دخلتُ على عائشةَ فأخرجتْ إلينا إزارًا غليظًا مما يُصنعُ باليمنِ وكساءً من التي يُسمُّونها المُلبَّدَةَ ، فأقسمت باللهِ أنَّ رسولَ اللهِ صلَّى اللهُ عليْهِ وسلَّمَ قُبِضَ في هذيْنِ الثوبيْنِ
أخرجه البخاري (3108)، ومسلم (2080)، وأبو داود (4036) واللفظ له، والترمذي (1733)، وابن ماجه (3551)، وأحمد (24083)
أَخْرَجَتْ إلَيْنَا عَائِشَةُ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهَا كِسَاءً مُلَبَّدًا، وقالَتْ: في هذا نُزِعَ رُوحُ النبيِّ صَلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ، وزَادَ سُلَيْمَانُ، عن حُمَيْدٍ، عن أَبِي بُرْدَةَ، قالَ: أَخْرَجَتْ إلَيْنَا عَائِشَةُ: إزَارًا غَلِيظًا ممَّا يُصْنَعُ باليَمَنِ، وكِسَاءً مِن هذِه الَّتي يَدْعُونَهَا المُلَبَّدَةَ.
الراوي : عائشة أم المؤمنين المحدث : البخاري المصدر : صحيح البخاري الصفحة أو الرقم: 3108 خلاصة حكم المحدث : [صحيح] [وقوله: وزاد سليمان...
معلق] التخريج : أخرجه البخاري (3108)، ومسلم (2080) كان النَّبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ زاهدًا في أُمورِ الدُّنيا، مُقبِلًا على أُمورِ الآخرةِ، رَغْمَ ما آتاهُ اللهُ سُبحانه مِن الغنائمِ والأموالِ، ولكنَّه صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ ضَرَبَ لنا المَثَلَ الأعْلى في التَّقلُّلِ مِن عَرَضِ الدُّنيا.
وفي هذا الحديثِ يَرْوي أبو بُرْدةَ بنُ أبي مُوسى الأشعريُّ أنَّ عائشةَ أمَّ المؤمنينَ رَضيَ اللهُ عنها أخْرَجَت إليهمْ كِساءً مُلبَّدًا، وهو الثَّوبُ المُرقَّعُ، أو الكِساءُ الغليظُ الَّذي يُرَكَّبُ بَعضُه على بَعضٍ، وقيل: هو الذي أصبَحَ وَسَطُه سَميكًا، والظَّاهرُ أنَّه لا يُطلَقُ إلَّا على ما كان مِن الصُّوفِ، وأخبَرَتْهم أيضًا أنَّ النَّبيَّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ كان يَلبَسُ هذا الثَّوبَ وقْتَ أنْ فاضَتْ رُوحُه إلى خالِقِها، وكان يَلبَسُ مع هذا الكِساءِ إزارًا غَليظًا ممَّا كان يُصنَعُ باليَمَنِ؛ ليَستُرَ به عَورتَه ونِصفَه الأسفَلَ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ.
ولُبْسُه صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ الثَّوبَ المُلبَّدَ يَحتمِلُ أنْ يكونَ للتَّواضُعِ وتَرْكِ التَّنعُّمِ، ويَحتمِلُ أنْ يكونَ عن غَيرِ قصْدٍ منه؛ لأنَّه كان يَلبَسُ ما وَجَدَ.
وفي الحديثِ: حِرصُ الصَّحابةِ على الاحتفاظِ بآثارِ النَّبيِّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ، والاستفادةِ منها في تَعليمِ النَّاسِ.
[صحيح البخاري] (4/ 83) 3108- حدثني محمد بن بشار: حدثنا عبد الوهاب: حدثنا أيوب، عن حميد بن هلال، عن أبي بردة قال: ((أخرجت إلينا عائشة رضي الله عنها كساء ملبدا، وقالت: في هذا نزع روح النبي صلى الله عليه وسلم)).
وزاد سليمان، عن حميد، عن أبي بردة قال: أخرجت إلينا عائشة إزارا غليظا مما يصنع باليمن، وكساء من هذه التي يدعونها الملبدة
[صحيح مسلم] (3/ 1649 ) ((35- (2080) حدثني علي بن حجر السعدي ومحمد بن حاتم ويعقوب ابن إبراهيم.
جميعا عن ابن علية.
قال ابن حجر: حدثنا إسماعيل عن أيوب، عن حميد بن هلال، عن أبي بردة.
قال: أخرجت إلينا عائشة إزارا وكساء ملبدا.
فقالت: في هذا قبض رسول الله صلى الله عليه وسلم.
قال ابن حاتم في حديثه: إزارا غليظا))
(2080)- وحدثني محمد بن رافع.
حدثنا عبد الرزاق.
أخبرنا معمر عن أيوب ، بهذا الإسناد، مثله.
وقال: إزارا غليظا
[سنن أبي داود] (4/ 45) 4036- حدثنا موسى بن إسماعيل، حدثنا حماد، ح وحدثنا موسى، حدثنا سليمان يعني ابن المغيرة المعنى، عن حميد بن هلال، عن أبي بردة، قال: دخلت على عائشة رضي الله عنها، فأخرجت إلينا إزارا غليظا مما يصنع باليمن وكساء من التي يسمونها الملبدة فأقسمت بالله ((أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قبض في هذين الثوبين))
[سنن الترمذي] (4/ 224) 1733- حدثنا أحمد بن منيع قال: حدثنا إسماعيل بن إبراهيم قال: حدثنا أيوب، عن حميد بن هلال، عن أبي بردة، قال: أخرجت إلينا عائشة كساء ملبدا، وإزارا غليظا، فقالت: ((قبض رسول الله صلى الله عليه وسلم في هذين)): وفي الباب عن علي، وابن مسعود وحديث عائشة حديث حسن صحيح
[سنن ابن ماجه] (2/ 1176 ) 3551- حدثنا أبو بكر بن أبي شيبة قال: حدثنا أبو أسامة قال: أخبرني سليمان بن المغيرة، عن حميد بن هلال، عن أبي بردة قال: دخلت على عائشة ((فأخرجت لي إزارا غليظا من التي تصنع باليمن، وكساء من هذه الأكسية التي تدعى الملبدة))، وأقسمت لي: لقبض رسول الله صلى الله عليه وسلم فيهما