مَن أعتقَ رقبةً مُؤْمِنَةً كانَت فدءاهُ منَ النَّارِ

الدلالات الموضوعية:# إحسان - الحث على الأعمال الصالحة# استغفار - أسباب المغفرة# رقائق وزهد - مضاعفة الحسنات# جنة - الصفات التي يعرف بها في الدنيا أهل الجنة وأهل النار# عتق وولاء - فضل العتق
المصدر: صحيح أبي داود
الراوي: عمرو بن عبسة
المحدث: الألباني
الحكم:صحيح

بيانات التخريج:

أخرجه أبو داود (3966) بلفظه، والنسائي (3142) باختلاف يسير، وأحمد (17020) مطولا.

الشرح والتوضيح

من شابَ شَيبةً في سبيلِ اللَّهِ تعالى ، كانت لَهُ نورًا يومَ القيامةِ ، ومن رَمى بسَهْمٍ في سبيلِ اللَّهِ تعالى بلغَ العدوَّ ، أو لم يبلُغ ، كانَ لَهُ كعتقِ رقبةٍ ، ومن أعتقَ رقبةً مُؤْمِنَةً ، كانت لَهُ فداءَهُ منَ النَّارِ عضوًا بعضوٍ الراوي : عمرو بن عبسة المحدث : الألباني المصدر : صحيح النسائي الصفحة أو الرقم: 3142 خلاصة حكم المحدث : صحيح التخريج : أخرجه الترمذي (1635) مختصراً، والنسائي (3142) واللفظ له، وأحمد (19437) مطولاً.

في هذا الحديثِ يُعدِّدُ النَّبيُّ صلَّى اللهُ علَيه وسلَّم أبوابَ الفَضلِ والخيرِ الَّتي يَنبغي أنْ يَحرِصَ عليها المسلِمُ في تَحصيلِ الأجرِ والثَّوابِ العَظيمِ، فيقولُ صلَّى اللهُ علَيه وسلَّم: "مَن شابَ شَيبةً في سَبيلِ اللهِ تعالى"، أي: استوطَن الجِهادَ والغَزوَ حتَّى يَبدُوَ الشَّيبُ في شَعرِ رَأسِه أو لِحيتِه، وقيل: سواءٌ كان في الغَزوِ أو الحَجِّ أو طلَبِ العِلمِ، أو في الإسلامِ- كما في رِوايةٍ أخرى- "كانت له"، أي: كان أجرُه بكلِّ شَيبةٍ، "نورًا يومَ القيامَةِ"، أي: تُضيءُ له ظُلماتِ يومِ القيامَةِ.

"ومَن رمَى بسَهمٍ في سَبيلِ اللهِ تعالى بلَغ العَدوَّ"، أي: أصاب به أحَدًا مِن العَدُوِّ، "أو لَم يَبلُغْ"، أي: لَم يُصِبْ به أحدًا مِن العُدوِّ، "كان له كعِتقِ رقَبَةٍ"، أي: كان جَزاؤُه وأجرُه كأجْرِ مَن أَعتَق وحرَّرَ مملوكًا مِن العبوديَّةِ.

وفي روايةٍ: "مَن بلَغ بسَهمٍ في سَبيلِ اللهِ، فهو له درَجةٌ في الجنَّةِ"، وفي حديثٍ آخَرَ أخرَجَه مسلمٌ في صحيحِه قال النَّبيُّ صلَّى الله عليه وسلَّم: "أَلا إنَّ القُوَّةَ الرَّمْيُ، ألا إنَّ القُوَّةَ الرَّميُ، ألا إنَّ القوَّةَ الرَّميُ"؛ فبيَّن أنَّ الرَّميَ هو مِن القوَّةِ الحقيقيَّةِ في الحَربِ؛ لأنَّه أسرَعُ وصولًا للعدوِّ، وأكثَرُ إصابةً لهم مع حِفظِه للمسلمين والدِّفاعِ عنهم مِن بعيدٍ.

ثمَّ قال النَّبيُّ صلَّى اللهُ علَيه وسلَّم: "ومَن أَعتق رَقبةً مؤمِنةً"، أي: حرَّر مملوكًا مِن العبوديَّةِ، "كانتْ له فِداءَه مِن النَّارِ عُضوًا بعضوٍ"، أي: يَنجو بعِتقِه للمملوكِ مِن النَّارِ، حتَّى تكونَ أعضاءُ المملوكِ فِداءً لأعضاءِ مَن أَعتقَه وحرَّره.

وفي الحديثِ: فَضلُ مَن شابَ وهو على الجِهادِ، والحثُّ عليه، وكذلك الرَّميُ في سَبيلِ اللهِ عزَّ وجلَّ، وعِتقُ الرِّقابِ .

الأصول والأحكام

سنن أبي داود (4/ 30) :

3966 - حدثنا عبد الوهاب بن نجدة، حدثنا بقية، حدثنا صفوان بن عمرو، حدثني سليم بن عامر، عن ‌شرحبيل بن السمط، أنه قال: لعمرو بن عبسة حدثنا حديثا سمعته من رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: من ‌أعتق ‌رقبة ‌مؤمنة كانت فداءه من النار

سنن النسائي (6/ 26) :

3142 - أخبرنا عمرو بن عثمان بن سعيد بن كثير، قال: حدثنا بقية، عن صفوان، قال: حدثني سليم بن عامر، عن ‌شرحبيل بن السمط أنه قال لعمرو بن عبسة : يا عمرو، حدثنا حديثا سمعته من رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: من شاب شيبة في سبيل الله تعالى كانت له نورا يوم القيامة، ومن رمى بسهم في سبيل الله تعالى بلغ العدو أو لم يبلغ كان له كعتق رقبة، ومن ‌أعتق ‌رقبة ‌مؤمنة كانت له فداءه من النار عضوا بعضو

[مسند أحمد] (32/ 182 ط الرسالة) :

19437 - حدثنا هاشم بن القاسم، حدثنا الفرج، حدثنا لقمان، عن أبي أمامة، عن عمرو بن ‌عبسة السلمي ، قال: قلت له: حدثنا حديثا سمعته من رسول الله صلى الله عليه وسلم ليس فيه انتقاص ولا وهم، قال: سمعته يقول: " من ولد له ثلاثة أولاد في الإسلام، فماتوا قبل أن يبلغوا الحنث، أدخله الله عز وجل الجنة برحمته إياهم، ومن شاب شيبة في سبيل الله عز وجل كانت له نورا يوم القيامة، ومن رمى بسهم في سبيل الله عز وجل بلغ به العدو، أصاب أو أخطأ، كان له كعدل رقبة، ومن ‌أعتق ‌رقبة ‌مؤمنة أعتق الله بكل عضو منها عضوا منه من النار، ومن أنفق زوجين في سبيل الله عز وجل، فإن للجنة ثمانية أبواب، يدخله الله عز وجل من أي باب شاء منها الجنة

أحاديث ذات صلة