سَمِعتُ عِمارةَ بنَ رُوَيبةَ وبِشْرُ بنُ مَرْوانَ يَخطُبُ، فرَفعَ يَديْه في الدُّعاءِ، فَقال عِمارةُ: قَبَّح اللهُ هاتَينِ اليَديْنِ القَصيرَتينِ! لَقد رَأيتُ رَسولَ اللهِ صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّم، وَما يَزيدُ على أنْ يَقولَ هَكذا؛ وأَشارَ هُشَيمٌ بِالسَّبَّابةِ.
أخرجه الترمذي (515) بلفظه، ومسلم (874)، وأبو داود (1104)، والنسائي (1412) جميعهم باختلاف يسير.
رَأَى بشْرَ بنَ مَرْوَانَ علَى المِنْبَرِ رَافِعًا يَدَيْهِ، فَقالَ: قَبَّحَ اللَّهُ هَاتَيْنِ اليَدَيْنِ! لقَدْ رَأَيْتُ رَسولَ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عليه وسلَّمَ ما يَزِيدُ علَى أَنْ يَقُولَ بيَدِهِ هَكَذَا، وَأَشَارَ بإصْبَعِهِ المُسَبِّحَةِ.
[وفي رواية]: رَأَيْتُ بشْرَ بنَ مَرْوَانَ يَومَ جُمُعَةٍ يَرْفَعُ يَدَيْهِ، فَقالَ عُمَارَةُ بنُ رُؤَيْبَةَ...
فَذَكَرَ نَحْوَهُ.
الراوي : عمارة بن رويبة المحدث : مسلم المصدر : صحيح مسلم الصفحة أو الرقم: 874 خلاصة حكم المحدث : [صحيح] التخريج : أخرجه أحمد (17219)، وابن أبي عاصم في ((الآحاد والمثاني)) (1581)، وابن حبان (6783) واللفظ لهم.
كانَ الصَّحابَةُ رِضوانُ اللهِ عليهِم لا تَأخُذُهم في اللهِ لَومةُ لائمٍ، ولا تَمنَعُهم هَيْبةُ النَّاسِ أنْ يَقولوا الحقَّ إذا شَهِدُوهُ أو عَلِموهُ، ولو كانَ صاحبُ المُنكَرِ ذا وَجاهةٍ، ومِن ذلكَ ما في هذا الحَديثِ؛ فقدْ أنكَرَ عُمارةُ بنُ رُؤَيبةَ رَضِي اللهُ عنه على بِشْرِ بنِ مَرْوانَ بنِ الحكَمِ بنِ أبي العاصِ بنِ أُميَّةَ الأُمويِّ المدَنيِّ -أحدُ أُمراءِ بَني أُميَّةَ- أنَّه رَفَعَ يَدَيه في خُطبةِ الجُمعةِ وهو على المِنبَرِ يَدْعو، كما في روايةِ أبي داودَ، فقالَ عُمارةُ رَضِي اللهُ عنه: «قبَّحَ اللهُ هاتَينِ اليَدَينِ» اللَّتينِ رُفِعتا عندَ الدُّعاءِ على خِلافِ السُّنَّةِ، والظَّاهرُ أنَّه دُعاءٌ عليه لمُخالفتِه فعْلَ النَّبيِّ صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّم في ذلكَ، وقيل: إخبارٌ عن قُبحِ صُنعهِ، ثمَّ أخبَرَ أنَّه رأى النَّبيَّ صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّم لم يَزِدْ على الإشارةِ في الخُطبَةِ بالمُسبِّحةِ أثناءَ الدُّعاءِ، يعني: أنَّه أشار بها كما يَرفَعُها في التَّشهُّدِ، والمُسبِّحةُ هي الإصبعُ الَّتي تَلِي الإبهامَ، وسُمِّيت مُسبِّحةً؛ لكونِها يُشارُ بها عند التَّوحيدِ والتَّسبيحِ، وسُمِّيَت أيضًا بالسَّبَّابةِ؛ لجَرَيانِ عادةِ النَّاسِ بالإشارةِ بها عن السَّبِّ.
وفي الحَديثِ: أنَّ الخطيبَ في الجُمعةِ لا يَرفَعُ يدَه عندَ الدُّعاءِ في الخُطبةِ.
سنن الترمذي (2/ 391) 515 - حدثنا أحمد بن منيع قال: حدثنا هشيم قال: أخبرنا حصين، قال: سمعت عمارة بن رويبة ، وبشر بن مروان يخطب، فرفع يديه في الدعاء، فقال عمارة: قبح الله هاتين اليديتين القصيرتين، لقد رأيت رسول الله صلى الله عليه وسلم، وما يزيد على أن يقول هكذا، وأشار هشيم بالسبابة: هذا حديث حسن صحيح
[صحيح مسلم] (2/ 595) 53 - (874) وحدثنا أبو بكر بن أبي شيبة، حدثنا عبد الله بن إدريس، عن حصين، عن عمارة بن رؤيبة ، قال: رأى بشر بن مروان على المنبر رافعا يديه، فقال: قبح الله هاتين اليدين، لقد رأيت رسول الله صلى الله عليه وسلم ما يزيد على أن يقول بيده هكذا، وأشار بإصبعه المسبحة.
سنن أبي داود (1/ 289) 1104 - حدثنا أحمد بن يونس، حدثنا زائدة، عن حصين بن عبد الرحمن، قال: رأى عمارة بن رويبة بشر بن مروان، وهو يدعو في يوم جمعة، فقال عمارة: قبح الله هاتين اليدين، قال زائدة: قال حصين: حدثني عمارة ، قال: لقد رأيت رسول الله صلى الله عليه وسلم، وهو على المنبر ما يزيد على هذه يعني السبابة التي تلي الإبهام
سنن النسائي (3/ 108) 1412 - أخبرنا محمود بن غيلان، قال: حدثنا وكيع، قال: حدثنا سفيان، عن حصين، أن بشر بن مروان، رفع يديه يوم الجمعة على المنبر، فسبه عمارة بن رويبة الثقفي ، وقال: ما زاد رسول الله صلى الله عليه وسلم على هذا، وأشار بإصبعه السبابة