عن عبدِ اللهِ قال : مَن شاء لاعنتُه لأُنزِلَتْ سورةُ النِّساءِ القُصرَى بعد الأربَعةِ الأشهُرِ وعشرًا

الدلالات الموضوعية:# تفسير آيات - سورة الطلاق# فضائل سور وآيات - سورة الطلاق# عدة - عدة المتوفى عنها زوجها# تفسير آيات - سورة البقرة# عدة - عدة الحامل
المصدر: صحيح أبي داود
الراوي: عبدالله بن مسعود
المحدث: الألباني
الحكم:صحيح

بيانات التخريج:

أخرجه أبو داود (2307) واللفظ له، وأصله في صحيح البخاري (4532)

الشرح والتوضيح

عن ابنِ مسعودٍ قالَ : من شاءَ لاعنتُهُ ، ما أُنزِلَت : { وَأُوْلَاتُ الْأَحْمَالِ أَجَلُهُنَّ أَنْ يَضَعْنَ حَمْلَهُنَّ } إلَّا بعدَ آيةِ المتوفَّى عنها زوجُها إذا وضعتِ المتوفَّى عنها زوجُها فقد حلَّت الراوي : عبدالله بن مسعود المحدث : الألباني المصدر : صحيح النسائي الصفحة أو الرقم: 3522 خلاصة حكم المحدث : إسناده صحيح التخريج : أخرجه أبو داود (2307)، وابن ماجه (2030) بنحوه، والنسائي (3522) واللفظ له.

وأصله في صحيح البخاري (4532) بمعناه كان عبدُ اللهِ بنُ مسعودٍ رَضِي اللهُ عَنه مِن أَفقهِ الصَّحابةِ رَضِي اللهُ عَنهم جميعًا؛ فكان يُوضِّحُ للصَّحابةِ والتَّابعينَ ما خَفِيَ عليهم مِن فِقهِ الكتابِ والسُّنَّةِ.

وفي هذا الحديثِ يقولُ ابنُ مسعودٍ رَضِي اللهُ عَنه: "مَن شاءَ لاعَنْتُه"، واللِّعانُ هو دُعاءُ أحدِ طَرَفَيِ النِّزاعِ بأن يلعَنَ اللهُ الآخَرَ، "ما أُنزِلَتْ: {وَأُولَاتُ الْأَحْمَالِ أَجَلُهُنَّ أَنْ يَضَعْنَ حَمْلَهُنَّ} [الطلاق: 4] "، أي: لم تنزِلْ تلك الآيةُ، وهي في عِدَّةِ الحاملِ المُتوفَّى عنها زوجُها، إلَّا بعدَ آيةِ المُتوفَّى عنها زوجُها"، وهي قولُه تعالى: {وَالَّذِينَ يُتَوَفَّوْنَ مِنْكُمْ وَيَذَرُونَ أَزْوَاجًا يَتَرَبَّصْنَ بِأَنْفُسِهِنَّ أَرْبَعَةَ أَشْهُرٍ وَعَشْرًا} [البقرة: 234] ، قال ابنُ مسعودٍ رَضِي اللهُ عَنه: "إذا وضَعَتِ المُتوفَّى عنها زَوجُها، فقد حلَّتْ"، أي: إنَّ عِدَّةَ الحاملِ المُتوفَّى عنها زَوجُها هي وَضْعُ الحَمْلِ؛ لِمَا نَصَّتْ عليه الآيةُ الأُولى، وهي ناسِخةٌ لحُكْمِ الحاملِ في الآيةِ الثَّانيةِ؛ قلَّتْ أو طالَتِ المدَّةُ؛ وذلك أنَّ البَعضَ كان يقولُ: إنَّ عِدَّةَ الحاملِ آخِرُ الأجَلينِ، وعنده تكونُ قضَتْ عِدَّتَها.

وفي روايةٍ قال ابنُ مسعودٍ رَضِي اللهُ عَنه عندما أُخبِرَ بذلك: "أتجعَلونَ عليها التَّغليظَ، ولا تجعَلونَ عليها الرُّخصةَ؟"، والمرادُ بـ "التَّغليظ": طولُ العِدَّةِ بالحملِ إذا زادَتْ مدَّتُه على مدَّةِ الأشهُرِ، وقد يمتدُّ أكثرَ مِن تسعةِ أشهُرٍ ولا يُحكَمُ بانقضاءِ عدَّتِها ما لم تضَعْ، والمرادُ بـ "الرُّخصةِ": إذا وضعَتْ لأقَلَّ مِن أربعةِ أشهُرٍ وعَشْرٍ، ومرادُ ابنِ مسعودٍ: أنَّكم إذا ألزَمْتُموها هذا التَّغليظَ، فاجعَلوا لها أيضًا الرُّخصةَ.

وفي الحديثِ: بيانُ فِقهِ ابنِ مَسعودٍ.

وفيه: بيانُ الأحكامِ العامَّةِ والخاصَّةِ في القُرْآنِ .

الأصول والأحكام

[سنن أبي داود] (2/ 293) 2307- حدثنا عثمان بن أبي شيبة، ومحمد بن العلاء، قال عثمان: حدثنا، وقال ابن العلاء: أخبرنا أبو معاوية، حدثنا الأعمش، عن مسلم، عن مسروق، عن عبد الله قال: ((من شاء لاعنته لأنزلت سورة النساء القصرى بعد الأربعة الأشهر وعشرا))

[صحيح البخاري] (6/ 30) 4532- حدثنا حبان: حدثنا عبد الله: أخبرنا عبد الله بن عون، عن محمد بن سيرين قال: ((جلست إلى مجلس فيه عظم من الأنصار، وفيهم عبد الرحمن بن أبي ليلى، فذكرت حديث عبد الله بن عتبة في شأن سبيعة بنت الحارث، فقال عبد الرحمن: ولكن عمه كان لا يقول ذلك، فقلت: إني لجريء إن كذبت على رجل في جانب الكوفة، ورفع صوته، قال: ثم خرجت فلقيت مالك بن عامر، أو مالك بن عوف، قلت: كيف كان قول ابن مسعود في المتوفى عنها زوجها وهي حامل؟ فقال: قال ابن مسعود: أتجعلون عليها التغليظ، ولا تجعلون لها الرخصة؟ لنزلت سورة النساء القصرى بعد الطولى)).

وقال أيوب، عن محمد: لقيت أبا عطية مالك بن عامر

أحاديث ذات صلة