لا تعلَّموا العِلمَ لتُباهوا بِهِ العُلماءَ ، ولا لتُماروا بِهِ السُّفَهاءَ ، ولا تخيَّروا بِهِ المَجالسَ ، فمن فعلَ ذلِكَ فالنَّارُ النَّارُ

الدلالات الموضوعية:# علم - طلب العلم لغير الله# علم - الإخلاص في العلم# علم - آفات العلم# علم - أدب طالب العلم# إيمان - الوعيد
المصدر: صحيح ابن ماجه
الراوي: جابر بن عبدالله
المحدث: الألباني
الحكم:صحيح

بيانات التخريج:

أخرجه ابن ماجه (254)، وابن حبان (77)، وابن عدي في ((الكامل في الضعفاء)) (7/216) باختلاف يسير.

الشرح والتوضيح

لا تَعلَّموا العِلمَ لتباهوا بهِ العلماءَ أو لتُماروا بهِ السُّفَهاءَ أو لتصرِفوا وجوهَ النَّاسِ إليكم فمَن فعلَ ذلِكَ فَهوَ في النَّارِ الراوي : حذيفة بن اليمان المحدث : الألباني المصدر : صحيح ابن ماجه الصفحة أو الرقم: 210 خلاصة حكم المحدث : حسن التخريج : أخرجه ابن ماجه (259) بلفظه، وابن قانع في ((معجم الصحابة)) (1/ 191)، والخطيب البغدادي في ((الجامع لأخلاق الراوي)) (21) كلاهما باختلاف يسير.

طلَبُ العلْمِ له شرفٌ عَظيمٌ؛ لِمَا فيه مِن إقامةِ الدِّينِ والدُّنيا، وينْبَغي على مَن سعى في تَحصيلِه أن يَبتغيَ به وجْهَ اللهِ تعالى، وأن يَبتعدَ عن الرِّياءِ والسُّمعةِ ومباهاةِ الناسِ بالعِلم.

وفي هذا الحديثِ يقولُ حُذيفةُ بنُ اليمانِ رضِيَ اللهُ عنهما: سمِعْتُ رسولَ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ يقولُ: "لا تَعَلَّموا العلْمَ لِتُباهوا به العُلماءَ"، وهذا نهْيٌ عن طلَبِ العلْمِ وتعلُّمِه مِن أجْلِ المُفاخَرَةِ والمُباهاةِ أمامَ العُلماءِ، وهذا عكْسُ المطلوبِ مِن المرْءِ بأنْ يعرِفَ للعُلماءِ حقَّهم وتقديرَهم واحترامَهم، "أو لِتُماروا به السُّفهاءَ"، أي: لتُخاطِبوا وتُجادِلوا به السُّفهاءَ، "أو لِتَصْرِفوا وُجوهَ النَّاسِ إليكم"، أي: لِتَلْفِتوا إليكم أنظارَ النَّاسِ؛ ليُشارَ إليكم ويُنْظَرَ إليكم مِن أجْلِ المِراءِ والتَّعاظُمِ، "فمَن فعَلَ ذلك فهو في النَّارِ"، أي: فجزاؤه أنَّه في النَّارِ؛ لأنَّه لم يُخْلِصْ في طلَبِ العلْمِ ولم يجعَلْه خالصًا لوجْهِ اللهِ تعالى، وهذا مِن الوعيدِ الشَّديدِ لِمَن فعَلَ ذلك، وقد قال النَّبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ كما في الصَّحيحينِ: (إنَّما الأعمالُ بالنِّيَّاتِ)، فليكُنْ قصْدُ طالِبِ العِلْمِ رفْعَ الجهْلِ عن نفْسِه، وتَعليمَ النَّاسِ ودعوتَهم إلى اللهِ، وفي سُنَنِ أبي داودَ وابنِ ماجَه، عن أبي هُريرةَ رضِيَ اللهُ عنه قال: قال رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ: "مَن تعلَّمَ علْمًا ممَّا يُبْتَغى به وجْهُ اللهِ، لا يتعلَّمُه إلَّا لِيُصيبَ به عرَضًا مِن الدُّنيا، لم يجِدْ عَرْفَ الجنَّةِ يومَ القيامةِ"، أي: لم يجِدْ رِيحَها.

...

وفي الحديثِ: الحثُّ على إخلاصِ النِّيَّةِ للهِ في طلَبِ العلْمِ.

...

وفيه: أنَّ التَّفاخُرَ والمُباهاةَ بالعلْمِ في غيرِ مَوضعِه مِن أسبابِ دُخولِ النَّارِ والعِياذُ باللهِ.

الأصول والأحكام

[سنن ابن ماجه] (1/ 93 ) ‌254- حدثنا محمد بن يحيى قال: حدثنا ابن أبي مريم قال: أنبأنا يحيى بن أيوب، عن ابن جريج، عن أبي الزبير، عن جابر بن عبد الله ، أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: ((لا تعلموا العلم لتباهوا به العلماء، ولا لتماروا به السفهاء، ولا تخيروا به المجالس، فمن فعل ذلك فالنار النار)).

صحيح ابن حبان (1/ 279) 77- أخبرنا أحمد بن محمد بن سعيد المروزي بالبصرة قال حدثنا محمد بن سهل بن عسكر قال حدثنا بن أبي مريم عن يحيى بن أيوب عن بن جريج عن أبي الزبير

عن جابر قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: ((لا تعلموا العلم لتباهوا به العلماء ولا تماروا به السفهاء ولا تخيروابه المجالس فمن فعل ذلك فالنار النار)).

الكامل في ضعفاء الرجال- الفكر (7/ 216) ثنا إبراهيم بن إسماعيل بن الفرج الغافقي ثنا احمد بن عبد الرحمن بن وهب ثنا عمر حدثني يحيى بن أيوب عن بن جريج عن عطاء بن أبى رباح عن بن عباس عن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال المؤنثون أولاد الجن قيل لابن عباس يا أبا الفضل كيف ذلك قال نهى الله ورسوله ان ياتى الرجل امرأته وهي حائض فإذا أتاها سبقه الشيطان إليها فحملت منه فاتت بالتونث ثنا عبد الرحمن بن عبد المؤمن أخبرنا ميمون بن الاصبغ وعثمان بن سعيد قالا ثنا سعيد بن أبى مريم أخبرنا يحيى بن أيوب حدثني بن جريج عن أبى الزبير عن جابر قال رسول الله صلى الله عليه وسلم لا تعلموا العلم لتباهوا به العلماء ولا لتماروا به السفهاء ولا لتحيروا به المجالس فمن فعل فالنار النار قال وهذان الحديثان ليحيى بن أيوب عن بن جريج غير محفوظين فاما حديث المؤنثين فلا أعلمه رواه غير بن أخي بن وهب عن عمه عن يحيى بن أيوب وحديث أبى الزبير معروف بيحيى بن أيوب يتفرد به عن بن جريج بهذا الإسناد.

ويحيى بن أيوب له أحاديث صالحة وقد روى عنه الليث وروى عنه بن وهب الكثير وابن أبى مريم وابن عفير وغيرهم من شيوخ مصر وهو من فقهاء مصر ومن علمائهم ويقال انه كان قاضيا بها ولا أرى في حديثه إذا روى عنه ثقة أو يروى هو عن ثقة حديثا منكرا فاذكره وهو عندي صدوق لا باس به.

أحاديث ذات صلة