للمسلِمِ على المسلِمِ ستَّةٌ بالمعروفِ يسلِّمُ عليْهِ إذا لقيَهُ ويجيبُهُ إذا دعاهُ ويشمِّتُهُ إذا عطسَ ويعودُهُ إذا مرِضَ ويتبعُ جنازتَهُ إذا ماتَ ويحبُّ لَهُ ما يحبُّ لنفسِهِ

الدلالات الموضوعية:# جنائز وموت - اتباع الجنائز# أطعمة - إجابة الدعوة# آداب السلام - إفشاء السلام# آداب العطاس - تشميت العاطس# مريض - مشروعية عيادة المريض وفضلها
المصدر: صحيح ابن ماجه
الراوي: علي بن أبي طالب
المحدث: الألباني
الحكم:حسن

بيانات التخريج:

أخرجه الترمذي (2736)، وابن ماجه (1433) واللفظ له، وأحمد (673)

الشرح والتوضيح

للمؤمنِ على المؤمنِ ستُّ خصالٍ يعودُهُ إذا مرضَ ويشْهدُهُ إذا ماتَ ويجيبُهُ إذا دعاهُ ويسلِّمُ عليْهِ إذا لقيَهُ ويشمِّتُهُ إذا عطسَ وينصحُ لَهُ إذا غابَ أو شَهدَ.

الراوي : أبو هريرة المحدث : الألباني المصدر : صحيح النسائي الصفحة أو الرقم: 1937 خلاصة حكم المحدث : صحيح التخريج : أخرجه الترمذي (2737)، والنسائي (1938) واللفظ لهما، وأحمد (10966) باختلاف يسير.

رابطةُ الإسلامِ والإيمانِ تفوقُ رابطةَ الدَّمِ والنَّسبِ، وللمُسلمِ حُقوقٌ على أخيه المُسلمِ بهذه الرَّابطةِ.

وفي هذا الحديثِ يقولُ رسولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ: "للمُؤمِنِ على المُؤمِنِ سِتُّ خِصالٍ"، أي: سِتُّ صِفاتٍ واجباتٍ هي حَقُّ المُسلمِ نحوَ أخيه المُسلمِ؛ الأُولى: "يعودُه إذا مرِضَ"، أي: يزورُه في مرَضِه؛ ليُؤانِسَه ويَدْعوَ له بالعافيةِ، كما كان يفعَلُ النَّبيُّ صَلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ مع أصحابِه، والثَّانيةُ: "ويشهَدُه إذا مات"، أي: يَحضُرُ وقْتَ نزْعِه، أو يُشيِّعُ جنازتَه ويشهَدُ الصَّلاةَ على جِنازتِه إذا ماتَ، ودَفْنَه، والثَّالثةُ: "ويُجيبُه إذا دعاهُ"، أي: يُلبِّي ويحضُرُ إذا طلَبَ حُضورَه عنده لأيِّ مُناسبةٍ؛ مثلُ العُرْسِ، أو الطَّعامِ، أو غيرِ ذلك، والرَّابعةُ: "ويُسلِّمُ عليه إذا لقِيَه"، أي: أنْ يُلْقي عليه السَّلامَ بالقولِ، أو يُسلِّمَ باليدِ إذا كان مُمْكِنًا، والخامسةُ: "ويُشمِّتُه إذا عطَسَ"، أي: يَدْعو له بقولِه: يرحَمُك اللهُ، والسَّادسةُ: "وينصَحُ له إذا غاب أو شهِدَ"، أي: يريدُ الخيرَ للمُؤمنِ ويُرشِدُه إليه، ويحِبُّه له في حُضورِه وغِيابِه، فلا يتملَّقُ في حُضورِه ويغتابُ في غَيبتِه؛ فإنَّ هذا من صِفاتِ المُنافقين، وأصْلُ النُّصحِ: تحرِّي قولٍ أو فعْلٍ فيه إصلاحُ المنصوحِ.

وهذه الحُقوقُ مُتبادَلةٌ بين المُسلمين جميعًا، فيشمَلُ ذلك كلَّ المُجتمعِ، فيسودُ السَّلامُ والوُدُّ والتَّآلفُ.

وفي الحديثِ: حِرْصُ النَّبيِّ صَلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ على ترابُطِ المُسلمين وحُسْنِ المُعاشرةِ بينهم.

وفيه: بَيانُ حُقوقِ المُسلِمين على بَعضِهم البعضِ، التي بها يظهَرَ أثَرُ الإسلامِ والإيمانِ في التَّراحُمِ والتَّواصُلِ فيما بينهم.

الأصول والأحكام

[سنن الترمذي] (5/ 80) ‌2736- حدثنا هناد قال: حدثنا أبو الأحوص، عن أبي إسحاق، عن الحارث، عن علي ، قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: ((للمسلم على المسلم ست بالمعروف، يسلم عليه إذا لقيه، ويجيبه إذا دعاه، ويشمته إذا عطس، ويعوده إذا مرض، ويتبع جنازته إذا مات، ويحب له ما يحب لنفسه)) وفي الباب عن أبي هريرة، وأبي أيوب، والبراء، وأبي مسعود: ((هذا حديث حسن وقد روي من غير وجه عن النبي صلى الله عليه وسلم، وقد تكلم بعضهم في الحارث الأعور))

[سنن ابن ماجه] (1/ 461 ) ((‌1433- حدثنا هناد بن السري قال: حدثنا أبو الأحوص، عن أبي إسحاق، عن الحارث، عن علي ، قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: (( للمسلم على المسلم ستة بالمعروف: يسلم عليه إذا لقيه، ويجيبه إذا دعاه، ويشمته إذا عطس، ويعوده إذا مرض، ويتبع جنازته إذا مات، ويحب له ما يحب لنفسه))

[مسند أحمد] (2/ 95 ط الرسالة) ((‌673- حدثنا أبو سعيد، حدثنا إسرائيل، عن أبي إسحاق، عن الحارث، عن علي قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: (( للمسلم على المسلم من المعروف ست: يسلم عليه إذا لقيه، ويشمته إذا عطس، ويعوده إذا مرض، ويجيبه إذا دعاه، ويشهده إذا توفي، ويحب له ما يحب لنفسه، وينصح له بالغيب)).

أحاديث ذات صلة