عنِ ابنِ عبَّاسٍ قالَ : لُعِنَتِ الواصلةُ والمستوصلةُ ، والنَّامصةُ والمتنمِّصةُ ، والواشمةُ والمستوشمةُ ، مِن غيرِ داءٍ
أخرجه أبو داود (4170)، والضياء في ((الأحاديث المختارة)) (117)
لَعَنَ اللَّهُ الواصِلَةَ والمُسْتَوْصِلَةَ، والواشِمَةَ والمُسْتَوْشِمَةَ.
الراوي : أبو هريرة المحدث : البخاري المصدر : صحيح البخاري الصفحة أو الرقم: 5933 خلاصة حكم المحدث : [صحيح] التخريج : من أفراد البخاري على مسلم يَجِبُ على أَهْلِ الإيمانِ الابتِعادُ عن كلِّ ما يُغضِبُ اللهَ تعالَى، واجْتِنابُ نَواهِيه.
وفي هذا الحديثِ يُبيِّنُ النَّبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم أمورًا ممَّا يُبغِضُها اللهُ تعالَى؛ فيقولُ: «لَعَنَ اللهُ»، وفي روايةِ ابنِ عُمَرَ المتَّفَقِ عليها: «لعَنَ النَّبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم»، واللَّعنُ: هو الإبعادُ عن رحمةِ اللهِ، «الوَاصِلةَ» وهي الَّتي تَصِلُ شَعرَها، أو شَعرَ غَيرِها بشَعرٍ آخَرَ مُستعارٍ، وتُوهِمُ أنْ ذلكَ مِن شَعرِها، أو أنَّ شَعرَها أطولُ ممَّا هوَ عليهِ.
«والمُستوصِلةَ» وهي الَّتي تَطْلُبُ مِن غيرِها ممن يحتَرِفون ذلك أن تَصِلَ لها شَعْرَها بشَعرٍ مُستعارٍ.
وكذلك أَخْبَر النَّبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم أنَّ اللهَ تعالَى لَعَن «الواشِمةَ» وهي التي تَفْعلُ الوَشْمَ، والمُستوشِمةَ: التي تَطْلُبُ فِعْلَ ذلك لها، والوَشْمُ: غَرزُ جِلدةِ البَشَرةِ بالإِبرةِ، وحَشْوُها بالكُحْلِ ونَحوِه، فيَسوَدُّ ذلك المَوضِعُ، أو يَزرَقُّ، أو يَخضَرُّ، وتَظهَر فيه أشكالٌ وألوانٌ مُخالِفةٌ لِلَونِ البَدَنِ، وكانوا يَرونَ أنَّ ذلِك مِن التَّجميلِ.
قيل: هذا اللَّعنُ صَريحٌ في حكايةِ ذلك عن اللهِ عزَّ وجَلَّ إن كان خبرًا، ويحتَمِلُ أنَّه دعاءٌ منه صلَّى اللهُ عليه وسلَّم على من فعَلَت ذلك.
وقيل: سَبَبُ النَّهيِ هو مَا فيها مِن تَغييرِ خَلقِ اللهِ تعالى، وقد سمَّى صلَّى اللهُ عليه وسلَّم وَصْلَ الشَّعرِ زُورًا، كما في روايةٍ عن مُعاويةَ رَضِيَ اللهُ عنه، عند مسلِمٍ.
وفي الحَديثِ: أنَّ وَصْلَ الشَّعرِ والوَشْمَ مِن الكَبائرِ.
[سنن أبي داود] (4/ 127 ط مع عون المعبود) 4170- حدثنا ابن السرح، ثنا ابن وهب، عن أسامة، عن أبان بن صالح، عن مجاهد بن جبر، عن ابن عباس قال: ((لعنت الواصلة، والمستوصلة، والنامصة، والمتنمصة، والواشمة، والمستوشمة من غير داء)) قال أبو داود: وتفسير الواصلة التي تصل الشعر بشعر النساء، والمستوصلة المعمول بها، والنامصة التي تنقش الحاجب حتى ترقه، والمتنمصة المعمول بها، والواشمة التي تجعل الخيلان في وجهها بكحل أو مداد، والمستوشمة المعمول بها
[الأحاديث المختارة] (13/ 75) 117- أخبرنا أبو جعفر عمر بن محمد بن معمر المؤدب، أن إبراهيم بن محمد بن منصور الكرخي أخبرهم، أبنا أحمد بن علي ثابت الخطيب، أبنا القاسم بن جعفر، أبنا محمد بن أحمد، ثنا أبو داود السجستاني، ثنا ابن السرح، ثنا ابن وهب، عن أسامة، عن أبان بن صالح، عن مجاهد بن جبر، عن ابن عباس ، قال: ((لعنت الواصلة والمستوصلة والنامصة والمتنمصة والواشمة والمستوشمة من غير داء)).
كذا رواه أبو داود.
له شاهد في الصحيحين بنحوه من حديث علقمة عن عبد الله بن مسعود