إلا شفاؤك، شفاء لا يغادر سقما فلما مرض رسول الله صلى الله عليه وسلم وثقل، أخذت بيده لأصنع به نحو ما كان يصنع، فانتزع يده من يدي، ثم قال: اللهم اغفر لي واجعلني مع الرفيق الأعلى قالت: فذهبت أنظر، فإذا هو قد قضى

[سنن ابن ماجه] (1/ 517 ) :

1619 - حدثنا أبو بكر بن أبي شيبة قال: حدثنا أبو معاوية، عن الأعمش، عن مسلم، عن مسروق، عن ‌عائشة ، قالت: كان النبي صلى الله عليه وسلم يتعوذ بهؤلاء الكلمات ‌أذهب ‌الباس، ‌رب ‌الناس، ‌واشف ‌أنت ‌الشافي، لا شفاء إلا شفاؤك، شفاء لا يغادر سقما فلما ثقل النبي صلى الله عليه وسلم في مرضه الذي مات فيه، أخذت بيده، فجعلت أمسحه وأقولها، فنزع يده من يدي، ثم قال: اللهم اغفر لي، وألحقني بالرفيق الأعلى قالت: فكان هذا آخر ما سمعت من كلامه صلى الله عليه وسلم

مسند أبي يعلى (7/ 436 ت حسين أسد) :

4459 - حدثنا زكريا، عن هشيم، عن الأعمش، عن أبي الضحى، عن مسروق، عن ‌عائشة قالت: كان رسول الله صلى الله عليه وسلم إذا عاد مريضا يضع يده على المكان الذي يشتكي المريض، ثم يقول: بسم الله، لا بأس لا بأس، ‌أذهب ‌البأس ‌رب ‌الناس، ‌واشف ‌أنت ‌الشافي، لا شفاء إلا شفاؤك شفاء لا يغادر سقما، قالت ‌عائشة: فلما مرض النبي صلى الله عليه وسلم وضعت يدي عليه لأقول هؤلاء الكلمات، فنزع يدي عنه وقال: اللهم أنت الرفيق الأعلى

أحاديث ذات صلة