أَنَّ النبيَّ صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّمَ نهى عن بيعِ السِّنينَ وأمر بوضعِ الجَوائحِ
أخرجه مسلم (1536، 1554) مفرقاً باختلاف يسيرأخرجه ابن ماجه (2218) واللفظ له، وأخرجه مسلم (1536) باختلاف يسير
اهتمَّ الإسلامُ اهتمامًا بالغًا بحِفظِ أموالِ النَّاسِ، وحرَصَ حِرصًا شديدًا على عدَمِ ضَياعِها؛ ولذلك نَهى عن بَعضِ أنواعِ المُعامَلاتِ؛ كتلك التي يَكونُ ظاهرُها البيعَ، وباطِنُها أكْلَ الأموالِ بالباطلِ، أو التي تَشتمِلُ على غَرَرٍ وجَهالةٍ، وربَّما تُضِرُّ بالبائعِ أو المُشتَري.
وفي هذا الحديثِ يُخبِرُ جابِرُ بنُ عبدِ اللهِ رضِيَ اللهُ عنهما: "أنَّ النَّبيَّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ نَهى عن بَيعِ السِّنينَ"، وهو بَيْعُ ثَمَرِ نَخلةٍ أو نَخلاتٍ بأعيانِها أو ما شابَه سَنتَينِ أو ثلاثًا؛ ومِن المعلومِ أنَّ هذا الثَّمَرَ لم يُخْلَقْ بَعْدُ؛ فيكونُ في بَيعِه غَرَرٌ وخِداعٌ.
"وأمَر بوَضعِ الجَوائِحِ" والجائِحَةُ: هي الآفَةُ التي تُصيبُ الثَّمرَةَ، وتُؤدِّي إلى استِئْصالِها، وهيَ كُلُّ ظاهِرٍ مُفسِدٍ مِن مَطَرٍ، أو بَرْدٍ، أو جَرادٍ، أو رِيحٍ، أو حَرِيقٍ، والمُرادُ بـوَضْعِ الجَوائِحِ: أن يَحُطَّ البائِعُ مِن الثَّمَنِ بما يُوازي ما أتلَفَتْه الجائِحةُ من الثِّمارِ التي اشْتَراها المُشتَري فكَثُرَ دَينُه بما أُصيبَ.
وفي الحديثِ: الحثُّ على التَّخفيفِ عن المَدينِ إذا أصابَه ما يُتلِفُ مالَه ويَستأصِلُه، وعلى التكافُلِ الاجتِماعيِّ بين النَّاسِ، وخاصَّةً في المُلِمَّاتِ والمصائِبِ( ).
[صحيح مسلم] (3/ 1178 ) :
101 - (1536) وحدثنا سعيد بن منصور وأبو بكر بن أبي شيبة وعمرو الناقد وزهير بن حرب.
قالوا: حدثنا سفيان بن عيينة عن حميد الأعرج، عن سليمان بن عتيق، عن جابر .
قال:نهى النبي صلى الله عليه وسلم عن بيع السنين.وفي رواية ابن أبي شيبة: عن بيع الثمر سنين.
[صحيح مسلم] (3/ 1191 ) :
17 - (1554) حدثنا بشر بن الحكم وإبراهيم بن دينار وعبد الجبار بن العلاء (واللفظ لبشر) قالوا: حدثنا سفيان بن عيينة عن حميد الأعرج، عن سليمان بن عتيق، عن جابر ؛أن النبي صلى الله عليه وسلم أمر بوضع الجوائح.
قال أبو اسحق (وهو صاحب مسلم): حدثنا عبد الرحمن بن بشر عن سفيان.
بهذا.
---
[سنن ابن ماجه] (2/ 747 ) 2218- حدثنا هشام بن عمار، ومحمد بن الصباح، قالا: حدثنا سفيان، عن حميد الأعرج، عن سليمان بن عتيق، عن جابر بن عبد الله ، ((أن رسول الله صلى الله عليه وسلم، نهى عن بيع السنين)).
[صحيح مسلم] (3/ 1175 ) ((85- (1536) حدثنا عبيد الله بن عمر القواريري ومحمد بن عبيد الغبري (واللفظ لعبيد الله) قالا: حدثنا حماد بن زيد.
حدثنا أيوب عن أبي الزبير وسعيد بن ميناء، عن جابر بن عبد الله .
قال
نهى رسول الله صلى الله عليه وسلم عن المحاقلة والمزابنة والمعاومة والمخابرة (قال أحدهما: بيع السنين هي المعاومة) وعن الثنيا ورخص في العرايا)).
(1536)- وحدثناه أبو بكر بن أبي شيبة وعلي بن حجر.
قالا: حدثنا إسماعيل (وهو ابن علية) عن أيوب، عن أبي الزبير، عن جابر ، عن النبي صلى الله عليه وسلم، بمثله.
غير أنه لا يذكر: بيع السنين هي المعاومة.
86- (1536) وحدثني إسحاق بن منصور.
حدثنا عبيد الله بن عبد المجيد.
حدثنا رباح بن أبي معروف.
قال: سمعت عطاء عن جابر بن عبد الله .
قال
نهى رسول الله صلى الله عليه وسلم عن كراء الأرض.
وعن بيعها السنين.
وعن بيع الثمر حتى يطيب.